الحديدة حازت النصيب الأكبر.. 100 مدني يُقتل أسبوعيا خلال العام الماضي في اليمن
ذكرت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الخميس أن ما يقرب من 100 حالة وفاة أو إصابة حدثت في كل أسبوع من عام 2018 بين المدنيين في اليمن.
ووفقاً لتقرير رصد الانتهاكات في صفوف المدنيين في اليمن لعام 2018، تم الإبلاغ عن أكثر من 4800 ضحية مدنية بين جريح أو قتيل، مما يجعل المعدل الأسبوعي للضحايا يصل إلى 93 ضحية بين المدنيين في الأسبوع الواحد.
وحازت منطقة الساحل الغربي من اليمن، والذي يشمل محافظة الحديدة، أكبر عدد الضحايا في عام 2018، حيث سجلت نصف أعداد الضحايا في الحديدة، تليها صعدة والجوف بنسبة 22%، ويعتبران أيضاً من مراكز الصراع المحتد.
وأوضحت المفوضية أن "هذه الأرقام الخاصة بالضحايا المدنيين تستند على بيانات مفتوحة المصادر يتم جمعها وتحليلها ونشرها كجزء من مشروع رصد الأثر المدني الذي ينشر هذه المعلومات لدعم برامج الحماية الإنسانية في اليمن."
وتقود المفوضية مجموعة الحماية ضمن عمليات الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن، وهي مدعومة من المجلس الدنماركي للاجئين.
وقال فولكر تورك مساعد المفوض السامي لشؤون اللاجئين، إن "ما يوضحه التقرير بجلاء هو التكلفة البشرية الصادمة للصراع، حيث يواجه المدنيون في اليمن مخاطر جدية على سلامتهم ورفاههم وحقوقهم الأساسية، ويتعرضون للعنف بشكل يومي، ويعيش الكثيرون تحت وطأة الخوف المتواصل، ويعانون من ظروف متدهورة، فيدفعهم اليأس لاستخدام آليات تكيُّف ضارة من أجل البقاء على قيد الحياة".
ولفت التقرير "أن 30% من المدنيين قد قتلوا أو أصيبوا أثناء وجودهم داخل منازلهم، بينما قُتل مدنيون آخرون، أو تعرضوا لجروح، أثناء الترحال في الطرق العامة، أو أثناء العمل في المزارع أو المحال التجارية المحلية والأسواق والمواقع المدنية الأخرى."
وأشار التقرير إلى تأثير النزاع المسلح على قدرة المدنيين في الوصول إلى الخدمات الأساسية أو المباني الحيوية، حيث يقدر شركاء المفوضية على الأرض "أن الهجمات على البنية التحتية المدنية تعيق وصول أكثر من نصف مليون أسرة إلى الغذاء والمياه والمساعدات والرعاية الصحية."
وأكد فولكر تورك على أن "الحل السلمي للنزاع هو وحده الذي سيوقف المزيد من هذه المعاناة،" مشيراً إلى دعوة المفوضية لكل أطراف النزاع لبذل قصارى جهدها لحماية المدنيين والبنى التحتية المدنية، وفقا للقانون الإنساني الدولي.
وتسببت الحرب في اليمن في حدوث أكبر أزمة إنسانية في العالم، كما وصفتها الأمم المتحدة، خلفت أكثر من 14 مليون شخص في حاجة إلى الحماية، وفرار ما يقرب من 15% من مجموع سكان البلاد.




التعليقات