تعز تحت القصف والحصار.. تقرير حقوقي يوثق 2264 انتهاكاً حوثياً وإطلاق أكثر من 12 ألف قذيفة خلال 59 يوماً
يني يمن – متابعات
كشفت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات عن حصيلة ثقيلة من الانتهاكات التي قالت إن مليشيا الحوثي ارتكبتها بحق المدنيين والمنشآت المدنية في محافظة تعز، خلال الفترة من الأول من سبتمبر حتى 29 أكتوبر 2026، موثقة 2264 جريمة وانتهاكاً، إلى جانب إطلاق نحو 12 ألفاً و761 مقذوفاً خلال 59 يوماً.
وأوضح التقرير الحقوقي، الذي حمل عنوان «تعز.. بين القتل والحصار»، أن التصعيد العسكري والحصار المفروض على المحافظة تسببا في سقوط مئات الضحايا، ونزوح عشرات الآلاف من الأسر، وتضرر المنازل والمرافق الصحية والتعليمية والخدمية.
189 قتيلاً و281 جريحاً بينهم نساء وأطفال
وبحسب التقرير، وثّقت الفرق الميدانية للشبكة مقتل 189 مدنياً، بينهم 38 طفلاً، من ضمنهم 9 رُضّع، و27 امرأة، فضلاً عن إصابة 281 مدنياً، بينهم 29 طفلاً و46 امرأة.
كما سجل التقرير تعرض 134 شخصاً للاعتداء بالضرب، بينهم 37 طفلاً و31 امرأة و16 مسناً، إضافة إلى توثيق 23 جريمة تصفية ميدانية وخمس مجازر جماعية.
324 حالة اختطاف ومئات المنازل المتضررة
ورصدت الشبكة 324 حالة اختطاف وإخفاء قسري، بينها 14 طفلاً وثلاث نساء و25 مسناً، إلى جانب مداهمة 521 منزلاً، واقتحام وتفتيش 81 منزلاً والعبث بمحتوياتها.
وفي ما يتعلق بالخسائر المادية، وثّق التقرير تضرر 356 منزلاً، بينها 98 منزلاً تعرضت لأضرار كلية، وتفجير أربعة منازل، فضلاً عن تضرر 151 مركبة مدنية ونهب 36 مركبة ووسيلة نقل مملوكة للمواطنين.
استهداف المدارس والمستشفيات ودور العبادة
وكشف التقرير عن اقتحام 23 مدرسة وتحويلها إلى ثكنات عسكرية ومراكز قيادة وسيطرة، والاستيلاء على 35 مقراً حكومياً.
كما وثّقت الشبكة نهب 31 مزرعة وإتلاف أربع مزارع كلياً ومزرعتين جزئياً، إلى جانب تضرر سبعة مساجد ودور عبادة، وتغيير 21 خطيباً وإماماً.
وفي القطاع الصحي، رصد التقرير استهداف خمس سيارات إسعاف وثلاثة مرافق صحية ومستشفيات، ومقتل سبعة من أفراد الطواقم الطبية، فضلاً عن إغلاق خمس منشآت صحية ونحو 23 مركزاً تجارياً.
وأشار إلى تحويل عدد من المراكز الصحية إلى مواقع عسكرية، ونهب أكثر من 15 سيارة إسعاف واستخدامها في نقل الأسلحة والذخائر.
أكثر من 12 ألف قذيفة خلال 59 يوماً
وفي واحدة من أبرز نتائج التقرير، أعلنت الشبكة توثيق إطلاق نحو 12 ألفاً و761 مقذوفاً بصورة عشوائية، شملت قذائف الهاون والهاوتزر والمدفعية وصواريخ الكاتيوشا.
كما رصدت هجمات بالطائرات المسيّرة وإطلاق عشرات الصواريخ الباليستية، قالت إن معظمها استهدف أحياء سكنية وتجمعات مدنية في المحافظة.
حصار خانق ونزوح 280 ألف شخص
وأشار التقرير إلى استحداث 26 نقطة وحاجز تفتيش خارج إطار القانون، منذ تشديد الحصار على تعز في الثالث من سبتمبر الماضي، إلى جانب إغلاق طرق رئيسية وفرعية وعرقلة وصول المواد الغذائية والأدوية والمشتقات النفطية ومياه الشرب.
وبحسب الشبكة، أدت هذه الإجراءات إلى تعريض نحو مليوني شخص لشح المياه، واضطرار بعض السكان إلى الاعتماد على مصادر مياه ملوثة، وسط مخاوف من تفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية.
وأكد التقرير أن التصعيد العسكري والحصار تسببا في نزوح نحو 280 ألف شخص من محافظة تعز، هرباً من القصف والمواجهات والانتهاكات.
تحذيرات من تفاقم الكارثة الإنسانية
وحذرت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات من استمرار الانتهاكات والحصار وتداعياتهما على حياة المدنيين، في ظل تدهور الخدمات الأساسية واتساع الاحتياجات الإنسانية.
وتسلط الأرقام الواردة في التقرير الضوء على حجم المعاناة التي يعيشها سكان تعز، مع استمرار المواجهات العسكرية وتزايد المخاوف بشأن سلامة المدنيين وقدرة المؤسسات الصحية والخدمية على الاستجابة للاحتياجات المتصاعدة.




التعليقات