دعوة سعودية ...ميناء المهرة.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة الطاقة بعيداً عن باب المندب
أكد الخبير النفطي السعودي الدكتور منصور المالك أن إنشاء ميناء استراتيجي في محافظة المهرة شرقي اليمن يمثل خطوة محورية لإعادة تشكيل مسارات نقل الطاقة والتجارة العالمية، بعيداً عن نقاط الاختناق التقليدية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب.
موقع استثنائي على بحر العرب
وأوضح المالك أن الموقع الجغرافي للمهرة على بحر العرب يمنحها ميزة استراتيجية نادرة، حيث توفر وصولاً مباشراً إلى المحيط الهندي، ما يجعلها خياراً أكثر أماناً واستقراراً لسلاسل الإمداد الدولية، خصوصاً في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في المنطقة.
تحول نوعي في خريطة الطاقة
وأشار إلى أن مد خطوط أنابيب النفط من المملكة العربية السعودية ودول الخليج والعراق وصولاً إلى ميناء المهرة، سيُحدث تحولاً جذرياً في خريطة الطاقة العالمية، من خلال:
- تصدير النفط مباشرة إلى الأسواق الآسيوية والأفريقية
- تقليل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة
- تعزيز مرونة الدول المنتجة في مواجهة الأزمات
وأكد أن هذا المسار سيضمن استمرارية تدفق الإمدادات النفطية دون انقطاع، بعيداً عن التهديدات الأمنية في المضائق البحرية.
ممر تجاري متكامل
وعلى الصعيد اللوجستي، دعا المالك إلى إنشاء شبكة متكاملة من الطرق والسكك الحديدية تربط الميناء بالداخل اليمني، ثم بالحدود السعودية ودول الخليج، بما يسهم في:
- إنشاء ممر تجاري إقليمي متكامل
- تقليل زمن النقل والتكاليف
- تعزيز حركة التجارة البينية
فرصة اقتصادية لليمن
وأكد أن المشروع يمثل فرصة تاريخية لتنمية اليمن، من خلال:
- خلق آلاف فرص العمل
- تنشيط الاقتصاد المحلي
- تطوير البنية التحتية
مشيراً إلى أن المهرة يمكن أن تتحول إلى شريان اقتصادي حيوي يربط المنطقة بالعالم.
تقليل المخاطر وتعزيز الاستقرار
واختتم المالك رؤيته بالتأكيد على أن المشروع يعزز التكامل الاقتصادي بين دول الخليج والعراق واليمن، ويقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مضيق باب المندب، مشدداً على أن نجاحه يتطلب إرادة سياسية واستثمارات مشتركة لتحويله إلى واقع استراتيجي.




التعليقات