ندوة في مأرب تدعو إلى ملاحقة قيادات الحوثي دوليًا وتطالب بتدويل قضية الشيخ صالح حنتوس
دعت ندوة سياسية نظمتها قيادة المقاومة الشعبية بمحافظة ريمة، اليوم في مدينة مأرب، المجتمع الدولي إلى عدم التغاضي عن الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الحوثي، مؤكدة أن التعامل معها كطرف سياسي طبيعي يتجاهل طبيعة مشروعها القائم على العنف ورفض الشراكة والحلول السياسية.
وأكد المشاركون في الندوة، التي حملت عنوان "رموزنا الوطنية مشاعل لا تنطفئ"، أن الردع القانوني والملاحقة القضائية الدولية لقيادات الميليشيا يمثلان السبيل الأمثل لحماية المدنيين ووضع حد للانتهاكات المستمرة في مناطق سيطرة الحوثيين.
وطالبت الندوة، بحضور محافظ ريمة اللواء محمد الحوري ووكلاء المحافظة وقيادات المقاومة الشعبية، الحكومة اليمنية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، بتبني ملف استشهاد الشيخ صالح أحمد حنتوس ورفعه إلى المحاكم الدولية والمنظمات الحقوقية، باعتباره قضية تجسد حجم الانتهاكات التي تستهدف الرموز الدينية والفكرية والقبلية في مناطق سيطرة الميليشيا.
وأكدت أن تضحيات الشيخ صالح حنتوس وسائر شهداء الجمهورية ستظل منارة للأجيال في معركة استعادة الدولة، مشددة على أهمية توحيد الصف الوطني، وتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر المشروع الحوثي، ومواصلة النضال حتى إنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة.
كما دعت الندوة إلى توثيق جرائم ميليشيا الحوثي بحق العلماء والدعاة والمدنيين، وتكثيف البرامج الثقافية والإعلامية التي تعزز الهوية الوطنية وترسخ قيم الجمهورية والحرية والعدالة، وتخلد تضحيات الشهداء.
وشهدت الندوة تقديم ثلاث أوراق عمل تناولت الجوانب الفكرية والسياسية والقانونية لجريمة استهداف الشيخ صالح حنتوس، حيث استعرضت الجذور الفكرية للمشروع الحوثي، والأبعاد السياسية والاجتماعية للجريمة، وآليات ملاحقة مرتكبيها أمام القضاء الدولي، إلى جانب أهمية توحيد الجهود الوطنية لتوثيق الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.
واختُتمت الندوة بعدد من المداخلات التي أكدت أن قضية الشيخ صالح حنتوس تمثل رمزًا لمعاناة ضحايا الانتهاكات، ودعت إلى تعزيز الخطاب الوطني الداعم لاستعادة الدولة، ورعاية أسر الشهداء والجرحى، ومواصلة الجهود الرامية إلى إنهاء الانقلاب.




التعليقات