الخنبشي يدشن القمة الثقافية اليمنية بالمكلا ويؤكد: الثقافة قوة ناعمة لبناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي
دشّن عضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ حضرموت الأستاذ سالم أحمد الخنبشي، صباح اليوم بمدينة المكلا، أعمال القمة الثقافية اليمنية التي تُقام على مدى يومين (16–17 مايو)، كما افتتح رسميًا منطقة الفنون، ضمن مشروع تنفذه مؤسسة حضرموت للثقافة بتمويل مشترك من الاتحاد الأوروبي والمجلس الثقافي البريطاني ومنظمة اليونسكو، وبمشاركة واسعة لفاعلين ثقافيين من مختلف المحافظات اليمنية.
وخلال حفل الافتتاح، رحّب المحافظ الخنبشي بالمشاركين، مؤكدًا أن انعقاد القمة يمثل خطوة مهمة نحو استعادة الثقافة لدورها المحوري كقوة ناعمة تسهم في بناء السلام وتعزيز التماسك المجتمعي، مشيرًا إلى المكانة التاريخية لحضرموت بوصفها مركزًا للإرث الحضاري والفكر والإبداع والتعايش.
وأوضح أن الشراكة بين السلطة المحلية بحضرموت والمؤسسات الدولية والثقافية تستهدف بناء مسارات استراتيجية لتطوير القطاع الثقافي اليمني، مشيدًا بالدور الذي تضطلع به مؤسسة حضرموت للثقافة في تنظيم هذا الحدث الذي يجمع بين الجلسات العلمية والحوارات الثقافية والأنشطة الفنية، داعيًا الشباب إلى الاستفادة من هذه المنصة للحوار والابتكار.
من جهته، نقل نائب وزير الثقافة والسياحة الأستاذ حسين باسليم تحيات وزير الثقافة والسياحة، مؤكدًا أن القمة تأتي في توقيت مهم لتشكيل جسر نحو السلام المستدام، لافتًا إلى أن دعم الثقافة لا يقتصر على رعاية الفنون، بل يمتد إلى تمكين الشباب وتعزيز الإبداع والمشاركة في صناعة القرار الثقافي.
بدورها، أكدت المدير التنفيذي لمؤسسة حضرموت للثقافة المهندسة شروق الرمادي أن القمة تمثل منصة استراتيجية تجمع المبدعين وصناع القرار والفاعلين الثقافيين لصياغة رؤية مستقبلية للثقافة اليمنية، والانتقال نحو تخطيط استراتيجي يعزز حضورها وتأثيرها إقليميًا ودوليًا.
وأشار ممثل منظمة اليونسكو صلاح خالد إلى أهمية دعم القطاع الثقافي وحماية التراث، موضحًا أن القمة توفر مساحة لمناقشة التحديات الثقافية وإيجاد حلول مستدامة تسهم في تعزيز التماسك المجتمعي وتمكين الشباب لقيادة المبادرات الثقافية.
كما شددت ممثلة المجلس الثقافي البريطاني آلاء قصام على أن الثقافة تمثل ضرورة وليست ترفًا، معتبرة القمة فرصة لإعادة صياغة المشهد الثقافي اليمني رغم التحديات الراهنة.
وفي السياق ذاته، أكدت مسؤولة مشاريع المناخ والتراث والثقافة في الاتحاد الأوروبي تسنيم عايش أن دعم الثقافة يشكل محورًا أساسيًا في جهود الاتحاد باليمن، باعتبارها أداة للحفاظ على الهوية وتعزيز الروابط الاجتماعية وخلق فرص للإبداع والابتكار.
وتُعد القمة الثقافية اليمنية الأولى من نوعها، في خطوة تهدف إلى تعزيز الحوار الثقافي وتبادل الخبرات وبناء رؤية مشتركة لمستقبل الثقافة في اليمن.




التعليقات