«التصعيد بالتصعيد».. عبدالملك الحوثي يتوعد السعودية ويربط المواجهة بباب المندب
يني يمن – متابعات
هدد زعيم ميليشيا الحوثي، عبدالملك الحوثي، الخميس، بمواصلة التصعيد العسكري ضد المملكة العربية السعودية، متوعداً الرياض بمزيد من الخسائر والتبعات، في ظل استمرار المواجهات بين القوات الحكومية اليمنية والميليشيا على عدد من الجبهات، خصوصاً في محافظة تعز والمناطق المحيطة بمضيق باب المندب الاستراتيجي.
وقال الحوثي، في خطاب متلفز بثته قناة «المسيرة» التابعة للميليشيا، إن جماعته ستتعامل مع التطورات العسكرية وفق ما وصفه بمعادلة «الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد»، متهماً السعودية بمواصلة العمليات العسكرية وفرض الحصار على المناطق الخاضعة لسيطرته.
باب المندب في قلب التهديدات
وربط زعيم الميليشيا تهديداته الأخيرة بالتطورات العسكرية في محيط مضيق باب المندب، زاعماً أن السعودية صعّدت عملياتها عقب ما وصفه باستعادة جماعته السيادة على أراضيها في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد المواجهات العسكرية في جبهات تعز والساحل الغربي، حيث تكتسب المناطق المحيطة بباب المندب أهمية استراتيجية نظراً لموقعها المطل على أحد أبرز الممرات البحرية الدولية.
واتهم الحوثي الولايات المتحدة وبريطانيا وإسرائيل بالوقوف خلف العمليات العسكرية السعودية، مدعياً أن الرياض توظف إمكاناتها العسكرية والاقتصادية لخدمة مصالح تلك الدول.
الحوثي ينفي حصار تعز
وفي تناقض مع الاتهامات الموجهة إلى ميليشياته بشأن الحصار المفروض على مدينة تعز، نفى عبدالملك الحوثي مسؤولية جماعته عن عرقلة وصول الاحتياجات الإنسانية إلى السكان.
وزعم أن المواد الغذائية والأدوية تدخل إلى المدينة، وأن الإجراءات التي تتخذها جماعته تقتصر على منع وصول الأسلحة إلى القوات الحكومية.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتهم فيه السلطات المحلية والجهات الحقوقية ميليشيا الحوثي بفرض قيود على حركة السكان والبضائع وإغلاق طرق رئيسية، ما فاقم المعاناة الإنسانية في المدينة خلال السنوات الماضية.
رسائل إلى المحافظات الجنوبية
ووجّه الحوثي رسالة إلى سكان المحافظات الجنوبية، زاعماً أن العمليات العسكرية التي تنفذها جماعته لا تستهدفهم، وإنما تستهدف القوات المشاركة في المواجهات العسكرية ضد الميليشيا.
كما نفى الاتهامات السعودية لجماعته بتهديد المقدسات الإسلامية، متهماً الرياض باستخدام هذه القضية لأغراض سياسية وإعلامية.
وجدد الحوثي اتهاماته للسعودية بتنفيذ هجمات أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين في محافظة الجوف ومناطق من تعز، دون تقديم أدلة مستقلة تتيح التحقق من ملابسات تلك الحوادث.
تصعيد عسكري ومخاوف إقليمية
وتعكس تصريحات زعيم الميليشيا استمرار التصعيد في الخطاب العسكري والسياسي، بالتزامن مع المواجهات الميدانية في عدد من المحافظات اليمنية.
كما يثير ربط الحوثي المواجهة بمضيق باب المندب مخاوف من اتساع نطاق التوتر العسكري في منطقة ذات أهمية بالغة لحركة التجارة والملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الدعوات إلى إنهاء الحرب وحماية المدنيين وتأمين الممرات البحرية، في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل لتسوية سياسية شاملة للأزمة اليمنية.




التعليقات