صحفي يمني يشن هجوماً حاداً على رئيس الأمن القومي الأسبق: أين كان الجهاز في أخطر لحظات سقوط صنعاء؟
وجّه الكاتب والباحث السياسي ياسين التميمي انتقاداً لاذعاً لرئيس جهاز الأمن القومي اليمني الأسبق، الدكتور علي الأحمدي، على خلفية الرواية التي كشفها بشأن مغادرته العاصمة صنعاء عقب خروج الرئيس السابق عبدربه منصور هادي إلى مدينة عدن في فبراير 2015، معتبراً أن تلك الشهادة تطرح تساؤلات خطيرة حول أداء أعلى جهاز استخباراتي في البلاد خلال واحدة من أكثر المراحل حساسية في تاريخ اليمن.
واستند التميمي إلى حديث أدلى به الأحمدي في مقابلة مع برنامج "اليمن بودكاست"، قال فيه إنه كان متوجهاً إلى منزل الرئيس هادي للمشاركة في جلسة قات بمناسبة ذكرى انتخابه رئيساً توافقياً، قبل أن يُبلغ بأن الرئيس لن يحضر، فتوجه إلى منزل وزير الإعلام السابق معمر الإرياني، ثم عاد إلى منزله، ليتلقى اتصالاً من أحد أصدقائه أخبره فيه، "بلغة بلغارية"، بأن الرئيس غادر صنعاء متوجهاً إلى عدن، الأمر الذي دفعه إلى مغادرة العاصمة في صباح اليوم التالي.
ورأى التميمي أن هذه الرواية تمثل، في حد ذاتها، إدانة لأداء رئيس جهاز الأمن القومي الذي شغل المنصب لسنوات طويلة، متسائلاً: كيف لرئيس أهم جهاز استخباراتي في الدولة أن يقضي أخطر أيام العاصمة بصورة اعتيادية، متنقلاً بين مجالس القات، بينما كانت البلاد تعيش لحظة مفصلية، دون أن يمتلك أي معلومات مسبقة أو مؤشرات استخباراتية بشأن مصير رئيس الجمهورية؟
وأضاف أن ما يثير الاستغراب، وفق رأيه، هو أن رئيس جهاز الأمن القومي قال إنه علم بخروج الرئيس عبر اتصال من أحد أصدقائه، وليس من خلال منظومة استخباراتية يفترض أنها مسؤولة عن حماية الدولة وقيادتها ورصد التطورات الأمنية والسياسية في مثل تلك الظروف الاستثنائية.
كما شكك التميمي في الرواية التي تحدثت عن مغادرة الأحمدي صنعاء وفق ترتيبات خاصة، معتبراً أن خروجه تزامن مع فترة لم تكن ميليشيات الحوثي قد أدركت فيها بعد مغادرة الرئيس هادي، وهو ما أتاح له مغادرة العاصمة دون اعتراض، بحسب تقديره.
وخلص الكاتب إلى أن ما جرى، من وجهة نظره، يعكس إخفاقاً كبيراً في أداء القيادة السياسية والأمنية آنذاك، معتبراً أن سقوط مؤسسات الدولة بيد ميليشيات الحوثي لم يكن نتيجة تفوقها العسكري فقط، بل جاء أيضاً في ظل غياب الفاعلية لدى القيادات التي كانت تتولى إدارة الدولة، وعلى رأسها المؤسسات الأمنية والاستخباراتية.
كما وجّه التميمي انتقادات للرئيس السابق عبدربه منصور هادي، معتبراً أن إدارته للخلافات السياسية مع الرئيس الراحل علي عبدالله صالح أسهمت في تهيئة الظروف التي استغلتها ميليشيات الحوثي للسيطرة على مؤسسات الدولة، وهو تقييم يعبر عن رأيه وتحليله السياسي للأحداث.
وتأتي تصريحات التميمي ضمن الجدل المتواصل بشأن المسؤوليات السياسية والأمنية المرتبطة بسقوط العاصمة صنعاء بيد ميليشيات الحوثي عامي 2014 و2015، وما تزال تلك المرحلة محل نقاش واسع بين السياسيين والباحثين اليمنيين.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات