أول ظهور ميداني يرعب الحوثيين...الجيش اليمني يدخل مسيّرات «FPV» الانتحارية إلى المعركة لأول مرة
دخلت القوات المسلحة اليمنية مرحلة جديدة في استخدام الطيران المسيّر، بعد الكشف عن إدخال طائرات انتحارية تعتمد تقنية «رؤية الشخص الأول» (FPV) إلى العمليات القتالية، في تطور يعكس توسع الاعتماد على المسيّرات في جبهات المواجهة مع مليشيا الحوثي.
ونشر المركز الإعلامي للقوات المسلحة مشاهد ميدانية توثق استخدام هذا النوع من الطائرات في تعقب آلية عسكرية حوثية متحركة واستهدافها بصورة مباشرة، في مؤشر على انتقال التقنية من مرحلة التجربة والتدريب إلى الاستخدام العملياتي.
وتعتمد طائرات «FPV» على كاميرا مثبتة في مقدمتها تنقل صوراً مباشرة إلى المشغّل، ما يسمح له بالتحكم في مسارها وملاحقة الهدف حتى اللحظات الأخيرة قبل الاصطدام به.
وعسكرياً، يمكن تزويد هذه المسيّرات بشحنة متفجرة، وهو ما يمنحها القدرة على استهداف الآليات والمواقع العسكرية بدقة، خصوصاً في المناطق التي يصعب الوصول إليها بالوسائل التقليدية.
وتتميز مسيّرات «FPV» بصغر حجمها وقدرتها على التحليق على ارتفاعات منخفضة والمناورة في التضاريس المعقدة، فضلاً عن انخفاض تكلفتها مقارنة بأنظمة التسليح الأكثر تطوراً.
واكتسب هذا النوع من المسيّرات أهمية كبيرة في الحروب الحديثة، وبرز استخدامه بصورة واسعة خلال الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن ينتقل إلى ساحات صراع أخرى.
ويأتي ظهور «FPV» لدى القوات الحكومية بالتزامن مع توسع استخدام الطيران المسيّر في المواجهات اليمنية، وسط مؤشرات على توجه الجيش نحو تطوير قدراته الجوية غير المأهولة والاستفادة منها في الاستطلاع ومراقبة التحركات والعمليات القتالية.
وكانت القوات المسلحة قد كشفت خلال الفترة الماضية عن عدد من منظومات الطيران المسيّر، في وقت تشير فيه التطورات الميدانية الأخيرة إلى تزايد دور هذه التكنولوجيا في طبيعة المواجهات العسكرية المقبلة.




التعليقات