‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




قصة ليلة ساخنة بين تعز ولحج.. الحوثيون يهاجمون بـ15 مسيّرة ويفشلون في اقتحام المرتفعات

فشلت ميليشيا الحوثي في تنفيذ محاولة جديدة للتقدم نحو المرتفعات الجبلية الواقعة بين مديرية الوازعية غربي محافظة تعز ومديرية المضاربة ورأس العارة شمالي محافظة لحج، عقب هجوم واسع بدأ بعد منتصف ليل الاثنين واستمر حتى ما بعد فجر الثلاثاء، وسط استخدام مكثف للمدفعية وقذائف الهاون والطائرات المسيّرة. وتتطابق الخطوط العامة لهذه التطورات مع تقارير ميدانية منشورة اليوم عن الهجوم نفسه.

هجوم بعد منتصف الليل

وأفاد الصحفي اليمني طه صالح بأن ميليشيا الحوثي بدأت، قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، حشد عناصرها باتجاه جبل هواب وجبل البازلة في نطاق جبهة الأغبرة جنوب مديرية المضاربة، في محاولة جديدة لاقتحام المرتفعات والسيطرة عليها.

ونقل صالح عن مصادر ميدانية أن الهجوم استمر عدة ساعات، واستخدمت خلاله الميليشيا نيرانًا كثيفة من المدفعية وقذائف الهاون ومضادات الطيران، بالتزامن مع مشاركة أكثر من 15 طائرة مسيّرة في العمليات.

وبحسب المصادر ذاتها، لم تتمكن القوات المهاجمة من الوصول إلى قمم الجبال أو تحقيق اختراق في المواقع التي تتمركز فيها القوات الحكومية والقوات المحلية، لتنتهي المحاولة دون تغيير معلن في خطوط السيطرة على المرتفعات.

وتأتي هذه المحاولة بعد أيام من إعلان القوات الحكومية استعادة جبل البازلة ومنطقة مدخولة في جبهة الأغبرة، الواقعة بين تعز ولحج، عقب مواجهات عنيفة مع الحوثيين. وأكدت وكالة الأناضول في 18 سبتمبر استعادة الموقعين نقلًا عن مسؤول يمني.

معركة مرتفعات تمتد نحو باب المندب

وتندرج المواجهات الجديدة ضمن تصعيد أوسع على المحور الممتد من الوازعية والأغبرة والمضاربة وصولًا إلى كهبوب والمناطق القريبة من باب المندب، حيث يحاول الحوثيون التقدم والسيطرة على المرتفعات الحاكمة في المنطقة.

وتؤكد تقارير حديثة أن هذه المرتفعات أصبحت محورًا رئيسيًا للمعارك، إذ يسعى الحوثيون إلى السيطرة على مواقع يمكن أن تضغط على طرق وإمدادات القوات الحكومية المتصلة بالساحل والجنوب. وأفادت رويترز في 21 سبتمبر بأن الحوثيين يدفعون باتجاه المرتفعات الإستراتيجية في تعز ولحج، ولا سيما جبال كهبوب، بينما تشارك مجموعات قبلية من المضاربة ورأس العارة إلى جانب القوات الحكومية في المواجهات.

وتربط جبهة كهبوب والمرتفعات المجاورة بين مسارح عمليات الوازعية والمضاربة وباب المندب، وهو ما يمنح السيطرة على القمم والممرات الجبلية أهمية عسكرية في حماية طرق التحرك والإمداد.

غارات جوية على التحركات الحوثية

وبالتزامن مع المواجهات البرية، شهدت المنطقة نشاطًا جويًا استهدف تحركات ومواقع تابعة للحوثيين.

وبحسب المصادر الميدانية التي نقل عنها طه صالح، نُفذت ست ضربات جوية فجر الثلاثاء على مواقع متفرقة، كان آخرها في منطقة المخشب أسفل جبل جرداد، بالتزامن مع استمرار الاشتباكات في المرتفعات.

وكان مسؤول عسكري في محور تعز قد أكد، في 21 سبتمبر، تكثيف الطيران الحربي ضرباته ضد مواقع وتحركات وتعزيزات حوثية في جبهات غرب وجنوب غرب تعز، في ظل استمرار حالة الكر والفر على المرتفعات.

جرافة مجنزرة بعد استهدافها جويًا

وفي منطقة البوكرة بالوازعية، أفادت المصادر بالعثور على جرافة مجنزرة قالت إن الحوثيين دفعوا بها باتجاه جبل نعمان قبل تعرضها لقصف جوي.

وتشير الروايات الميدانية إلى استخدام الحوثيين آليات ومعدات هندسية بالقرب من خطوط التماس بالتزامن مع نيران المدفعية والطائرات المسيّرة، إلا أن التفاصيل المتعلقة بالجرافة وظروف استهدافها تظل مستندة إلى المصادر الميدانية ولم أجد لها تأكيدًا مستقلًا في المصادر الأوسع التي راجعتها.

تبديل المقاتلين وإخفاء مواقع المدفعية

وكشفت المعلومات الميدانية عن أسلوب تتبعه الميليشيا في إدارة العناصر الموجودة على الخطوط الأمامية، عبر تبديل المجموعات خلال ساعات الصباح وسحب بعض العناصر من مواقع القتال واستبدالها بأخرى.

ووفق المصادر، تستخدم الميليشيا مناطق كثيفة الأشجار في الظريفة، بينها العشة ووادي المخشب ووادي الموجع ووادي حوجلة، لإخفاء التحركات وتوفير مواقع خلفية لعناصرها.

كما تحدثت المصادر عن نشر مواقع للمدفعية والهاون في عدد من قرى ومناطق الوازعية والبوكرة والمشاولة، مع استخدام الشعاب والمجاري الطبيعية والمناطق المغطاة بالأشجار لإخفاء المدافع ومواقع الإطلاق.

وقدّرت المصادر عدد مواقع المدفعية والهاون الحوثية في قرى الوازعية بأكثر من 50 موقعًا، إلا أن هذا الرقم يمثل تقديرًا ميدانيًا ولم يتسن التحقق منه بصورة مستقلة.

قصف متبادل على خطوط التماس

وتزامنت هذه التطورات مع استمرار القصف المدفعي المتبادل على خطوط التماس شمال المضاربة، وسط تقارير محلية عن استهداف مواقع حوثية في المنصورة والبوكرة ونعمان.

وتشير المصادر إلى استمرار التحشيد والتحركات العسكرية على جانبي خطوط المواجهة، في وقت شهدت فيه جبهات كهبوب خلال الأيام الماضية هجمات حوثية متكررة أعلنت القوات الحكومية صد عدد منها. وفي 20 سبتمبر، أعلنت قوات درع الوطن كسر هجوم حوثي على مواقعها في كهبوب وإسقاط طائرة مسيّرة خلال المواجهات.

انقطاع الإنترنت بعد غارة جوية

وفي تطور آخر، أفادت المعلومات الميدانية بانقطاع خدمة الإنترنت في منطقة مثلث الظريفة عقب غارة استهدفت موقعًا قرب مقبرة بني علي، قالت المصادر إن عناصر حوثية كانت موجودة فيه.

ووفق الرواية الميدانية، حدث الانقطاع بعد نحو ساعة من القصف، قبل اكتشاف قطع أسلاك إحدى شبكات الإنترنت المحلية، ثم تعرض شبكة أخرى تغطي المنطقة للانقطاع لاحقًا.

كما تحدث سكان ومصادر محلية عن اضطراب وتشويش في بعض شبكات الاتصالات، الأمر الذي أدى إلى صعوبة الوصول إلى خدمات الإنترنت والاتصال في أجزاء من المنطقة.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل مما إذا كانت هذه الانقطاعات نتيجة مباشرة للقصف، أم مرتبطة بإجراءات ميدانية وأمنية اتُخذت عقب الغارات.

جبهة مترابطة من تعز إلى باب المندب

وتأتي المواجهات الجديدة في وقت تحولت فيه المرتفعات الممتدة بين غرب تعز وشمال لحج إلى واحدة من أبرز ساحات القتال، مع استمرار المواجهات في الوازعية والأغبرة والمضاربة وكهبوب.

وتكتسب هذه المناطق أهمية إضافية لقربها من الطرق المؤدية إلى الساحل وباب المندب. وتؤكد تقارير دولية ومحلية حديثة أن السيطرة على المرتفعات أصبحت عنصرًا رئيسيًا في المعركة، نظرًا إلى قدرتها على التأثير في طرق الحركة والإمداد والمواقع الواقعة جنوبها.

وبذلك تستمر المعركة على امتداد جبهة واسعة تربط غرب وجنوب تعز بشمال لحج والمناطق القريبة من باب المندب، وسط محاولات حوثية متكررة للتقدم، مقابل عمليات دفاع وهجمات مضادة وإسناد جوي للقوات الحكومية والقوى المحلية.



اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا