تقرير ..بالأسماء.. مصادر تكشف شبكة تحشيد حوثية في تعز وتحركات لفتح طريق إمداد نحو الضباب
يني يمن – متابعات
كشفت مصادر عسكرية وأمنية عن تحركات جديدة لميليشيا الحوثي في عدد من المناطق الريفية بمحافظة تعز، تشمل تكثيف حملات التجنيد واستقطاب مقاتلين جدد، تحت إشراف قيادات ومشرفين تابعين للميليشيا، بالتزامن مع تحركات ميدانية لشق طريق جديد يُعتقد أنه مخصص لتسهيل نقل التعزيزات والإمدادات العسكرية باتجاه جبهة الضباب غربي مدينة تعز..
ونقلت منصة «الهدهد» عن مصادرها، الثلاثاء، أن الميليشيا وسعت أنشطة التحشيد في المناطق التي سيطرت عليها مؤخراً، ولا سيما الهشمة ودمنة خدير وماوية، في محاولة لاستقطاب مزيد من المقاتلين وتعزيز صفوفها في ظل استمرار المواجهات مع القوات الحكومية في عدد من جبهات المحافظة.
وبحسب المعلومات التي أوردتها المنصة، فإن هذه التحركات لا تقتصر على التجنيد، بل تتزامن مع أنشطة يُشتبه في ارتباطها بالاستطلاع الميداني وجمع المعلومات، إلى جانب أعمال لشق طرق جديدة قد تُستخدم في تسهيل حركة المقاتلين والمعدات العسكرية.
وعود برواتب شهرية والقتال على الحدود السعودية
وأفادت المصادر بأن القائمين على حملات التجنيد يقدمون وعوداً مالية للمستهدفين، تتضمن صرف رواتب شهرية منتظمة مقابل الالتحاق بصفوف الميليشيا.
وأضافت أن المشرفين على عمليات التحشيد يبلغون المجندين بأنهم سيُرسلون للقتال على الحدود مع المملكة العربية السعودية، مع تقديم تطمينات بعدم الزج بهم في جبهات محافظة تعز.
وأشارت المصادر إلى أن هذه الوعود تُستخدم لاستقطاب شبان من المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا، في وقت تشهد فيه جبهات تعز مواجهات عسكرية متواصلة.
ووفقاً للمعلومات المنشورة، تجري ترتيبات لنقل المجندين إلى محافظة ذمار يوم الأحد المقبل، دون أن تتضح أعدادهم أو طبيعة التدريب والمهام التي سيخضعون لها بعد وصولهم.
ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من صحة هذه الترتيبات أو الوعود المقدمة للمجندين.
أربعة أسماء في مقدمة شبكة التحشيد الحوثية
وكشفت المصادر عن أسماء عدد من القيادات والمشرفين الذين قالت إنهم يتولون أدواراً في عمليات التحشيد والتجنيد بمحافظة تعز.
1. منصور أحمد صدام سلطان الهاشمي
ذكرت المصادر أن منصور أحمد صدام سلطان الهاشمي يُعد من الشخصيات التي تشرف على أنشطة التحشيد الحوثية في المحافظة.
وأشارت إلى أن الميليشيا عينته وكيلاً لمحافظة تعز ضمن سلطاتها المحلية التابعة لها، وأن اسمه يرد بين الشخصيات المرتبطة بعمليات استقطاب المقاتلين في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
2. جلال صغير أحمد غانم الصبيحي
أوردت المصادر اسم جلال صغير أحمد غانم الصبيحي ضمن القيادات التي يُعتقد أنها تشارك في الإشراف على عمليات التحشيد.
وبحسب المعلومات المنشورة، يشغل الصبيحي منصب وكيل محافظة تعز لدى الميليشيا، إلى جانب قيادته ما يسمى «اللواء 119 مشاة».
3. إسلام دماج البحر
ذكرت المصادر أن إسلام دماج البحر يشغل منصب قائد ما يسمى «اللواء السابع صماد»، إضافة إلى قيادته جبهة حيفان.
وأدرجت اسمه ضمن الشخصيات التي قالت إنها تشارك في أنشطة التجنيد والتحشيد العسكري في محافظة تعز.
4. حامس محمد محسن الحباري – «أبو وائل الحباري»
أفادت المصادر بأن حامس محمد محسن الحباري، المعروف باسم «أبو وائل الحباري»، يتولى منصب المشرف الاجتماعي العام لميليشيا الحوثي في محافظة تعز.
وذكرت أن اسمه يرد ضمن شبكة المشرفين المرتبطين بأنشطة الحشد واستقطاب المقاتلين في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا.
ولم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد طبيعة الأدوار المنسوبة إلى هذه الشخصيات أو حجم مشاركتها الفعلية في عمليات التجنيد.
نشاط تجنيد وتحركات مشبوهة في طالوق وانبيان
وفي سياق متصل، كشفت المصادر عن أنشطة أخرى لاستقطاب مقاتلين في أطراف مدينة تعز، وتحديداً في منطقتي طالوق وانبيان.
وذكرت أن شخصاً يُدعى إدريس عبدالله محمد عبدالباقي، من منطقة طالوق، يُشتبه في مشاركته في عمليات استقطاب مقاتلين لصالح ميليشيا الحوثي.
وزعمت المصادر أن المذكور يستخدم بطاقة شخصية باسم «سمير أحمد سيف حزام»، دون تقديم وثائق مستقلة يمكن من خلالها التحقق من صحة هذه المعلومة.
وأضافت أن أنشطة التجنيد المنسوبة إليه تجري، بحسب روايتها، بالتنسيق مع أشخاص من بيت الرميمة، وصفتهم بأنهم موالون للميليشيا.
كما تحدثت المصادر عن تحركات يُشتبه في ارتباطها بمحاولات الوصول إلى قرى في مديريتي مشرعة وحدنان وجمع معلومات ميدانية عن بعض المواقع والنقاط الموجودة فيها.
وأشارت إلى أن هذه الأنشطة قد تكون مرتبطة بعمليات استطلاع لصالح الميليشيا، دون توفر أدلة مستقلة تؤكد طبيعتها أو أهدافها.
شق طريق جديد لربط مواقع الحوثيين بجبهة الضباب
وعلى الصعيد الميداني، أفادت مصادر «الهدهد» بأن ميليشيا الحوثي تعمل على شق طريق جديد يبدأ من منطقة الشجرة في عزلة بلاد الوافي، ويمتد باتجاه الأشعاب وميلات في عزلة بني عيسى، خلف تبة المنعم بمنطقة الضباب غربي مدينة تعز.
وبحسب المصادر، يُتوقع أن يُستخدم الطريق في تسهيل حركة الإمدادات العسكرية وربط مواقع الميليشيا في مناطق الستين والربيعي وحذران بمواقعها في منطقة الضباب.
وأشارت إلى أن الطريق، في حال اكتماله واستخدامه للأغراض العسكرية التي تتحدث عنها المصادر، قد يسهم في تسهيل نقل التعزيزات والمعدات بين المواقع الخاضعة لسيطرة الميليشيا.
ولم تتضح حتى الآن المرحلة التي وصلت إليها أعمال شق الطريق، كما لم تتوفر معلومات مستقلة تؤكد تخصيصه للاستخدام العسكري.
تحركات متزامنة مع تصاعد المواجهات في تعز
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي في عدد من جبهات محافظة تعز، ولا سيما جبهة الضباب والمناطق الغربية المحيطة بالمدينة.
وتشير المعلومات التي أوردتها المصادر إلى مخاوف من أن تكون حملات التجنيد والتحركات الميدانية جزءاً من مساعٍ لتعزيز الوجود العسكري للميليشيا، وتوفير مزيد من المقاتلين والإمدادات لمواقعها في المحافظة.
كما تثير الوعود المتعلقة بالرواتب وطبيعة الجبهات التي سيُنقل إليها المجندون تساؤلات بشأن الظروف التي تجري فيها عمليات الاستقطاب، ومدى دقة المعلومات المقدمة للراغبين في الالتحاق بصفوف الميليشيا.
شبكة أوسع من الأسماء المعلنة
وأكدت المصادر التي تحدثت إلى منصة «الهدهد» أن الأسماء الواردة في تقريرها لا تمثل جميع الأشخاص الذين يُشتبه في ارتباطهم بأنشطة التحشيد والتجنيد، وإنما تشكل جزءاً من شبكة أوسع قالت إنها تنشط في مناطق مختلفة بمحافظة تعز.
وأضافت أن هناك شخصيات أخرى يُعتقد أنها تضطلع بأدوار في استقطاب المقاتلين وتنسيق التحركات الميدانية، دون الكشف عن هوياتها.
وحملت المصادر الأشخاص الذين اتهمتهم بالمشاركة في انتهاكات بحق المدنيين المسؤولية عن أفعالهم، مطالبة بمحاسبة كل من يثبت تورطه وفق القانون.
وتبقى الاتهامات المتعلقة بالأشخاص المذكورين بحاجة إلى تحقق مستقل، فيما تظل المسؤولية الجنائية وإثبات أي مخالفة من اختصاص الجهات القضائية المختصة.




التعليقات