‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




اليمن يكثف تحركاته في أوروبا للضغط على الحوثيين.. و40 ألف عملية عسكرية خلال شهر


يني يمن – متابعات

كثفت الحكومة اليمنية تحركاتها الدبلوماسية في عدد من العواصم الأوروبية، لحشد الدعم السياسي والإنساني، والضغط على جماعة الحوثي لوقف تصعيدها العسكري ورفع الحصار عن مدينة تعز، بالتزامن مع استمرار المواجهات في عدد من الجبهات، وإعلان مجلس القيادة الرئاسي تنفيذ أكثر من 40 ألف عملية استهداف عسكرية منذ إطلاق عملية «فجر اليمن» مطلع أكتوبر الماضي.

وتقود وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة جولة دبلوماسية شملت فرنسا وألمانيا، ركزت على تداعيات التصعيد العسكري في اليمن، والأوضاع الإنسانية المتدهورة، والتهديدات التي تواجه الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

مباحثات في برلين ودعم ألماني جديد

وأجرت الزوبة مباحثات في العاصمة الألمانية برلين مع وزير الخارجية يوهان دافيد فاديفول، سلمته خلالها رسالة خطية من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد محمد العليمي إلى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، تناولت مستجدات الأوضاع السياسية والعسكرية والإنسانية في اليمن.

وحذرت الوزيرة من مساعي الحوثيين لتوسيع نفوذهم باتجاه الساحل الغربي، وما قد يترتب على ذلك من تهديد لأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب.

كما تحدثت عن مشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني في إدارة عمليات الجماعة، وفق الاتهامات التي وجهتها الحكومة اليمنية.

وخلال المباحثات، أعلنت ألمانيا تقديم 10 ملايين يورو إضافية لدعم الاستجابة الإنسانية في اليمن، ليرتفع إجمالي مساهماتها خلال العام الجاري إلى 38 مليون يورو، بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية «سبأ».

وبحث الجانبان أيضاً سبل تطوير قدرات خفر السواحل اليمنية، وتعزيز حماية المياه الإقليمية وتأمين طرق التجارة الدولية.

حصار تعز يتصدر المباحثات الأوروبية

وفي لقاء مع وكيل الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية نيلز آنن، استعرضت الزوبة التداعيات الإنسانية للحصار المفروض على مدينة تعز، وما يسببه من صعوبات في وصول الأدوية والمساعدات، وتعطيل الخدمات الصحية وإجلاء المرضى والجرحى.

كما تناولت الانتهاكات المنسوبة إلى الحوثيين، بما فيها تجنيد الأطفال وزراعة الألغام واحتجاز العاملين في المنظمات الأممية والإنسانية.

ودعت الوزيرة، خلال لقاءات مع برلمانيين ألمان، إلى اتخاذ مواقف أكثر حزماً تجاه الدعم الإيراني للجماعة، والعمل على وقف تدفق الأسلحة وتجفيف مصادر التمويل، إلى جانب النظر في تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية.

وخلال ندوة نظمتها مؤسسة كونراد أديناور في برلين، أكدت الزوبة ضرورة تسليط الضوء على الأوضاع الإنسانية في اليمن، مشيرة إلى أن تداعيات حصار تعز لا تقتصر على إغلاق الطرق، بل تمتد إلى تعطيل المنشآت الصحية وعرقلة وصول الإمدادات الأساسية.

باريس ضمن التحركات الدبلوماسية

وسبقت مباحثات برلين لقاءات أجرتها وزيرة الخارجية اليمنية في باريس مع نظيرها الفرنسي جان نويل بارو، سلمته خلالها رسالة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وتناولت المباحثات تطورات التصعيد العسكري، والتهديدات المرتبطة بأمن الملاحة الدولية، وسبل تعزيز التنسيق السياسي والدبلوماسي بين البلدين.

وكانت وزارة الخارجية اليمنية قد رحبت ببيان للاتحاد الأوروبي أدان التصعيد العسكري والهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية، ودعا إلى فتح ممر إنساني عاجل في تعز والإفراج عن العاملين الأمميين والإنسانيين المحتجزين.

مطالب بتحقيق دولي في وفاة موظف أممي

وفي سياق متصل، جددت الحكومة اليمنية مطالبتها بإجراء تحقيق دولي مستقل في وفاة موظف المفوضية السامية لحقوق الإنسان محمد إبراهيم الشامي، الذي أعلنت الأمم المتحدة وفاته في 31 أكتوبر الماضي، بعد احتجازه لدى الحوثيين منذ يونيو 2024.

ووجهت وزيرة الخارجية رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ورئاسة مجلس الأمن، طالبت فيهما بكشف ملابسات الوفاة وتسليم جثمان الشامي إلى أسرته ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما دعت إلى ممارسة ضغوط دولية للإفراج عن بقية المحتجزين، مشيرة إلى وجود 70 موظفاً أممياً وخمسة موظفين سابقين ضمن المحتجزين، إلى جانب عاملين في منظمات إنسانية ومدنية وبعثات دبلوماسية، وفق البيانات الحكومية.

تحركات شعبية للمطالبة برفع حصار تعز

وتزامنت التحركات الدبلوماسية مع وقفة احتجاجية نظمها يمنيون أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك، تحت شعار «تعز تناديكم.. فلا تخذلوا أطفالها».

وطالب المشاركون بفتح الطرق المؤدية إلى المدينة ووقف استهداف المنشآت المدنية، محذرين من تفاقم الأوضاع الإنسانية والصحية.

وأشار منظمو الوقفة إلى أن أكثر من 3.5 ملايين شخص في تعز وأريافها يواجهون ظروفاً معيشية صعبة، في ظل القيود على حركة التنقل ونقص الغذاء والدواء والوقود.

تصعيد ميداني في تعز والجوف

ميدانياً، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تنفيذ 1298 عملية استهداف لمواقع الحوثيين وتجمعاتهم وتعزيزاتهم وآلياتهم ومصادر نيرانهم خلال يوم واحد، بمشاركة الطيران الحربي والطائرات المسيّرة والمدفعية.

وقال المتحدث باسم القوات الحكومية العقيد ماجد النزيلي إن القوات المسلحة والمقاومة الشعبية تمكنت من السيطرة على مواقع في محافظة تعز، وإحباط محاولات تسلل في عدد من المحاور.

وأضاف أن العمليات أسفرت، بحسب الحصيلة الحكومية، عن تحييد نحو 440 من عناصر الحوثيين وقياداتهم، وتدمير أو إعطاب 132 آلية وعربة مدرعة وقطعة سلاح ثقيل.

وفي محافظة الجوف، تواصل وحدات الهندسة العسكرية إزالة الألغام والعبوات والشراك الخداعية من المواقع المستعادة، عقب إعلان القوات الحكومية تحقيق تقدم في منطقتي الدحيضة وحويشيان.

ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من الحصائل العسكرية المعلنة.

الحوثيون يعلنون حصيلة للغارات والضحايا

في المقابل، أعلنت وزارة الصحة التابعة للحوثيين أن التصعيد العسكري منذ بدايته وحتى الخامس من نوفمبر أسفر عن سقوط 930 قتيلاً وجريحاً من المدنيين، بينهم 276 قتيلاً، وفق إحصاءاتها.

كما اتهم المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع الطيران السعودي بتنفيذ 61 غارة خلال 24 ساعة على مناطق في صنعاء والجوف وتعز وصعدة ومأرب ولحج والضالع وإب والحديدة وحجة.

وقال إن إجمالي الغارات الجوية والصواريخ السعودية منذ بدء التصعيد بلغ 4197، وفق الأرقام التي أعلنتها الجماعة، وهي حصيلة لم يتسنَّ التحقق منها بصورة مستقلة.

«فجر اليمن».. أكثر من 40 ألف عملية خلال شهر

وفي أحدث حصيلة رسمية، أعلن مجلس القيادة الرئاسي أن القوات الحكومية نفذت 40 ألفاً و761 عملية استهداف عسكرية خلال الشهر الأول من عملية «فجر اليمن»، التي انطلقت في الخامس من أكتوبر الماضي.

وبحسب المجلس، أسفرت العمليات عن تحييد نحو 20 ألفاً من عناصر الحوثيين وقياداتهم، وتدمير أو إعطاب أكثر من خمسة آلاف آلية ومعدة عسكرية.

وتعكس هذه الأرقام، وفق الرواية الحكومية، اتساع نطاق العمليات العسكرية وتعدد جبهات المواجهة، غير أن الحصيلة المعلنة لم تخضع للتحقق المستقل، كما أن حجم التغير في خريطة السيطرة الميدانية لا يمكن تحديده استناداً إلى أرقام الاستهداف وحدها.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار عملية «فجر اليمن»، التي أطلقتها القوات الحكومية بدعم من التحالف بقيادة السعودية بهدف استعادة المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء.

وبينما تتواصل المواجهات العسكرية، تسعى الحكومة اليمنية إلى تحويل تحركاتها الدبلوماسية في أوروبا إلى دعم سياسي وإنساني أكبر، وزيادة الضغوط الدولية لرفع حصار تعز، وحماية الملاحة في البحر الأحمر، ودفع جهود استعادة الأمن والاستقرار في البلاد.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا