تسريبات صادمة تطال الدائرة الأضيق لعبدالملك الحوثي.. مراسل وكالة عالمية يكشف أوضاعاً صحية حرجة لثلاثة من أشقائه
كشف مراسل وكالة “شينخوا” الصينية في اليمن، الصحفي فارس الحميري، عن تفاصيل صادمة تتعلق بالأوضاع الصحية والنفسية لثلاثة من أشقاء زعيم ميليشيات الحوثي عبدالملك الحوثي، في تسريب أثار جدلاً واسعاً كونه يلامس أكثر الدوائر سرية وحساسية داخل بنية الجماعة المدعومة من إيران.
وبحسب ما أورده الحميري في منشور على منصة “إكس”، فإن الشقيق الأول لعبدالملك الحوثي لا يزال يعاني من إصابات بالغة ومضاعفات خطيرة جراء حادثة تعرض لها قبل أكثر من سبعة أشهر في ظروف غامضة، دون الكشف عن طبيعة الإصابة أو ملابساتها.
اضطراب نفسي ومرض خبيث
وأشار الحميري إلى أن الشقيق الثاني يمر بحالة نفسية معقدة وصعبة، نتيجة ما وصفه بـ**“اضطراب نفسي حاد”**، في حين يواجه الشقيق الثالث معركة صحية قاسية مع “المرض الخبيث” (السرطان)، في مراحل متقدمة، وسط تكتم شديد من قبل الجماعة بشأن أماكن تواجدهم أو نوعية الرعاية والعلاج التي يتلقونها.
وأثارت هذه التفاصيل تفاعلاً واسعاً، بالنظر إلى أن أسرة الحوثي تُعد من أكثر الملفات المغلقة داخل الجماعة، حيث تُحاط تحركاتها وأوضاعها الشخصية والصحية بدرجة استثنائية من السرية.
“ابتلاء أم دعوة مظلومين؟”
وختم الحميري منشوره بتساؤل لافت أثار موجة من الجدل والتفاعل، حين كتب:
“هل هو ابتلاء، أم دعوة مظلومين؟”
في إشارة فهمها كثيرون على أنها ربط رمزي بين ما يجري داخل الدائرة العائلية المغلقة للحوثيين وبين سجل الجماعة الحافل بالانتهاكات والدمار والمآسي التي طالت ملايين اليمنيين طوال سنوات الحرب.
مؤشرات على تصدع داخلي؟
ويرى مراقبون أن تسريب مثل هذه المعلومات في هذا التوقيت قد يعكس تصدعاً داخل جدار السرية الذي لطالما أحاط القيادة العليا للحوثيين، كما قد يكشف عن حالة إنهاك داخلي تضرب الطبقة الأشد قرباً من مركز القرار في الجماعة.
ويذهب بعض المتابعين إلى أن هذه الأنباء – إن صحت – قد تعكس تراجعاً معنوياً وصحياً داخل قمة الهرم القيادي الحوثي، في وقت تواجه فيه الجماعة ضغوطاً عسكرية وسياسية وإقليمية متزايدة، سواء على مستوى الجبهات الداخلية أو في سياق التصعيد الإقليمي المتصل بإيران وممرات الملاحة.
تكتم حوثي وصمت رسمي
وحتى لحظة إعداد هذا الخبر، لم يصدر أي تعليق رسمي من قبل ميليشيات الحوثي بشأن ما أورده فارس الحميري، كما لم تتوفر مصادر مستقلة تؤكد أو تنفي بشكل قاطع هذه المعلومات، ما يبقيها في إطار التسريبات الإعلامية ذات الدلالة السياسية والأمنية العالية.
لكن، وبغض النظر عن مدى دقتها الكاملة، فإن تداولها بهذا الشكل الواسع يعكس حجم الاهتمام بما يدور داخل البيت الحوثي المغلق، في لحظة توصف بأنها من أكثر المراحل حساسية واضطراباً في تاريخ الجماعة.




التعليقات