‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




فيضانات اليمن تفجّر كارثة إنسانية جديدة...77 قتيلا وجريحا في 11 محافظة وآلاف المنازل والمآوي دُمّرت

كشف تقرير دولي حديث عن تصاعد خطير في الأزمة الإنسانية في اليمن، جراء الفيضانات العنيفة التي اجتاحت عدداً من المحافظات أواخر مارس/آذار 2026، وأسفرت عن سقوط عشرات الضحايا وتضرر عشرات الآلاف من السكان، في واحدة من أقسى موجات الطقس التي شهدها البلد منذ بداية العام.

وبحسب التقرير الصادر عن الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر (IFRC)، فإن موسم الأمطار بدأ مبكراً هذا العام، حيث سُجلت أولى الهطولات في 20 مارس، قبل أن تتصاعد بشكل حاد ابتداءً من 27 مارس، ما تسبب في فيضانات واسعة النطاق في عدة مناطق يمنية.

11 محافظة تحت الماء

وأوضح التقرير أن الفيضانات امتدت إلى 11 محافظة يمنية، شملت:

  • تعز
  • المخا
  • الجوف
  • إب
  • أبين
  • البيضاء
  • لحج
  • مأرب
  • الحديدة
  • حضرموت
  • عدن
  • الضالع

في مشهد يعكس اتساع رقعة الكارثة جغرافياً، وتحول الأمطار الموسمية إلى تهديد مباشر للحياة والبنية التحتية ومخيمات النزوح.

حصيلة ثقيلة.. قتلى وجرحى وعشرات الحوادث

وأشار التقرير إلى أن الفيضانات أسفرت عن وفاة 30 شخصاً على الأقل وإصابة 47 آخرين، ليبلغ إجمالي القتلى والجرحى 77 شخصاً، إلى جانب تسجيل 254 حادثة طارئة، وهو ما يعكس الضغط الهائل على فرق الإنقاذ والاستجابة الإنسانية.

ويرى متابعون أن هذه الأرقام قد لا تكون نهائية، في ظل صعوبة الوصول إلى بعض المناطق المتضررة، خصوصاً في المناطق الريفية ومخيمات النزوح والمجتمعات الهشة.

83 ألف متضرر.. والنازحون في قلب المأساة

وأكد التقرير أن نحو 83 ألف شخص تضرروا من الفيضانات، موزعين على قرابة 12 ألف أسرة، يعيش عدد كبير منهم في مخيمات نزوح أو مناطق منخفضة شديدة الهشاشة أمام السيول، وهو ما جعلهم في مقدمة الفئات الأكثر تضرراً.

ويعني ذلك، وفق منظمات إنسانية، أن الفيضانات لم تضرب فقط المنازل والممتلكات، بل استهدفت أيضاً مجتمعات تعيش أصلاً على حافة الانهيار الإنساني، ما ضاعف من حجم الكارثة وتعقيد الاستجابة.

دمار واسع في المنازل والمآوي

وفيما يتعلق بالخسائر المادية، كشف التقرير عن أرقام صادمة لحجم الدمار الذي خلفته السيول، حيث تم:

  • تدمير 1432 منزلاً بشكل كلي
  • تضرر 5263 منزلاً بشكل جزئي
  • تدمير 1573 مأوى بالكامل
  • تضرر 3691 مأوى جزئياً

وكانت مخيمات النازحين من بين أكثر المناطق تضرراً، ما أدى إلى تفاقم أزمة السكن الطارئ، ودفع آلاف الأسر إلى العراء أو إلى أوضاع معيشية شديدة القسوة.

الضربة لم تتوقف عند البيوت

وحذر التقرير من أن آثار الفيضانات لم تقتصر على الخسائر البشرية والمادية فقط، بل امتدت لتطال مفاصل الحياة اليومية والمعيشية في المناطق المنكوبة، حيث شملت الأضرار:

  • تدمير ممتلكات شخصية
  • خسائر في المحاصيل الزراعية
  • نفوق في الثروة الحيوانية
  • تعطل مصادر الدخل
  • انقطاع طرق رئيسية
  • تضرر الكهرباء والخدمات الأساسية

وهذا يعني أن الكارثة لا تُقاس فقط بعدد المنازل المنهارة، بل أيضاً بما خلّفته من شلل اقتصادي ومعيشي لدى آلاف الأسر التي فقدت المأوى والغذاء والدخل معاً.

مخاوف من موجة نزوح جديدة

وحذر التقرير من أن استمرار هذه التداعيات قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة داخل اليمن، خصوصاً في ظل تزايد الاحتياجات العاجلة للمأوى والمواد الإغاثية وخدمات الحماية، وخاصة للفئات الأكثر هشاشة، مثل:

  • الأطفال
  • النساء
  • كبار السن
  • ذوو الإعاقة
  • الأسر النازحة أصلاً

ويخشى عاملون في المجال الإنساني من أن تؤدي الكارثة إلى إعادة تشكيل خريطة الهشاشة الإنسانية في عدد من المحافظات، مع انتقال آلاف الأسر من مرحلة الخطر إلى مرحلة الانهيار الكامل.

تهديد مباشر للأمن الغذائي والخدمات الأساسية

كما نبه التقرير إلى أن الفيضانات قد تُفاقم من أزمة الأمن الغذائي في اليمن، في بلد يُعد أصلاً من أكثر الدول هشاشة غذائياً على مستوى العالم.

وأشار إلى أن الوصول إلى الخدمات الأساسية – خصوصاً في المناطق النائية – بات أكثر صعوبة، مع توقعات بارتفاع كبير في الاحتياجات خلال الفترة المقبلة، خاصة في قطاعات:

  • الغذاء
  • المياه
  • الصرف الصحي
  • الرعاية الصحية
  • الإيواء الطارئ

وتتزامن هذه الكارثة مع واقع إنساني بالغ الهشاشة في اليمن، حيث يعتمد ملايين السكان أصلاً على المساعدات الإنسانية للبقاء على قيد الحياة.

دعوة عاجلة للتحرك قبل الانهيار الأكبر

وفي ختام تقريره، دعا الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر إلى تعزيز الاستجابة الإنسانية بشكل عاجل، من أجل احتواء التداعيات المتزايدة للفيضانات ومنع انزلاق الأوضاع إلى كارثة أوسع وأكثر تعقيداً.

وأكد التقرير أن اليمن يواجه بالفعل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، وأن أي تأخير في توسيع عمليات الإغاثة والدعم قد يعني مزيداً من النزوح، والفقر، والجوع، والانهيار المجتمعي.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا