العليمي يعلن حربًا شاملة على التهريب: قرارات حازمة بشأن المنافذ والموانئ.. إغلاق ومحاسبة وتغييرات مرتقبة
أطلق رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، حزمة إجراءات مشددة لمكافحة التهريب، تنفيذًا لقرارات مجلس القيادة الرئاسي، وفي إطار إصلاحات تستهدف إحكام الرقابة على المنافذ السيادية وتجفيف مصادر اقتصاد الحرب وتمويل وتسليح مليشيا الحوثي.
جاء ذلك خلال ترؤس العليمي جانبًا من اجتماع اللجنة العليا لمكافحة التهريب، بحضور رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع الزنداني، رئيس اللجنة، حيث أكد أن مرحلة التساهل مع عمليات التهريب انتهت، وأن الدولة ستتحرك لحماية التجارة المشروعة والقطاع الخاص، وملاحقة الشبكات التي تستنزف الموارد العامة أو تهدد الأمن القومي.
وشدد العليمي على أن الدولة، وهي تخوض معركة لاستعادة مؤسساتها، لن تسمح باستمرار شبكات التهريب أو استخدام الأراضي والمنافذ الخاضعة لها لتسهيل أنشطتها، مؤكدًا ضرورة تنفيذ قرارات مجلس القيادة دون انتقائية.
ووجه بإغلاق أي منفذ أو ميناء يعمل خارج الأطر القانونية، أو إخضاعه فورًا للقوانين والأنظمة النافذة، إلى جانب إعادة تقييم أوضاع المنافذ والموانئ التي شهدت اختلالات خلال الفترة الماضية.
كما شملت التوجيهات مراجعة أداء مديري المنافذ والموانئ والأجهزة الحكومية والأمنية العاملة فيها، وتدوير الكفاءات واستبعاد كل من يثبت ضعف أدائه أو تقصيره في القيام بواجباته.
وأكد رئيس مجلس القيادة أنه لن تكون هناك حصانة وظيفية أو سياسية لأي مسؤول يثبت تورطه في عمليات التهريب أو حماية المهربين أو تسهيل مرور شحناتهم، مشددًا على إحالة الملفات المكتملة إلى النيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية.
كما وجه بمنع التدخلات في عمل الموانئ والمنافذ والجمارك، وعدم السماح بأي إعفاءات أو تخفيضات أو امتيازات استثنائية خارج إطار القانون، مؤكدًا أن إيرادات الدولة ملك للشعب ولا ينبغي إخضاعها للمجاملات أو النفوذ.
وفي خطوة تستهدف الحد من وصول المواد الحساسة إلى مناطق سيطرة الحوثيين، طالب العليمي اللجنة العليا لمكافحة التهريب بالإسراع في إعداد وتفعيل قائمة موحدة بالمواد والمعدات والمركبات المحظور انتقالها إلى تلك المناطق، مع التركيز على المواد ذات الاستخدام العسكري والمزدوج.
كما شدد على حماية العملة والذهب والمعادن من الأنشطة التي تستنزف موارد البلاد وتضر بالعملة الوطنية والقطاع المصرفي، داعيًا إلى تتبع الشبكات ومصادرها والمنابر التي تروج لأنشطتها واتخاذ الإجراءات القانونية بحقها.
وفي الوقت نفسه، أكد العليمي ضرورة أن تكون إجراءات مكافحة التهريب دقيقة ومدروسة بحيث تستهدف المهربين وشبكاتهم دون الإضرار بالتجارة القانونية أو تعطيل إمدادات الغذاء والدواء والتحويلات المالية ومدخرات المواطنين.
وأعرب رئيس مجلس القيادة عن ثقته بقدرة الحكومة واللجنة العليا لمكافحة التهريب على تنفيذ هذه الإجراءات، مشيدًا بجهودهما في التعامل مع الملفات الاقتصادية والأمنية خلال المرحلة الراهنة.




التعليقات