الجالية اليمنية في تركيا تطالب الأمم المتحدة برفع حصار تعز ومحاسبة ميليشيا الحوثي
يني يمن – إسطنبول
نظّمت الجالية اليمنية في تركيا وقفة احتجاجية أمام مقر تابع للأمم المتحدة في مدينة إسطنبول، للمطالبة بإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز، وفتح الطرق أمام المدنيين، ووقف الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي بحق السكان، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته الإنسانية والقانونية تجاه ما تشهده المدينة.
ورفع المشاركون مطالب تدعو إلى حماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، مؤكدين أن استمرار الحصار والقيود المفروضة على حركة السكان يفاقم الأوضاع الإنسانية في تعز، ويضاعف معاناة المرضى والجرحى والنساء والأطفال وكبار السن.
تعز تحت الحصار والقصف
وأكد بيان صادر عن الوقفة أن مدينة تعز تعاني منذ سنوات من القصف الذي يستهدف الأحياء السكنية، وسقوط ضحايا مدنيين وتدمير منازل، إلى جانب إغلاق الطرق الرئيسية وفرض قيود على تنقل السكان ووصول الاحتياجات الأساسية.
وأشار البيان إلى أن هذه الممارسات تسببت في تفاقم الأزمة الإنسانية، وعرقلة وصول المرضى والجرحى إلى المرافق الصحية، فضلاً عن صعوبة نقل المواد الغذائية والطبية إلى المناطق المتضررة.
واستحضر المشاركون حادثة مقتل المعلمة مشيرة النقيب ووالدها، جراء قذيفة نسب البيان إطلاقها إلى ميليشيا الحوثي، استهدفت منزلهما في قرية النئداني بمديرية صبر، معتبرين الحادثة مثالاً على المخاطر التي يتعرض لها المدنيون في المحافظة.
مطالب بتحقيق دولي ومحاسبة المسؤولين
وطالب البيان الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالتحرك العاجل لرفع الحصار عن تعز، وفتح الطرق، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية دون عوائق.
كما دعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة وشفافة في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان إنصاف الضحايا وأسرهم.
وشدد المشاركون على ضرورة اتخاذ موقف دولي أكثر حزماً تجاه ميليشيا الحوثي، بما في ذلك النظر في تصنيفها ضمن قوائم الإرهاب وفق الإجراءات والأطر القانونية المعتمدة.
وأشار البيان إلى أن الانتهاكات المنسوبة إلى الميليشيا لا تقتصر على محافظة تعز، بل تمتد إلى مناطق يمنية أخرى، فضلاً عن الاتهامات الموجهة إليها بتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وتجنيد الأطفال واستخدام المدنيين دروعاً بشرية.
رسالة إلى الحكومة والبرلمان التركيين
ووجّه المشاركون رسالة إلى الحكومة التركية والبرلمان والمؤسسات الحقوقية والإنسانية في تركيا، دعوا فيها إلى دعم المطالب الإنسانية لأبناء تعز، وتكثيف الجهود الدبلوماسية والحقوقية للضغط من أجل إنهاء الحصار وحماية المدنيين.
وأكد البيان أهمية الدور الذي يمكن أن تضطلع به تركيا في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تخفيف معاناة اليمنيين، والمساهمة في تهيئة الظروف اللازمة للتوصل إلى سلام عادل ومستدام.
السلام يبدأ برفع الحصار واستعادة الدولة
وأكدت الجالية اليمنية أن تحقيق السلام في اليمن يتطلب حماية المدنيين ورفع الحصار وضمان العدالة للضحايا، إلى جانب دعم استعادة مؤسسات الدولة اليمنية المعترف بها دولياً، وإنهاء الانقلاب المسلح الذي نفذته ميليشيا الحوثي في سبتمبر 2014.
وشدد المشاركون على أن القضية اليمنية تتعلق بحق الشعب اليمني في استعادة دولته ومؤسساته، وإنهاء معاناته جراء الحرب المستمرة.
واختتمت الوقفة بالتأكيد على مواصلة إيصال صوت أبناء تعز إلى المجتمع الدولي، مرددين شعار:
«الحرية لتعز.. والكرامة لليمن.. والعدالة لكل الضحايا».




التعليقات