‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




خريطة عرضها نتنياهو تثير تساؤلات بشأن مستقبل اليمن وتقاسم النفوذ بين ثلاثة محاور إقليمية


يني يمن – متابعات

أثارت خريطة للتحالفات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عرضها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تقديم رؤيته الأمنية الجديدة، جدلاً بشأن مستقبل اليمن وموقعه في صراع النفوذ الإقليمي، بعدما أظهرت مناطق البلاد موزعة بين ثلاثة محاور متنافسة، تقودها إسرائيل والإمارات، والسعودية وتركيا، وإيران وحلفاؤها.

وجاء عرض الخريطة خلال تقديم نتنياهو عقيدته الأمنية الجديدة في 18 أكتوبر الجاري، حيث ظهرت خلفه خريطة تحمل تصنيفات ملونة للدول والكيانات والقوى المحلية وفق علاقاتها وتحالفاتها الإقليمية.

اليمن موزع بين ثلاثة محاور

وبحسب الخريطة، يظهر المحور الأول باللونين الأزرق الداكن والفاتح، ويتمحور حول إسرائيل والإمارات، ويضم دولاً ومناطق وقوى مصنفة باعتبارها صديقة لهذا المحور، بينها إثيوبيا وأرض الصومال ومناطق نفوذ قوات الدعم السريع في السودان، إلى جانب مناطق في جنوب اليمن مرتبطة بالقوى المدعومة إماراتياً.

أما المحور الثاني، المميز باللونين الأخضر الداكن والفاتح، فيضم السعودية وتركيا ومصر وباكستان، إلى جانب دول وكيانات أخرى، وتظهر ضمن دائرته مناطق يمنية مرتبطة بالحكومة المعترف بها دولياً ومجلس القيادة الرئاسي.

وفي المقابل، يظهر المحور الثالث باللونين الأحمر والوردي، ويضم إيران والقوى المرتبطة بها في المنطقة، بما فيها ميليشيا الحوثي المسيطرة على صنعاء وأجزاء واسعة من شمال اليمن.

باب المندب في قلب التنافس الإقليمي

وتسلط هذه التصنيفات الضوء على الأهمية الاستراتيجية لليمن، خصوصاً موقعه المطل على مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية التي تربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي.

كما تعكس حجم التشابك بين الصراع الداخلي اليمني والتنافس الإقليمي والدولي، في ظل تعدد القوى المحلية وتباين ارتباطاتها السياسية والعسكرية.

ويثير إدراج مناطق يمنية ضمن دوائر نفوذ متنافسة مخاوف بشأن انعكاسات الاستقطاب الإقليمي على وحدة البلاد وسيادتها، واحتمالات استمرار الانقسام السياسي والعسكري.

هل تمثل الخريطة مشروعاً لتقسيم اليمن؟

ورغم الجدل الذي أثارته الخريطة، فإن تصنيف مناطق اليمن ضمن محاور مختلفة لا يشكل، بحد ذاته، دليلاً على وجود خطة إسرائيلية رسمية لإعادة ترسيم الحدود أو تقسيم البلاد.

وتشير المعلومات المنشورة إلى أن الخريطة أُعدت في الأصل ضمن دراسة جيوسياسية لمؤسسة فريدريش إيبرت الألمانية في مايو 2026، قبل أن يستعرضها نتنياهو خلال عرضه الأمني في أكتوبر.

وعليه، فإن دلالتها الأساسية تتمثل في تصوير التحالفات والاصطفافات الإقليمية القائمة أو المحتملة، وليس إعلان حدود سياسية جديدة أو ترتيبات رسمية لتقاسم الأراضي اليمنية.

ومع ذلك، فإن ظهور اليمن موزعاً بين ثلاثة محاور متنافسة يعيد طرح تساؤلات جوهرية بشأن مستقبل الدولة اليمنية، ومدى قدرة القوى الوطنية على تجاوز الانقسامات الداخلية والحفاظ على وحدة البلاد وسيادتها بعيداً عن صراعات النفوذ الخارجية.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا