دراسة: اقتصاد الحوثيين "الأسود" يحول اليمن إلى بؤرة مخدرات لتمويل الحرب وتفكيك المجتمع
كشفت دراسة حديثة صادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية عن تحول عميق في بنية تجارة المخدرات في اليمن منذ تصاعد الصراع عام 2014م، حيث انتقلت من نشاط تهريبي تقليدي لتصبح مكوّناً بنيوياً أساسياً في "الاقتصاد الأسود" المرتبط بجماعة الحوثي.
وأوضحت الدراسة أن هذه التجارة تؤدي وظيفتين متداخلتين؛ أولاهما مالية عبر توفير تمويل غير خاضع للرقابة الدولية لشراء السلاح وتمويل العمليات العسكرية، وثانيتهما اجتماعية سياسية تهدف لاستخدام المخدرات كسلاح "تفكيك ناعم" يستهدف البنية القيمية للمجتمع اليمني.
وأشارت نتائج الدراسة إلى انتقال نوعي في بنية هذا النشاط، إذ لم تعد المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين مجرد ممرات عبور نحو دول الجوار، بل تحولت إلى فضاءات لإنتاج وخلط وتوزيع المواد المخدرة، مستفيدة من الفوضى الأمنية وتراجع مراكز الإنتاج التقليدية في المنطقة.
وقالت المعطيات الميدانية إن الجماعة توسعت في استخدام المخدرات ضمن سياقات التجنيد القسري، مستهدفة الفئات العمرية الصغيرة لتعزيز القدرة القتالية عبر إضعاف الحس النقدي والإرادة الفردية للمجندين وتحويلهم إلى أدوات فاقدة للوعي.
وحذرت الدراسة من أن استمرار هذا المسار يدفع نحو ترسيخ بنية اقتصاد غير شرعي متكامل يهدد ما تبقى من مؤسسات الدولة، ويحوّل اليمن إلى بؤرة إنتاج وتصدير إقليمية للمخدرات، مما يؤدي إلى تآكل اجتماعي متسارع وارتفاع معدلات الجريمة المرتبطة بالإدمان
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات