هل حقا ترامب باع نتنياهو؟.. تغريدة للرئيس الأمريكي تثير تساؤلات حول اتفاق مرتقب مع إيران
أثارت تغريدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة "تروث سوشيال" موجة واسعة من التساؤلات بشأن طبيعة التفاهمات الجارية مع إيران، وما إذا كانت واشنطن تتجه نحو تسوية إقليمية قد لا تتوافق بالكامل مع الموقف الإسرائيلي، وسط تكهنات حول احتمال تراجع نفوذ تل أبيب في رسم مسار السياسة الأمريكية تجاه طهران.
وفي التغريدة، كشف ترامب عن إجراء سلسلة اتصالات مع قادة ومسؤولين من السعودية والإمارات وقطر وتركيا ومصر والأردن والبحرين وباكستان، موضحاً أن المحادثات تناولت "مذكرة تفاهم تخص السلام" مع إيران، وأن الاتفاق "تم التفاوض عليه إلى حد كبير"، فيما لا تزال تفاصيله النهائية قيد النقاش.
وقال ترامب إن الاتفاق المرتقب يشمل إعادة فتح مضيق هرمز إلى جانب بنود أخرى لم يتم الكشف عنها بعد، مشيراً إلى قرب الإعلان الرسمي عن التفاهمات النهائية.
وفي إشارة منفصلة، أوضح ترامب أنه أجرى اتصالاً برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واصفاً المكالمة بأنها "سارت بشكل جيد للغاية"، دون الكشف عن مضمونها أو موقف إسرائيل من الاتفاق المحتمل.
ويرى مراقبون أن إدراج عدد من القوى الإقليمية ضمن المشاورات الخاصة بالاتفاق مع إيران، مقابل الإشارة إلى إسرائيل بشكل منفصل، قد يعكس توجهاً أمريكياً نحو مقاربة إقليمية أوسع لإدارة الملف الإيراني، وهو ما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت واشنطن تمنح أولوية لتسويات سياسية واقتصادية تتجاوز الحسابات الإسرائيلية التقليدية.
كما تشير التقديرات إلى أن أي اتفاق يتضمن تخفيفاً للعقوبات على إيران أو تهدئة طويلة الأمد في المنطقة قد يثير تحفظات داخل إسرائيل، خاصة إذا لم يترافق مع قيود واضحة على البرنامج النووي الإيراني أو النفوذ الإقليمي لطهران.
ورغم تصاعد التكهنات، يؤكد محللون أن الحديث عن "تخلي" أو "بيع" ترامب لنتنياهو يبقى سابقاً لأوانه، في ظل عدم إعلان بنود الاتفاق بشكل رسمي واستمرار الغموض حول حجم التنازلات المتبادلة بين الأطراف المعنية.
وتبقى الأنظار متجهة نحو الإعلان المرتقب عن تفاصيل التفاهمات، التي قد تشكل تحولاً مهماً في المشهد السياسي والأمني للمنطقة، وسط ترقب لموقف إسرائيل وردود الفعل الإقليمية والدولية.




التعليقات