اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


تقييد بالسلاسل وتعذيب مروع.. الحوثيون يعذبون المختطفين من جديد بسجونهم في صنعاء

تصرخ "أمهات المختطفين" من جديد في وجه العالم من اجل أبنائهن القابعين في أقبية الحوثيين، والذين تعرضوا مؤخرا لعملية تعذيب بشع، ومنذ نحو أربع سنوات والآلاف من المختطفين تحت رحمة ميليشيات الحوثي، حيث تمارس ضدهم كل صنوف التعذيب.

وبعد فشل تبادل الأسرى والمختطفين بين الحكومة اليمنية والحوثيين، صعّدت الميليشيات خلال الأيام الماضية في العاصمة صنعاء إجراءات التعذيب والمعاملة القاسية بحق المختطفين في سجونها، حيث بدأوا موجة جديدة من التعذيب وإرهاب المختطفين في سجونهم.

ويتعمد الحوثيون إذلال المختطفين في سجونهم حيث يمارسون ضدهم كافة أنواع التعذيب، ولا يقتصر على المختطفين فقط، بل يتعدى إلى أهاليهم حيث يهددونهم ويبتزونهم ويمنعونهم من الزيارات لأشهر، بالإضافة إلى مصادرة ما يقدمه الأهالي لأبنائهم من غذاء وملابس ودواء.

سجن الأمن السياسي

ويعد سجن "الأمن السياسي" بالعاصمة صنعاء أحد أبرز السجون التي تستخدمها الميليشيات لاختطاف معارضيها من نخبة المثقفين، ويقبع فيه عشرات المختطفين المدنيين وغالبيتهم من فئة الأكاديميين والصحفيين والطلاب، ويتعرضون للتعذيب الجسدي والنفسي بشكل يومي.

وعاودت ميليشيات الحوثي مؤخراً ممارسة أساليب مروعة من التعذيب بحق المختطفين حيث قامت بتكبيلهم بالسلاسل الحديدية ومنع الحديث فيما بينهم، كما منعت العلاج والزيارة عن مختطفين يعانون من أمراض الكلى وهناك من أوشك منهم على الموت من شدة الألم دون استجابة من الميليشيات للسماح بإدخال علاجه أو نقله الى المشفى. بحسب ما ذكرت مصادر مطلعة من أسر المختطفين.

وقالت المصادر "ان ميليشيات الحوثي ضاعفت من أساليب التعذيب بحق أكاديميين مختطفين بتقييدهم بسلاسل حديدية بشكل متواصل، وتعريضهم لتعذيب ومعاملة متوحشة، إضافة لمنع أطفالهم وذويهم من زيارتهم، ومنعهم من التعرض للشمس ما أدى لتدهور أوضاعهم النفسية والصحية بشكل كبير".

ووفقا للمصادر "فإن اثنين من المختطفين أصيبا بحالات إغماء جراء تعرضهم للتعذيب بالصعق الكهربائي والتقييد بالسلاسل خلال الأسابيع الماضية، كما تعرض غالبيتهم إلى اعتداءات جسدية مروعة ربما تعرض حياتهم للخطر، إذا ما استمر هذا التعذيب".

نداء استغاثة

ووجهت أمهات المختطفين نداء استغاثة عاجل إلى المعنيين بحماية حقوق الإنسان، وجميع اليمنيين لإنقاذ المختطفين الذين يتعرضون للتعذيب والتنكيل داخل سجن الأمن السياسي بصنعاء، والذي يضم مئات المختطفين غالبيتهم من الناشطين والصحفيين.

وقالت الرابطة في بيان لها "ومنذ أسبوعين على التوالي تقوم إدارة السجن تمنع الزيارات عن بعض المختطفين بعد أن منعتها عن جميعهم لمدة أسبوع، كما منعت إدخال الطعام، والدواء، ومصادرة جميع ملابسهم وأدواتهم الشخصية، والفرش والأغطية ومنعت عن المرضى منهم الأدوية حتى المهدئات".

وأضافت "لم تكتفِ الميليشيات بذلك فقط، بل عاقبت كل مختطف مريض يطالب بدوائه بتقييده بالسلاسل وكل من يطالب بإسعاف زميله يتم نقله إلى زنزانة انفرادية ويتعرض للتعذيب".

ولفت البيان "إن الحوثيون يواصلون منع المختطفين من التعرض للشمس منذ عدة أشهر مما تسبب بظهور الأمراض الجلدية عليهم ولم يسلموا من التعذيب الجسدي، وإهانتهم وإهانة أمهاتهم وذويهم أمامهم أثناء زيارتهم".

ودعت الرابطة المفوضية السامية لحقوق الإنسان الضغط لإطلاق سراحهم دون قيد وشرط، مطالبة الصليب الأحمر بزيارة سجن الأمن السياسي واللقاء بالمختطفين والعمل على تمكينهم من حقوقهم الإنسانية الطبيعية، كما طالبت الحكومة القيام بواجبها تجاه قضية المختطفين، وتجاوز الجمود الذي أصاب اتفاقية السويد في مسار إنساني ينهي هذه المعاناة فقد طال أمد الاختطاف.

تعذيب مروع

وكشف المحامي اليمني عبد المجيد صبرا أن 36 من المختطفين في سجن الأمن السياسي التابع للحوثيين في العاصمة صنعاء تعرضوا للتعذيب حيث يتهمهم الحوثيون بالتجسس والعمالة لدول التحالف العربي التي تساند الحكومة اليمنية عسكريا منذ أربع سنوات.

وأضاف المحامي صبرا - الذي يمثل عدد من المختطفين أمام المحكمة الحوثية بصنعاء- "أن المعاملة اللاإنسانية والمهينة التي يتعرض المعتقلين لها تتنافى كليا مع كرامتهم كبشر" لافتاً "ان المعتقلين يتعرضون للضرب والتقييد بالسلاسل ووضعهم في بدروم من قبل الحوثيين ومصادرة كل ملابسهم الخاصة حتى الملابس الداخلية ماعدا بدلة السجن".

وكشفت تحقيقات دولية تعرض كثير من المختطفين للتعذيب بشكل ممنهج حيث تعرضوا للحروق بمادة الأسيد الحارقة، وتم تعليقهم من معصميهم لأسابيع في المرة الواحدة، بالإضافة لتعرضهم للضرب بالهراوات في الرأس أفقدت كثير منهم الوعي، وبعضهم تعرض للشلل الكلي نتيجة التعذيب.

كما أن أكثر من 120 مختطف فارقوا الحياة نتيجة التعذيب الذي تعرضوا له خلال السنوات الماضية، ولايزال التعذيب مستمر بحق المختطفين، في ظل تعثر اتفاق ستوكهولم بين الحكومة اليمنية والحوثيين والذي تم توقيعه في ديسمبر/كانون أول 2018 ولم يتم تنفيذ أي بند من بنوده.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا