أردوغان يهاجم منتقدي الأنشطة الدينية: مشكلتهم مع مقدسات الأمة وليست مع العلمانية
شنّ الرئيس التركي رجب طيب أردوغان هجوماً حاداً على من وصفهم بـ"مدّعي العلمانية"، متهماً إياهم باستهداف القيم الدينية والوطنية للشعب التركي، وذلك قبيل حلول شهر رمضان المبارك، في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية.
وقال أردوغان إن بعض الجهات التي وصفها بـ"المتعصبة" عادت مجدداً لإثارة الجدل حول ما تسميه "خطر العلمانية"، مؤكداً أن هذه الخطابات تتكرر مع كل مناسبة دينية، ومتهماً أصحابها بمحاولة نشر الكراهية والانقسام داخل المجتمع.
وأضاف أن هذه الأطراف لا تعترض على فعاليات ثقافية مستوردة مثل احتفالات "الهالووين"، لكنها تبدي انزعاجاً كبيراً عندما يتعلق الأمر بتعليم الأطفال القيم الوطنية والروحية المرتبطة بشهر رمضان، معتبراً أن المشكلة الحقيقية لديهم ليست مع مفهوم العلمانية، بل مع مقدسات المجتمع التركي وهويته الثقافية.
وتساءل الرئيس التركي عن أسباب رفضهم لتعليم الأطفال الصلاة والصيام أو ترديد الأناشيد الدينية في المدارس، داعياً منتقديه إلى التعبير عن مواقفهم بصراحة بدلاً من ما وصفه بالخطاب الموارب.
وأكد أردوغان أن الإسلام يشكل نسيج المجتمع التركي، وأن القيم الروحية كانت ولا تزال العامل الذي حافظ على وحدة الأمة رغم اختلافاتها، مشيراً إلى أن تاريخ الجيش التركي وتضحيات الشهداء يرتبطان ارتباطاً وثيقاً بالإيمان والقيم الدينية.
وتأتي هذه التصريحات في سياق جدل داخلي متجدد في تركيا حول العلاقة بين الهوية الدينية والنظام العلماني، خاصة مع اقتراب المناسبات الدينية الكبرى وما يرافقها من نقاشات سياسية ومجتمعية.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات