بريطانيا تتجه لشطب شركة قناة المسيرة الحوثية بعد إخفاقها في الوفاء بالتزاماتها القانونية
يني يمن – متابعات
تتجه السلطات البريطانية إلى شطب الشركة المسجلة باسم قناة «المسيرة» التابعة لجماعة الحوثي من السجل الرسمي للشركات في المملكة المتحدة، اعتباراً من 10 نوفمبر الجاري، على خلفية عدم تقديم حساباتها السنوية والبيانات القانونية المطلوبة، وسط تساؤلات برلمانية بشأن طبيعة نشاطها وعلاقاتها بالجماعة.
وذكرت صحيفة «ذا ناشيونال» البريطانية، في تقرير نشرته في 4 نوفمبر 2026، أن شركة ALMASSIRA TV CHANNEL LTD، التي تأسست في لندن بتاريخ 17 سبتمبر 2014، تواجه إجراءات الشطب بعد إخفاقها في استيفاء متطلبات الإفصاح المالي والإداري المنصوص عليها في القوانين البريطانية.
وبحسب التقرير، تلقت الشركة إخطاراً رسمياً في 25 أغسطس الماضي، يطالبها بتقديم الحسابات السنوية وتحديث بياناتها القانونية، بما في ذلك المعلومات المتعلقة بإدارتها، لكنها لم تستجب خلال المهلة المحددة، ما دفع الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات لشطبها من سجل الشركات.
وأشار التقرير إلى أن الشركة لم تمارس نشاط بث تلفزيوني أو تحقق إيرادات من النشاط المسجل لها داخل المملكة المتحدة، رغم استمرار وجودها القانوني منذ أكثر من 12 عاماً.
وأوضح أن من بين المسؤولين الإداريين المرتبطين بالشركة عمار الحمزي، المدير العام لشبكة المسيرة الإعلامية، فيما سبق أن شغل إبراهيم الدليمي، ممثل الحوثيين السابق لدى إيران، منصباً إدارياً فيها.
تساؤلات داخل البرلمان البريطاني
وأثار استمرار تسجيل الشركة في بريطانيا تساؤلات داخل مجلس العموم بشأن طبيعة نشاطها والغرض من وجودها القانوني، وسط مخاوف من احتمال استغلال هذا الكيان لتسهيل حصول أشخاص مرتبطين بالحوثيين على تأشيرات دخول إلى المملكة المتحدة، أو التحايل على الضوابط المرتبطة بمكافحة تمويل الإرهاب.
ونقلت الصحيفة عن النائبة البريطانية أليسيا كيرنز ترحيبها بإجراءات شطب الشركة، مشيرة إلى أن استمرار وجود كيان قانوني مرتبط بقناة تابعة للحوثيين أثار تساؤلات تستدعي المعالجة.
كما تطرق التقرير إلى ارتباط شبكة المسيرة باتحاد الإذاعة والتلفزيون الإسلامي المرتبط بالحرس الثوري الإيراني، والذي يضم مؤسسات إعلامية تابعة لجماعات موالية لطهران في المنطقة.
موعد الشطب والإجراءات القانونية
ووفقاً للمعلومات الواردة في التقرير، لا تزال الشركة مدرجة في السجل البريطاني بوصفها نشطة، لكنها تخضع لإجراءات الشطب، مع تسجيل تأخرها في تقديم الحسابات السنوية وبيان تأكيد البيانات القانونية.
ومن المتوقع أن تصل إجراءات الشطب إلى مرحلتها النهائية في 10 نوفمبر الجاري، ما لم تتخذ الشركة إجراءً قانونياً يحول دون حلها.
ويقتصر الإجراء المرتقب على الكيان التجاري المسجل في المملكة المتحدة، ولا يعني بالضرورة إيقاف البث التلفزيوني لقناة المسيرة أو إغلاق مؤسساتها الإعلامية العاملة خارج الأراضي البريطانية.




التعليقات