اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة الجزء الثاني ..
الحكاية كاملة 


وفاة أيقونة المجاعة في اليمن
الطفلة اليمنية "أمل حسين"، التي باتت أيقونة للحرب في اليمن، توفيت يوم أمس الخميس، لتلخص بذلك الظروف القاسية التي يعيشها الأطفال بسبب المجاعة التي غطت معظم المناطق في اليمن بسبب الحرب منذ أربع سنوات. وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن الطفلة "أمل"، توفيت يوم أمس الخميس، في مخيم للاجئين على بعد 4 أميال من مستشفى المدينة. وقالت أم مريم علي التي بكت خلال مقابلة هاتفية: "قلبي مكسور. كانت أمل تبتسم دائماً. الآن أنا قلقة على أطفالي الآخرين". "أمل" واحدة من 1.8 مليون طفل يمني يعانون من سوء التغذية الحاد وهناك مخاوف من أن مجاعة كارثية قد تغرق البلاد في الأشهر المقبلة.
قصة "الأمل"
في رحلة إلى اليمن لمعرفة الخسائر التي خلفتها الحرب، وجدنا "أمل" في مركز صحي في منطقة "أسلم" الواقعة على بعد 90 ميلاً شمال غرب العاصمة صنعاء. كانت مستلقية على سرير مع والدتها. وكانت الممرضات تغذيها كل ساعتين بالحليب، ولكنها كانت تتقيأ بانتظام وتعاني من الإسهال." جلست الدكتورة مكية مهدي، الطبيب المناوبة، على سرير أمل، لتلمس شعرها. حاولت الدكتورة سحب الجلد الرخو من ذراع أمل التي تشبه العصا، وقالت: "انظر، ليس لها لحم، عظام فقط." والدة أمل كانت مريضة أيضاً، حيث تعافت من مرض حمى الضنك، الذي أصابها بسبب البعوض الذي يتكاثر في المياه الراكدة في مخيمهم. الغارات الجوية السعودية أجبرت عائلة أمل على الفرار من منزلهم الواقع في جبال محافظة صعدة التي تعرضت لعدد 18 ألف غارة جوية منذ 3 أعوام. وتعد مدينة صعدة معقل الحوثيين الذين يسيطرون على شمال البلاد وتدعمهم إيران ضد السعودية.
النزوح والمرض
خرجت أمل من المستشفى الأسبوع الماضي ولكنها كانت لا تزال مريضة. قالت الدكتورة "إن الأطباء احتاجوا لإفساح المجال أمام مرضى جدد."، وأضافت: "هذه الطفلة نازحة وتعاني من المرض والنزوح. ولدينا العديد من الحالات مثلها." أخذت الأسرة "أمل" إلى المنزل، الذي هو عبارة عن كوخ من القش والأغطية البلاستيكية، في إحدى المخيمات التي تقدم فيه وكالات الإغاثة بعض المساعدة، بما في ذلك السكر والأرز. ولكن ذلك لم يكن كافياً لإنقاذ أمل. والدة أمل قالت إن حالتها تدهورت مع نوبات متكررة من القيء والإسهال. وبعد ثلاثة أيام من خروجها من المستشفى في 26 أكتوبر، ماتت. وكان الدكتورة قد حث والدة أمل على نقل الطفلة إلى مستشفى "أطباء بلا حدود" في عبس، على بعد حوالي 15 ميلاً. ولكن العائلة كانت مفلسة. حيث ارتفعت أسعار الوقود بنحو 50 في المائة عما كانت عليه العام الماضي، كجزء من انهيار اقتصادي واسع، الأمر الذي جعل حتى الرحلات القصيرة المنقذة للحياة بعيدة عن متناول العديد من العائلات. وقالت والدة الطفلة: "لم يكن لدي نقود لنقلها إلى المستشفى، فأخذتها إلى المنزل."
تحذيرات ونداءات استغاثة
وفي الآونة الأخيرة، دعت الولايات المتحدة وبريطانيا، أكبر مزودي السلاح للمملكة العربية السعودية، إلى وقف إطلاق النار في اليمن. حيث قال وزير الدفاع الأمريكي جيم ماتيس: "إن وقف إطلاق النار يجب أن يدخل حيز التنفيذ في غضون 30 يومًا. وأضاف ماتيس يوم الثلاثاء الماضي: "يجب أن نتحرك باتجاه جهود للسلام هنا، ولا يمكننا القول إننا سنفعل ذلك في وقت ما في المستقبل." وحذرت الأمم المتحدة من أن عدد اليمنيين الذين يعتمدون على الحصص الغذائية الطارئة، قد يرتفع من ثمانية ملايين إلى 14 مليون نسمة، وهذا يشكل حوالي نصف سكان اليمن. المصدر: نيويورك تايمز
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا