«مسام» يحذر من إعادة زراعة الألغام في المناطق المطهرة باليمن ويعلن إزالة 600 ألف لغم ومخلف حربي
يني يمن – متابعات
حذر مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، أسامة القصيبي، من تنامي مخاطر الألغام والعبوات الناسفة في البلاد، مؤكداً أن التطورات العسكرية الأخيرة أدت إلى إعادة تلغيم مناطق سبق أن طهرتها فرق المشروع، ما يشكل تحدياً جديداً أمام الجهود الإنسانية الرامية إلى حماية المدنيين.
وقال القصيبي، في تصريحات نقلتها منصة «قل ودل» السعودية، إن الأحداث الأخيرة في اليمن أثرت بصورة كبيرة على الإنجازات التي حققها المشروع خلال السنوات الماضية، مشيراً إلى أن مناطق جرى تطهيرها بالكامل عادت إليها الألغام والعبوات الناسفة.
واتهم جماعة الحوثي باتباع سياسة إعادة زراعة الألغام في المناطق التي تدخلها، موضحاً أن الجماعة تعمد، بحسب قوله، إلى تلغيم المناطق خلال فترات قصيرة، الأمر الذي يعرض السكان للخطر ويضاعف التحديات التي تواجه فرق نزع الألغام.
إزالة 600 ألف لغم ومخلف حربي
وأعلن القصيبي أن مشروع «مسام» تجاوز الأسبوع الماضي حاجز 600 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة جرى نزعها وإزالتها من الأراضي اليمنية منذ بدء عمل المشروع.
وأوضح أن هذا الإنجاز تحقق بجهود الفرق الهندسية العاملة في الميدان، رغم المخاطر الكبيرة التي تواجهها أثناء عمليات البحث عن الألغام وتفكيكها والتخلص منها.
وأشار إلى أن المشروع بدأ أعماله في منتصف عام 2018، بتمويل كامل من المملكة العربية السعودية، وتحت مظلة مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، ودخل عامه التاسع من العمليات الميدانية في اليمن.
أعداد مجهولة وغياب خرائط الألغام
وأكد مدير المشروع أن العدد الفعلي للألغام المزروعة في اليمن لا يزال مجهولاً، نتيجة غياب الخرائط الدقيقة والإحصاءات الشاملة، فضلاً عن استمرار عمليات زراعة الألغام في مناطق جديدة.
ولفت إلى أن تقديرات سابقة تحدثت عن وجود نحو مليوني لغم في الأراضي اليمنية، غير أن التطورات العسكرية الأخيرة تجعل من الصعب تحديد الحجم الحقيقي للتهديد القائم.
تهديد مباشر لحياة المدنيين
وأوضح القصيبي أن الألغام والعبوات الناسفة تنتشر في مواقع مدنية متعددة، تشمل الأحياء السكنية والمزارع والمدارس ومداخل المساجد ومصادر المياه والطرق، ما يحول دون ممارسة السكان حياتهم بصورة طبيعية.
وأشار إلى أن هذه المخاطر لا تقتصر على سقوط الضحايا، بل تمتد إلى تعطيل الأنشطة الزراعية والرعوية، وعرقلة عودة النازحين إلى منازلهم وقراهم.
وشدد على أن مشروع «مسام» يركز على حماية الفئات الأكثر عرضة للخطر، وفي مقدمتها النساء والأطفال وكبار السن، من خلال تطهير المناطق الملوثة بالألغام وتأمين الطرق والمرافق الحيوية.
استمرار العمليات الإنسانية
وجدد القصيبي التأكيد على مواصلة المشروع جهوده لنزع الألغام والذخائر غير المنفجرة، رغم التحديات الميدانية وإعادة تلغيم بعض المناطق التي سبق تطهيرها.
وأكد أن الهدف الأساسي للمشروع يتمثل في إنقاذ الأرواح وتهيئة الظروف لعودة النازحين واستعادة الأنشطة الاقتصادية والمعيشية في المناطق المتضررة.
وتبرز تصريحات مدير «مسام» حجم التحديات التي تواجه عمليات إزالة الألغام في اليمن، في ظل استمرار النزاع وما يخلفه من مخاطر طويلة الأمد على حياة المدنيين.




التعليقات