كان يطبعها بماله ويحرقها زميله في التنور.. قيادي حوثي منشق يروي خدعة إصلاحي قبل 15 عاماً
يني يمن – متابعات
كشف القيادي الحوثي المنشق سليمان حميد عويدين عن واقعة تعود إلى نحو 15 عاماً، قال إن زميلاً له ينتمي إلى حزب التجمع اليمني للإصلاح نجح خلالها في تعطيل نشاطه لنشر ملازم الحوثيين، عبر حيلة غير تقليدية جعلته ينفق أمواله على طباعتها، قبل أن يكتشف أن مصيرها كان تنور الخبز.
وأوضح عويدين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، أنه كان خلال تلك الفترة منخرطاً في طباعة وتوزيع ملازم الجماعة، ويتسلم نسخاً منها بصورة سرية من أشخاص ينتمون إلى بيت القحوم، خشية تعرضهم للاعتقال.
وأشار إلى أنه كان يوزع تلك الملازم على نطاق واسع، بما في ذلك منازل أشخاص ينتمون إلى حزب الإصلاح، دون أن يشعر بالحاجة إلى إخفاء نشاطه.
حيلة غير متوقعة
وبحسب روايته، فإن زميلاً له في الدراسة، ينتمي إلى حزب الإصلاح، لم يحاول مواجهته أو الدخول معه في نقاشات فكرية، بل أظهر اهتماماً بالملازم، ودعاه إلى مجلسه، وبدأ يطلب منه المزيد من النسخ.
وأضاف أنه اعتقد حينها أن زميله اقتنع بأفكار الجماعة، وأنه يساعد في توسيع انتشار ملازمها، ما دفعه إلى مواصلة طباعتها على نفقته الخاصة وتسليمها إليه باستمرار.
وكان زميله، وفق الرواية، يخبره كلما سأله عن مصير النسخ السابقة بأن أشخاصاً يأتون لأخذها وقراءتها، الأمر الذي شجعه على طباعة المزيد.
ملازم الحوثيين وقوداً لتنور الخبز
وقال عويدين إنه اكتشف لاحقاً أن زميله لم يكن يوزع الملازم كما كان يعتقد، وإنما كان يتخلص منها بحرقها واستخدام أوراقها لإشعال تنور الخبز الذي يعمل بالحطب.
وأوضح أن شخصاً آخر كشف له حقيقة ما يجري، ودله على آثار أوراق الملازم بالقرب من منزل زميله، ليتأكد أن النسخ التي كان يطبعها بماله لم تصل إلى القراء.
وأشار إلى أن اكتشاف الحيلة أثار غضبه، ودفعه إلى التوجه نحو منزل زميله، لكنه تراجع عن الدخول إليه، واكتفى بقطع علاقته به ومقاطعته.
إشادة بزميله بعد سنوات من الخلاف
ورغم ما حدث، استعاد عويدين الواقعة بإعجاب، مشيداً بذكاء زميله وقدرته على احتواء اندفاعه وتعطيل نشاطه دون مواجهة مباشرة أو خصومة علنية.
وقارن بين أسلوب زميله الإصلاحي وبين ما قال إنها مواجهات ومشادات كلامية خاضها مع بعض المنتمين إلى حزب المؤتمر الشعبي العام خلال تلك المرحلة.
وكشف أن زميله قُتل لاحقاً أثناء مشاركته في القتال بجبهة نهم إلى جانب القوات الحكومية، موجهاً إليه كلمات شكر وتقدير، ومستذكراً موقفه بوصفه نموذجاً في إدارة الخلاف الفكري بعيداً عن الصدام.
وتسلط الشهادة التي رواها عويدين الضوء على إحدى التجارب الشخصية المرتبطة بمرحلة انتشار ملازم الحوثيين، وكيف واجه بعض معارضي الجماعة نشاطها الفكري بأساليب غير مباشرة.
المصدر: عدن الغد، نقلاً عن منشور لسليمان حميد عويدين.




التعليقات