‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




واشنطن تطلق أوسع حملة عقوبات في التاريخ على إيران وتهدد المتعاملين معها بالعزل المالي (تعرف عليها بالتفصيل )


أعلنت الولايات المتحدة حزمة جديدة وموسعة من الإجراءات الاقتصادية ضد إيران، في تصعيد يستهدف تشديد عزل طهران عن النظام المالي والتجاري العالمي، مع توجيه تحذير مباشر إلى الدول والشركات والمؤسسات التي تواصل التعامل معها بأنها قد تواجه عقوبات ثانوية وقيوداً على الوصول إلى النظام المالي القائم على الدولار.

وأعلن وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، الاثنين، إطلاق حملة أطلقت عليها واشنطن اسم "Operation Economic Outcast"، موضحاً أن الهدف منها هو قطع مصادر الإيرادات والقنوات المالية والتجارية التي تعتمد عليها إيران، ودفع الدول والشركات إلى إنهاء تعاملاتها معها.

عقوبات على نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة

وشملت الإجراءات الجديدة فرض عقوبات على نحو 60 فرداً وكياناً وسفينة مرتبطة، بحسب واشنطن، بأنشطة تشمل تهريب النفط، وتأمين تقنيات مرتبطة بالبرامج النووية والصاروخية، وعمليات إلكترونية، إضافة إلى شبكات تستخدم للالتفاف على العقوبات.

كما وسعت الخزانة الأمريكية نطاق القطاعات التي يمكن أن تخضع للعقوبات الثانوية لتشمل خمسة مجالات رئيسية هي الأصول الرقمية، والتكنولوجيا، والذهب، والطيران، والشحن البحري.

ولم تفرض واشنطن في هذه المرحلة العقوبات الأشد على جميع الدول المتعاملة مع إيران بصورة فورية، بل قالت إنها ستمنحها فرصة لإنهاء الأنشطة التي تعترض عليها، قبل الانتقال إلى فرض عقوبات ثانوية على المخالفين. ولم يحدد بيسنت مهلة زمنية موحدة، مشيراً إلى أن الدول ستحصل على أطر زمنية محددة للتعامل مع مطالب واشنطن.

ماذا تعني العقوبات الثانوية؟

تكمن خطورة الحزمة الجديدة في أنها لا تستهدف إيران وحدها، وإنما يمكن أن تمتد إلى الشركات والبنوك والوسطاء والسفن والكيانات الأجنبية التي تستمر في ممارسة أعمال معينة مع طهران.

وبموجب هذا النهج، تخاطر الجهات المستهدفة بفقدان إمكانية الوصول إلى النظام المالي الأمريكي والدولار، وهو ما قد يدفع بنوكاً وشركات دولية إلى الانسحاب من التعاملات الإيرانية حتى في الحالات التي لا تكون فيها السلعة نفسها محظورة بشكل مباشر، تجنباً للمخاطر القانونية والمالية.

وقال بيسنت إن الإدارة الأمريكية تعمل كذلك على التواصل مع حكومات في أنحاء العالم لحثها على تقليص علاقاتها الاقتصادية مع إيران، مؤكداً أن واشنطن ستسرّع تطبيق العقوبات الحالية والجديدة.

ضغوط متزايدة على الاقتصاد الإيراني

وتأتي الحملة الجديدة بينما يواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطاً حادة، خصوصاً مع القيود المفروضة على صادرات النفط والقنوات المالية الخارجية.

وبحسب تقارير حديثة، هبط الريال الإيراني إلى مستويات قياسية جديدة أمام الدولار، بينما أدى تراجع قدرة طهران على تصدير النفط والحصول على العملات الأجنبية إلى زيادة الضغوط على الاقتصاد والأسعار والقدرة على تمويل النفقات الحكومية.

وتسعى واشنطن من خلال العقوبات الجديدة إلى تضييق المسارات البديلة التي استخدمتها إيران خلال السنوات الماضية للالتفاف على القيود، بما في ذلك الوسطاء وشركات الشحن والأصول الرقمية والذهب وشبكات التجارة الخارجية.

من سيتأثر خارج إيران؟

قد يمتد تأثير الإجراءات الأمريكية إلى الدول التي تحتفظ بعلاقات تجارية مهمة مع إيران، وإلى الشركات والبنوك التي تتولى عمليات الدفع والشحن والتأمين.

وتبرز الصين بصورة خاصة باعتبارها مشترياً رئيسياً للنفط الإيراني، بينما تشمل دائرة الدول التي لا تزال لديها تعاملات اقتصادية مع إيران دولاً أخرى مثل الهند وروسيا وتركيا وباكستان. لكن واشنطن لم تعلن أن كل هذه الدول أصبحت خاضعة تلقائياً للعقوبات؛ إذ يرتبط ذلك بنوع التعاملات والجهات المعنية والإجراءات التي ستتخذها الخزانة لاحقاً.

وبالنسبة للشركات، فإن الخطر الأكبر يتمثل في وضعها أمام خيار صعب: الاستمرار في أعمال مشمولة بالعقوبات مع إيران، أو المحافظة على الوصول إلى الدولار والأسواق والمؤسسات المالية الأمريكية.

النفط والتجارة في قلب المواجهة

ويشكل النفط أحد أهم مفاتيح الضغط على طهران باعتباره مصدراً رئيسياً للعملات الأجنبية. لذلك تستهدف واشنطن شبكات بيع ونقل النفط الإيراني، والسفن والوسطاء والقنوات المالية المستخدمة في تحصيل عائداته.

ومن شأن تشديد تطبيق العقوبات على المشترين وشركات الشحن والتأمين أن يزيد تكلفة نقل النفط الإيراني وتحصيل عائداته، وقد يجبر طهران على تقديم خصومات أكبر أو البحث عن شبكات أكثر تعقيداً لإتمام تجارتها.

وفي الوقت نفسه، قد يؤدي التطبيق الصارم للعقوبات الثانوية على كبار المشترين إلى انعكاسات تتجاوز إيران، بما في ذلك التجارة الدولية وأسواق الطاقة والعلاقات الاقتصادية الأمريكية مع الدول المستهدفة، وهو أحد الأسباب التي تجعل واشنطن تتحرك تدريجياً في تطبيق أشد الإجراءات.

طهران تتوعد بالرد

من جانبها، رفضت إيران الحملة الأمريكية الجديدة، وتعهدت بالرد على الدول التي تتعاون مع العقوبات، معربة عن ثقتها بأن عدداً من شركائها التجاريين الرئيسيين لن يستجيبوا للضغوط الأمريكية.

وبذلك تنتقل المواجهة إلى مرحلة جديدة لا تقتصر على فرض عقوبات مباشرة على المؤسسات الإيرانية، بل تسعى واشنطن من خلالها إلى رفع تكلفة التعامل مع إيران بالنسبة لأي طرف أجنبي، في محاولة لتقليص مصادر دخل طهران وعزلها بصورة أوسع عن النظام المالي والتجاري العالمي.


اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا