‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




296 ضحية و130 حالة احتجاز.. وزراء يمنيون يكشفون حجم الانتهاكات الحوثية في تعز


يني يمن – عدن

كشفت الحكومة اليمنية، الأربعاء 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عن حصيلة جديدة للانتهاكات المنسوبة إلى ميليشيا الحوثي في محافظة تعز، تضمنت مقتل وإصابة 296 مدنياً منذ مطلع سبتمبر الماضي، واحتجاز وإخفاء 130 شخصاً، إلى جانب تدمير عشرات المنازل والمنشآت المدنية، وتعطيل الخدمات الصحية، وتصاعد موجات النزوح نتيجة استمرار القصف والحصار.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد في العاصمة المؤقتة عدن، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين الحكوميين ومحافظي تعز ولحج، لاستعراض الأوضاع الإنسانية والأمنية في المحافظة، وحجم الأضرار التي لحقت بالسكان والبنية التحتية خلال التصعيد العسكري الأخير.

وطالب المسؤولون المجتمع الدولي والأمم المتحدة باتخاذ إجراءات عاجلة لحماية المدنيين، ورفع الحصار عن تعز، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والعمل على تجفيف مصادر تمويل وتسليح ميليشيا الحوثي.

296 قتيلاً وجريحاً و130 حالة احتجاز وإخفاء

وقال وزير حقوق الإنسان، مشدل محمد، إن فرق الرصد والتوثيق التابعة للوزارة سجلت، منذ مطلع سبتمبر 2026، أكثر من 170 واقعة استهداف للمدنيين في محافظة تعز.

وأوضح أن تلك الوقائع أسفرت، وفقاً لبيانات الوزارة، عن مقتل 73 مدنياً وإصابة 223 آخرين، بإجمالي 296 قتيلاً وجريحاً، فضلاً عن تدمير وتضرر أكثر من 80 منزلاً ومنشأة مدنية، وتفجير أربعة منازل.

وأضاف أن الانتهاكات شملت احتجاز وإخفاء 130 شخصاً، إلى جانب اقتحام المنازل وترويع السكان وفرض قيود مشددة على حركتهم.

وأشار الوزير إلى أن الحصار المفروض على تعز تسبب في إغلاق أكثر من سبعة منافذ رئيسية وفرعية، مما أدى إلى عرقلة حركة المواطنين ونقل المرضى والجرحى، وصعوبة وصول الأدوية والمواد الغذائية والوقود والغاز المنزلي.

وكشف أن ميليشيا الحوثي أقدمت، بحسب المعلومات التي عرضتها الوزارة، على تفجير أجزاء من طريق هيجة العبد في 18 أكتوبر الجاري، بالتزامن مع استحداث نقاط تفتيش وحواجز مسلحة في منطقة مفرق جبل حبشي.

وحذر من استمرار استهداف الطرق والمنشآت المدنية، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لحياة السكان وتفاقم للأزمة الإنسانية.

نزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد

وفي ملف النزوح، أشار وزير حقوق الإنسان إلى بيانات نسبها إلى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تفيد بنزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ بدء التصعيد العسكري الأخير، ينحدر نحو 76% منهم من محافظة تعز.

كما استعرض بيانات سابقة للوزارة بشأن تجنيد الأطفال، قال إنها وثقت مقتل أكثر من 4700 طفل جندتهم ميليشيا الحوثي منذ عام 2015، بينهم ما لا يقل عن 100 طفل خلال التصعيد العسكري في سبتمبر 2026.

وشدد على أن تجنيد الأطفال والزج بهم في النزاعات المسلحة يمثل انتهاكاً خطيراً للقانون الدولي، ويستوجب المساءلة ومحاسبة المسؤولين عنه.

القطاع الصحي.. 186 مرفقاً متوقفاً كلياً أو جزئياً

من جانبه، كشف وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور قاسم بحيبح، عن أضرار واسعة لحقت بالقطاع الصحي نتيجة الحرب والانتهاكات التي تعرضت لها المنشآت الطبية.

وأوضح أن الحصر الحكومي شمل 282 مستشفى ومرفقاً صحياً، تعرض أحدها للتدمير الكلي، فيما تضرر 25 مرفقاً بصورة جزئية، وسُجل استيلاء ميليشيا الحوثي على 256 منشأة أخرى، وفقاً للبيانات التي عرضها.

وأشار إلى توقف الخدمات الطبية بصورة كلية أو جزئية في 186 مرفقاً، بينها 120 مرفقاً خرجت عن الخدمة بالكامل، و66 مرفقاً تعطلت خدماتها جزئياً.

وأضاف أن الانتهاكات شملت الاستيلاء على 15 سيارة إسعاف وعرقلة وصول الإمدادات الطبية، الأمر الذي فاقم معاناة المرضى والجرحى، وأضعف قدرة المؤسسات الصحية على التعامل مع الاحتياجات المتزايدة.

وأكد بحيبح أن حماية المنشآت الطبية والعاملين في القطاع الصحي تمثل التزاماً إنسانياً وقانونياً، داعياً المنظمات الدولية إلى التدخل لدعم المرافق المتضررة وضمان استمرار الخدمات الأساسية.

توثيق 494 انتهاكاً وتوزيع أكثر من 10 آلاف سلة غذائية

بدوره، أعلن وزير الشؤون الاجتماعية والعمل، مختار اليافعي، أن البيانات المعروضة خلال المؤتمر تضمنت رصد 494 انتهاكاً بحق المدنيين في محافظة تعز.

وأوضح أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع السلطات المحلية والمنظمات الإنسانية على حصر الأسر المتضررة والنازحة وتحديد احتياجاتها، وتوجيه التدخلات الإغاثية نحو المناطق الأكثر تضرراً.

وأشار إلى أن 22 منظمة ومؤسسة محلية، بالتعاون مع شركائها، ساهمت في توزيع 10 آلاف و634 سلة غذائية على الأسر المتضررة.

وأكد أهمية توسيع الشراكات مع المنظمات المحلية والدولية، وزيادة حجم المساعدات الإنسانية لمواجهة الأوضاع المتدهورة.

إشراق المقطري تطالب بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية

من جهتها، دعت وزيرة الشؤون القانونية، القاضية إشراق المقطري، المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق المدنيين.

وأكدت ضرورة العمل على تصنيف الميليشيا منظمة إرهابية محظورة وفق الأطر القانونية المعتمدة، ووقف مصادر تمويلها وتسليحها، ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات.

واستعرضت المقطري جانباً من الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية في تعز، موضحة أنها شملت 56 منشأة سكنية، و12 منشأة تعليمية، وثماني منشآت صحية، وعشرة طرق وجسور، إضافة إلى ممتلكات ومرافق خدمية أخرى.

وأشادت بمواقف السلطات المحلية وأبناء محافظات عدن ولحج وغيرها من المحافظات في استقبال النازحين ومساندة أبناء تعز خلال الظروف الراهنة.

نحو 19 ألفاً و600 أسرة نزحت من تعز

وفي السياق ذاته، كشف محافظ تعز، نبيل شمسان، عن تسجيل نحو 19 ألفاً و600 أسرة ضمن موجات النزوح الجديدة من مديريات المحافظة، خلال الفترة الممتدة من 10 أغسطس إلى 15 أكتوبر 2026.

وأوضح أن استمرار القصف والعمليات العسكرية، ولا سيما في مناطق جبل صبر، تسبب في تزايد المخاطر التي تهدد حياة المدنيين، ودفع آلاف الأسر إلى مغادرة منازلها بحثاً عن مناطق أكثر أمناً.

وأشار إلى أن الحصار المفروض على خطوط الإمداد والتموين التي تربط تعز بمحافظتي لحج وعدن فاقم الأزمة الإنسانية، وأثر بصورة مباشرة على حركة المواطنين ووصول المواد الأساسية.

وأكد أن المحافظة تواجه تحديات كبيرة في استيعاب النازحين وتوفير احتياجاتهم، داعياً إلى تعزيز التدخلات الإنسانية وتكثيف الدعم المقدم للسلطات المحلية والمنظمات العاملة في المجال الإغاثي.

دعوات لتنسيق الجهود الإنسانية والتنموية

من جانبه، أكد وزير التخطيط والتعاون الدولي، محمد الفقمي، استعداد الوزارة لتعزيز التنسيق مع الجهات الحكومية والمنظمات الدولية، لتنفيذ البرامج الإنسانية والتنموية التي تستجيب لاحتياجات المتضررين.

وأوضح أن المرحلة الراهنة تتطلب حشد الموارد وتوجيه الدعم نحو الخدمات الأساسية، والعمل على ضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر احتياجاً.

كما شدد محافظ لحج، مراد الحالمي، على أهمية تعزيز التنسيق والتضامن بين المحافظات، لمواجهة التداعيات الإنسانية والأمنية الناجمة عن استمرار التصعيد العسكري والنزوح.

مطالب بتحرك دولي عاجل لإنهاء معاناة تعز

واختتم المسؤولون المؤتمر بالتأكيد على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بصورة عاجلة لحماية المدنيين، ورفع الحصار المفروض على تعز، وفتح الطرق والمنافذ، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

كما طالبوا بإجراء تحقيقات مستقلة في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، واتخاذ إجراءات لوقف الهجمات على المناطق السكنية والمنشآت المدنية.

وتأتي هذه المطالب في ظل استمرار التصعيد العسكري في محافظة تعز، وتزايد المخاوف من اتساع موجات النزوح وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية، وسط تحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لحماية السكان وتخفيف معاناتهم.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا