صهاريج عدن.. قرون من النسيان وعطاء يأبى الخذلان
تعد صهاريج عدن من المعالم التاريخية والسياحية الهامة في محافظة عدن بشكل خاص واليمن بشكل عام، وقد صمتت المصادر عن ذكرها من القرن الرابع وحتى العاشر الميلادي، على الرغم من أهمية المدينة وشهرتها كسوق تجاري وميناء هام يتوافد إليها الزوار من داخل اليمن وخارجها، وبعد هذا العهد تكرر ذكر الصهاريج في كتب الرحالين والمصادر التراثية المختلفة من القرن العاشر إلى السادس عشر، وصارت مرفقاً حيويًا هامًا ومعلماً من معالم المدنية من أيام الزريعيين الى عهد الأتراك، ثم انقطع ذكرها مدة ثلاثة قرون حتى نقب عن بعضها في السنين الأولى للاحتلال البريطاني.

صهاريج عدن، عبارة عن شبكة من الصهاريج داخل المدينة رأتها أجيال من الرحالين والكتّاب منذ القرون الأولى بعد الإسلام وربما الى القرن الثاني بعد الميلاد، كان أول وصف للصهاريج في بداية القرن التاسع عشر هو ما كتبه هنري سولت في 1809عندما زارها وهي مدفونه نهائيا ما عدا ثلاثة منها متصلة ببعض، شيدت الصهاريج بمجهود كبير في أسفل بعض الوديان ،التي تمتلئ في فصل الشتاء بسيول من الجبال المجاورة المتصلة بها وهي بيضاوية الشكل طول أكبرها 68 قدما وعمقه 20، شيدت من الحجر بدعائم تسند جدرانه الخارجية وسلالم في داخله وقد شيدها الأتراك في عام 1538م ، وكانت مطلية بالجص والرخام وعليها قباب رائعة، ومهما كانت روعتها في القدم لم يبق الآن إلا آثارها ولهذه الخزانات أبعاد مختلفة، ولا تزال في مدينة عدن عدد من الصهاريج متفرقة في أنحاء مختلفة منها إضافة إلى ما هو موجود في بطون الجبال بعضها ظاهر والآخر مدفون.

صهاريج الطويلة، هي الصهاريج الباقية حتى اللحظة أما بقية الصهاريج في الوديان الأخرى قد اختفت، وبعد المسح والتنقيب والترميم أعيد تنظيمها عشرة منها داخل الوادي وثلاثة خارجة، وكان أهمما رمم وأعيد استعماله هو ذلك الصهريج الضخم خارج سور الطويلة الذي سمي باسمه ويفيض ماؤه الى سائله في اتجاه المدينة وسعته أربعة ملايين جالون.
صهريج كوجلان، الصهريج الضخم الواقع في وسط الوادي، بني بين سنتي 1858و1860 لتصب فيه كافة الصهاريج من جانبي الوادي.
مصاريف للماء "الخزانات"
واضح أن ما يسمى بالصهاريج في الطويلة انحصرت في رأس الوادي شرقه وغربه شيدت في عرض الجبال لتلقي الماء من الشلالات المنحدرة منها حيث ينتقل الماء من صهريج الى آخر، إما مباشر إذا كان متصلين أو عبر قناة تربط بينهما، ولا يوجد أي صهاريج أو قنوات تتوسط الوادي.

أهمية الصهاريج وتوافد الزوار اليها
قال مدير عام الصهاريج "خالد عبد الله الرباطي"، أن الصهاريج لا زالت تؤدي وضيفتها حتى اليوم، حيث تكمن أهميتها بالدفاع عن مدينة عدن من أضرار السيول، وتغذية جميع الآبار الجوفية في المحافظة، وتعتبر معلم سياحي هام على مستوى الجمهورية اليمنية.
وأضاف لـ "يني يمن"، بالنسبة للزوار هناك انخفاض كبير في الزيارات سواء من الداخل او الخارج في الوقت الحالي مقارنة بنسبة الزيارات في السابق والسبب يعود الى الحروب الدائرة في اليمن وأننا مازلنا في فترة حرب والمواطنون يعيشون مرحلة قلق وخوف لعدم استقرار الأوضاع في البلاد.






التعليقات