اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


ما السيناريوهات المتوقعة إثر زيارة الوفد الأمني التركي لمدينة عدن؟

خلّفت زيارة وفد نائب وزير الداخلية التركي اسماعيل تشاتاكله لمدينة عدن، واستقباله من رئيس الحكومة الدكتور معين عبدالملك ووزير الداخلية أحمد الميسري، تساؤلات عدة حول أهمية هذه الزيارة الرفيعة والأولى من نوعها.

وكان رئيس الحكومة ووزير داخليته قد بحثا مع نائب الوزير التركي تشاتاكله علاقات وآفاق التعاون الثنائي بين البلدين تجاه عدد من القضايا والمستجدات، ومجمل المستجدات السياسية والعسكرية التي تشهدها اليمن، وموقف الحكومة التركية الدائم والداعم للحكومة الشرعية.

كما ناقش وزير الداخلية أحمد الميسري مع نائب الوزير تشاتاكله جملة من المواضيع المتصلة بالجوانب الإغاثية والإنسانية للمتضررين والنازحين جراء الحرب بين القوات الموالية للحكومة الشرعية وبين المتمردين الحوثيين.

دور تركي قادم..!

وفي تعليقه على زيارة وفد نائب وزير الداخلية التركي لعدن، قال المحلل السياسي والكاتب اليمني عبدالله الهدياني: "حفاوة الاستقبال من الحكومة اليمنية واجتماعه بالوزير الميسري مؤشر مهم لدور تركي هام قد بدأ في المجال الأمني تحديدا حسب ما ورد في تفاصيل الاجتماع".

وأضاف، في مداخلة هاتفية على قناة الجزيرة، "خطوة ايجابية اتخذتها الحكومة الشرعية بالشراكة مع تركيا للخروج من الوضع الامني الغارق في الانفلات والفوضى والاغتيالات والتخريب وخصوصا ان الزيارة جاءت في خضم الفوضى وتداعيات حادثة العند وحرائق المصافي وصدامات الميليشيات في شوارع عدن وشبوة".

من جهته، أوضح الكاتب والباحث السياسي التركي، فراس أوغلو، أن دور تركيا في اليمن يتوسع أكثر، لأسباب عدة منها "إدراك الرياض الذي تقود عمليات التحالف العربي ضد الحوثيين، لأهمية نفوذ أنقرة كقوة إقليمية".

وأضاف في حديث لصحيفة "عربي21" أن "زيارة نائب وزير داخلية تركيا لعدن قد تقود نحو حضور أمني مساند للسلطة الشرعية، يتجاوز تواجد أنقرة القوي في المسألة الإنسانية".

وتابع: "هناك بعض الأمور التي ستوكل إلى تركيا أمنيا، لعل أبرزها تدريب عناصر الشرطة اليمنية، نظرا للباع الطويل لها في هذا الأمر، وعلى غرار ما تقوم به من تدريب الشرطة الأوكرانية والبلقانية".

وأشار أوغلو إلى أن حاجة اليمن إلى دور تركي بات ضروريا، في الوقت الذي أصبح التواجد اليمني في تركيا كبيراً، من خلال الجالية اليمنية التي تضم رجال أعمال وتجارا، وهذا الذي لا يغيب عن إدراك صانع القرار اليمني.

حضور أوسع!

وفي ذات السياق، قال أستاذ علم الاجتماع السياسي بجامعة صنعاء، عبد الباقي شمسان، إن "هناك توجها تركيا لحضور أوسع، والمساهمة في الوضع الحالي لليمنيين إنسانيا وأمنيا ومستقبلا في إعادة الإعمار، وهذا ما تعكسه زيارة نائب وزير الداخلية في تركيا".

وأوضح في حديث لصحيفة "عربي21" بأن "زيارة المسؤول التركي لمدينة عدن تهدف في المقام الأول للتنسيق مع السلطة الشرعية، وفتح الباب أمام تدفق المساعدات الإنسانية، وبحث الحماية للكوادر التركية التي ستزور البلد تباعا، عقب الإعاقات المتكررة التي تعرضت لها الفرق التركية الإغاثية خلال فترات سابقة".

ووفقاً للدكتور شمسان، فإن "أنقرة تريد أن تلعب دورا مهما منذ فترة طويلة في الملف اليمني"، مؤكدا أن "لدى صانع القرار في أنقرة رغبة في تقديم مساعدة واسعة لليمنيين، وتطويرها من المساعدات الإنسانية والإغاثية، رغم الإعاقات التي قوبلت بها هذه المشاريع".

وأضاف: "إن الدور التركي بدأ يتجاوز المسألة الإنسانية نحو تقديم دعم آخر كتدريب كوادر الحكومية الأمنية، وتنسيق معلوماتي، نظرا لخبراتها في هذا الجانب".

ولفت أستاذ علم الاجتماع السياسي إلى احتمالية مواجهة الأتراك لعوائق من قبل دول التحالف، وعدم إعطائهم مجالاً للنفاذ إلى الجغرافيا اليمنية وإمكانية التأثير فيها.

يجدر الإشارة إلى أن قوات الحزام الأمني، المدعومة من الإمارات، قد أوقفت وفوداً تركياً تابعة لمنظمات إغاثية سابقاً، الأمر الذي يؤكد توقعات عرقلة دول التحالف للدور التركي المحتمل في اليمن.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا