‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




المؤتمر يمد يده للإصلاح: آن أوان توحيد الصف ضد الحوثي وفتح صفحة جديدة

دعا نائب رئيس الدائرة السياسية للمؤتمر الشعبي العام، الدكتور مجيب الآنسي، إلى فتح صفحة جديدة بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح، وتجاوز إرث الخصومة السياسية التي تصاعدت منذ أحداث عام 2011، وصولاً إلى تشكيل اصطفاف وطني واسع لمواجهة مليشيا الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة والنظام الجمهوري.

وقال الآنسي، خلال حوار مع الإعلامي عارف الصرمي في برنامج «على طريق السياسة» المذاع عبر قناة اليمن اليوم، إن المؤتمر «يمد يده للإخوة في التجمع اليمني للإصلاح ولكافة القوى الوطنية»، داعياً إلى التوافق على أرضية وطنية مشتركة وتشكيل جبهة سياسية عريضة لاستعادة الدولة والجمهورية.

طي صفحة الخلافات

واعتبر الآنسي أن الصراع السياسي بين المؤتمر والإصلاح منذ أحداث 2011 ألحق أضراراً كبيرة باليمن، وأن مليشيا الحوثي كانت المستفيد الأكبر من حالة الانقسام والخصومة بين اثنتين من أبرز القوى السياسية في البلاد.

وأشار إلى أن المليشيا التي قتلت الرئيس الأسبق علي عبدالله صالح هي ذاتها التي قتلت واختطفت قيادات في الإصلاح، وفي مقدمتهم محمد قحطان، وفق تعبيره، مؤكداً أن استمرار الخلافات بين القوى المناهضة للحوثيين يمنح المليشيا فرصة للاستفادة من انقسامات خصومها.

ودعا إلى تجاوز الجراح والحسابات والمناكفات السياسية، ووضع استعادة صنعاء ومؤسسات الدولة في مقدمة الأولويات الوطنية.

المؤتمر وتحديات الانقسام

وفي حديثه عن الأوضاع الداخلية للمؤتمر الشعبي العام، أقر الآنسي بأن الحزب يمر بمرحلة استثنائية نتيجة الحرب والانقسامات والاستقطابات السياسية والتباعد الجغرافي بين قياداته، لكنه أكد أن قواعده التنظيمية والجماهيرية لا تزال أكثر تماسكاً من قياداته.

وانتقد محاولات اختزال المؤتمر في شخصيات أو أجنحة بعينها، مؤكداً أن الحزب يستند إلى قاعدة سياسية وتنظيمية واسعة.

كما رأى أن قيادة المؤتمر في صنعاء، برئاسة الشيخ صادق أمين أبو راس، تعمل في ظروف معقدة وتحت قيود تفرضها سلطة الحوثيين، بما يحد، وفق تقديره، من قدرتها على اتخاذ قرارات سياسية وتنظيمية مستقلة.

انتقادات لأداء الشرعية

وأكد الآنسي تمسكه بموقف داعم للشرعية في مواجهة مليشيا الحوثي، لكنه وجّه في الوقت نفسه انتقادات لأدائها السياسي والإداري وطريقة إدارتها للمناطق المحررة.

واعتبر أن الشرعية بحاجة إلى تعزيز وجودها داخل البلاد وتحسين قدرتها على إدارة المحافظات المحررة وتوفير الخدمات، إلى جانب معالجة الاختلالات المؤسسية والرقابية والمحسوبية في بعض التعيينات الحكومية والدبلوماسية.

كما أبدى تحفظه على تركيبة مجلس القيادة الرئاسي المكون من ثمانية أعضاء، معتبراً أن تعدد المصالح والتوجهات داخله أوجد تحديات أمام وضوح المسؤوليات واتخاذ القرار.

تحذير من الهدن الطويلة

وحذر القيادي المؤتمري من أن استمرار الهدن لفترات طويلة منح مليشيا الحوثي، بحسب تقديره، فرصة لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية والتسليحية.

ورأى أن الحوثيين يتعاملون مع الهدن والمفاوضات بصورة تكتيكية، وليس باعتبار السلام خياراً استراتيجياً، متهماً المليشيا بالارتباط بإيران وربط جانب من تحركاتها العسكرية في البحر الأحمر وباب المندب بحسابات إقليمية.

جبهة وطنية لاستعادة الدولة

وشدد الآنسي على أن استعادة الدولة تتطلب إنهاء تعدد مراكز القوى وتوحيد القوات والتشكيلات العسكرية المناهضة للحوثيين تحت سلطة الدولة ووزارة دفاع واحدة، بالتوازي مع إصلاحات مالية وإدارية وعسكرية داخل مؤسسات الشرعية.

وأكد أن تحقيق هذا الهدف يحتاج إلى إرادة وطنية موحدة وقرار سياسي واضح وقوات عسكرية وأمنية منظمة ومشروع وطني جامع، داعياً القوى الجمهورية إلى تحويل خلافاتها إلى مساحة للتفاهم والتنسيق بدلاً من استمرار المنافسة والصراع الداخلي.

وتعيد دعوة الآنسي فتح ملف العلاقة بين المؤتمر الشعبي العام والتجمع اليمني للإصلاح، في وقت تتزايد فيه الدعوات إلى بناء اصطفاف سياسي وعسكري أوسع بين القوى المناهضة لمليشيا الحوثي، وتجاوز خلافات السنوات الماضية لصالح أولوية استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا