‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




تحركات أممية في عدن لإنعاش السلام.. ملف الأسرى وموظفي الأمم المتحدة على رأس الأولويات

شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم الأربعاء، تحركات دبلوماسية مكثفة للمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ، تمحورت حول إحياء العملية السياسية المتعثرة، ودفع ملف تبادل الأسرى والمعتقلين، وعلى رأسهم موظفو الأمم المتحدة.

لقاءات رفيعة مع مجلس القيادة والحكومة

واستقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق محمود الصبيحي، المبعوث الأممي في قصر معاشيق، حيث استمع إلى إحاطة شاملة حول آخر التحركات الدولية الرامية إلى تحريك مسار السلام، والتقدم المحرز في ملف المحتجزين.

وجدد الصبيحي دعم مجلس القيادة الرئاسي لجهود الأمم المتحدة، مشدداً على أهمية التوصل إلى سلام عادل ودائم يستند إلى المرجعيات الثلاث، ومثمناً في الوقت ذاته الدور السعودي في دعم الحوار، بما في ذلك الحوار الجنوبي–الجنوبي.

ملف الأسرى.. أولوية إنسانية عاجلة

وفي سياق متصل، بحث رئيس الوزراء ووزير الخارجية شائع الزنداني مع المبعوث الأممي مستجدات الوضع السياسي والإنساني، مؤكداً أن ملف تبادل الأسرى والمحتجزين، خصوصاً موظفي الأمم المتحدة، يمثل قضية إنسانية عاجلة لا تحتمل التأجيل.

وشدد الزنداني على ضرورة تسريع تنفيذ اتفاقات التبادل، والعمل على الإفراج الفوري عن المحتجزين، في خطوة من شأنها بناء الثقة بين الأطراف ودعم جهود السلام.

تقدم نسبي.. لكن التحديات مستمرة

من جانبه، أوضح غروندبرغ أن تحركاته الأخيرة أسفرت عن تقدم نسبي في ملف تبادل المحتجزين، مؤكداً التزام الأمم المتحدة بالعمل مع جميع الأطراف للوصول إلى حل شامل ومستدام للنزاع اليمني.

إلا أن مصادر سياسية تشير إلى وجود معوقات كبيرة لا تزال تعرقل تنفيذ الاتفاقات، رغم التوصل سابقاً إلى مبدأ "الكل مقابل الكل" في نهاية ديسمبر 2025.

مباحثات اقتصادية لحماية الداخل اليمني

ولم تقتصر زيارة المبعوث الأممي على الجانب السياسي، إذ عقد لقاءات مع محافظ البنك المركزي اليمني أحمد غالب، ناقش خلالها سبل حماية الاقتصاد الوطني من تداعيات التصعيد الإقليمي واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.

وتركزت النقاشات على:

  • ضمان تدفق السلع الأساسية
  • تنظيم عمليات الاستيراد
  • مواجهة ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين
  • تعزيز الاستقرار المالي

كما تم التأكيد على أهمية التنسيق الدولي لدعم الاقتصاد اليمني والتخفيف من الأعباء المعيشية على المواطنين.

محاولة لعزل الاقتصاد عن الصراع

وتأتي هذه الجهود في إطار مساعٍ أممية تهدف إلى فصل المسار الإنساني والاقتصادي عن التصعيد العسكري والإقليمي، وضمان استمرار تدفق الغذاء والدواء إلى السوق المحلية، رغم التوترات المتزايدة في المنطقة.

مهمة أممية في توقيت حساس

وتحمل زيارة غروندبرغ إلى عدن أهمية خاصة، إذ تأتي في ظل:

  • تصاعد التوترات الإقليمية
  • انخراط ميليشيات الحوثي في الصراع الخارجي
  • مخاوف من تقويض فرص السلام
  • تعثر المسار السياسي منذ أشهر

ويرى مراقبون أن نجاح هذه التحركات يتوقف على مدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات حقيقية، خصوصاً في الملفات الإنسانية، التي تمثل المدخل الأهم لإعادة بناء الثقة.



اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا