رئيس بلدية تركية معارض يقطع الدعم عن السوريين ويعلق "طالت فترة الضيافة"
في أول توجيه رسمي له، كتب رئيس بلدية مدينة بولو التركية، تانجو أوزجان، لمديرية الثقافة والشؤون الاجتماعية بالبلدية، "لن نقدم المساعدات العينية والنقدية للمواطنين الأجانب الذين يعيشون في مدينتنا".
وتانجو أوزجان، تم انتخابه لمنصب رئيس بلدية بولو في انتخابات البلدية الشهر الماضي، وكان مرشحاً باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض، وفور استلام أوزجان وثيقة رئاسة البلدية، أعطى تعليماته بعدم تقديم المساعدات العينية والنقدية للأجانب المقيمين في المدينة، وفقاً لصحيفة "تقويم" التركية.
وقال أوزجان، في أول توجيه رسمي له إلى مديرية الشؤون الثقافية والاجتماعية في بلدية بولو، إنه "يتم تقديم المساعدات للمواطنين الأجانب المقيمين في بلدنا، من قبل برنامج الأغذية العالمي، الهلال الأحمر التركي، ووزارة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية، عبر برنامج (المساواة الاجتماعية)".
وأضاف: "لهذا السبب، لا ينبغي تقديم أي مساعدات عينية ونقدية للرعايا الأجانب المقيمين في مقاطعتنا، من مديرية الثقافة والشؤون الاجتماعية في بلديتنا."
"بلغ الأمر حداً لا يطاق"
وأعطى رئيس بلدية بولو، الرعايا الأجانب الذين يعيشون في المدينة، تعليمات متعلقة بالمساعدات العينية والنقدية المقدمة لهم.
وفيما يتعلق بعدم تقديم المساعدات للرعايا الأجانب المهاجرين، تابع أوزجان، "لقد قلت هذا منذ اليوم الأول الذي أعلنت به ترشحي، وقلته أمام البرلمان من قبل، ورئيس الجمهورية رجب طيب أردوغان أعلن ذلك قبل أسبوعين".
وأردف: "الأموال التي أنفقناها على السوريين تجاوزت 37 مليار دولار. جاء 1.7 مليار يورو فقط من الاتحاد الأوروبي، ولم يأت أي أموال أخرى. بمعنى آخر، ذهب أكثر من 200 مليار ليرة تركية إلى السوريين الذين قالوا إن قدموا علينا ضيوفاً."
وأشار أوزجان إلى أنه قام ببحث دقيق حول هذا الموضوع، مضيفاً "يتلقى السوريون مساعدة من الخدمات الاجتماعية ومن الهلال الأحمر ومن البلديات. لهذا السبب أخبرت الناخب. وصل الأمر بعداً لا يطاق. نحن نقوم برعاية السوريين منذ 7 سنوات."
وتابع: "نحن نطعم أطفالنا. وانا ليست لدي الصلاحية للتدخل في عمل وكالات الإغاثة الأخرى؛ لكنني لن أقدم أي معونة للسوريين من ميزانية البلدية. نتيجة لهذا اتخذت هذا القرار. كانت هذه الدعوة قد ترددت سابقًا في جميع أنحاء البلاد. الجميع في بلدنا منزعج من هذا الوضع. لقد وصل الأمر بعداً لا يطاق".
"لقد طالت هذه الضيافة"
ولفت رئيس بلدية بولو الجديد، إلى أمرين قال أنه تحدث بهما في برنامجه الانتخابي، أحدهما، أنه لن يساعد السوريين من ميزانية البلدية، وثانيهما، أنه لن يمنح السوريين الأجانب الذين هم في وضع الهجرة، رخصة مزاولة العمل.
وأكد أنه سيرفض منح أي مساعدة للسوريين، مضيفاً، "لقد قلت: دعونا نحصل على قرار من المحكمة إذا كان بإمكانهم الحصول عليه، لأني لا أريد بقاءهم في تركيا".
وتابع: "إنه لأمر مؤسف، أليس كذلك؟ سيقوم أصحاب المتاجر الخاصين بي بعمل 10 عقود لفتح أعمال تجارية، وسيدفعون المال في كل مكان، وأيضاً لمكتب الضرائب، وسيدفع على غرف البضائع، وعلى البلديات؛ أما هؤلاء (يقصد السوريين) لن يكون هناك من يحاسبهم."
وقال أخيراً: "لذلك أقول: لقد طالت هذه الضيافة".




التعليقات