تهنئات دولية للوحدة اليمنية.. ومحمد الغيثي المعين بقرار جمهور يتحدى الشرعية ويدع للإنفصال !!
تأتي التهاني الصادرة عن الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة، وعدد من الدول الكبرى والإقليمية بمناسبة الذكرى الـ36 للوحدة اليمنية، لتؤكد مجددًا أن الموقف الدولي لا يزال يتعامل مع اليمن باعتباره دولة موحدة ذات سيادة، وأن أي مشاريع سياسية خارج إطار وحدة البلاد لا تحظى باعتراف أو دعم دولي رسمي.
وفي المقابل، أثار موقف محمد الغيثي، المعين بقرار جمهوري رئيسًا لهيئة التشاور والمصالحة التابعة لمجلس القيادة الرئاسي، جدلًا واسعًا بعد حديثه عن رفض الحوار الجنوبي–الجنوبي تحت سقف الوحدة اليمنية، وهو ما اعتبره مراقبون تناقضًا سياسيًا مع طبيعة المنصب الذي يشغله داخل مؤسسة شرعية تستند في مرجعياتها إلى الحفاظ على الجمهورية اليمنية ووحدتها وسيادتها.
ويرى محللون أن هذه التصريحات قد تعكس محاولة لإعادة تموضع المشروع السياسي المرتبط بالمجلس الانتقالي، أو إعادة صياغة خطاب الانفصال في ظل متغيرات إقليمية ودولية، خاصة مع استمرار التأكيد الدولي على دعم وحدة اليمن.
ويطرح هذا التطور تساؤلات حول مدى انسجام الخطاب السياسي لبعض مكونات الشرعية مع المرجعيات الدستورية لمجلس القيادة الرئاسي، وحول قدرة المجلس والحكومة على تقديم موقف واضح تجاه القضايا المرتبطة بوحدة الدولة وشكلها السياسي المستقبلي.
وفي هذا السياق، تتصاعد الدعوات لصدور مواقف رسمية من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية وأحزاب التكتل الوطني الداعمة للشرعية، لتوضيح موقفها من أي تصريحات قد تُفهم على أنها تتعارض مع المرجعيات الوطنية أو مع المواقف الدولية المؤيدة لوحدة اليمن.
ويبدو أن المرحلة المقبلة قد تشهد اختبارًا حقيقيًا لتماسك مكونات الشرعية، بين الالتزام بخطاب الدولة الموحدة، أو السماح بتعدد المشاريع السياسية داخل مؤسساتها، وهو ما قد ينعكس مباشرة على شكل التحالفات الداخلية ومستقبل التسوية السياسية في اليمن.




التعليقات