في يوليو القادم ..اتفاق عملاق مرتقب.. واشنطن وأنقرة تقتربان من شراكة طاقة بـ500 مليار دولار وتحويل تركيا إلى مركز إقليمي
كشفت مصادر أميركية رفيعة المستوى عن تحضيرات متقدمة لتوقيع اتفاق تعاون استراتيجي ضخم بين الولايات المتحدة وتركيا، بقيمة تصل إلى 500 مليار دولار، في خطوة قد تعيد رسم خريطة الطاقة والنظام المالي في المنطقة خلال السنوات المقبلة.
وبحسب المعلومات المتداولة، يحمل الاتفاق المرتقب اسم «الخطة الاستراتيجية للطاقة»، ويهدف إلى إنشاء شراكات واسعة بين البلدين في قطاعات النفط والغاز الطبيعي والقطاع المالي، مع تركيز خاص على تعزيز موقع تركيا كمركز إقليمي لنقل الطاقة إلى أوروبا.
ويتضمن الاتفاق استثمارات مباشرة من شركات الطاقة الأميركية في عمليات التنقيب والإنتاج داخل الأراضي والمياه الإقليمية التركية، إلى جانب تطوير مشاريع خطوط الأنابيب والبنية التحتية للطاقة، بما يسمح لأنقرة بلعب دور محوري في أمن الطاقة الأوروبي.
كما يشمل التعاون استثمارات أميركية في النظام المالي التركي، خصوصاً في القطاع المصرفي، في إطار مساعٍ لتعزيز الاستقرار المالي وتوسيع الشراكات الاقتصادية بين البلدين.
ووفقاً للتسريبات، يمتد نطاق التعاون إلى تنفيذ عمليات مشتركة للتنقيب واستخراج الطاقة في مناطق متعددة، من بينها شرق البحر المتوسط وسوريا وتركيا وليبيا، ما يعكس بعداً جيوسياسياً واسعاً للاتفاق المرتقب.
ومن المتوقع أيضاً أن يتضمن الاتفاق خطوات لرفع العقوبات المفروضة على تركيا، وعلى رأسها عقوبات قانون «كاتسا» الأميركية، وهو ما قد يشكل تحولاً كبيراً في العلاقات الثنائية بعد سنوات من التوتر.
وتشير المعلومات إلى أن الإعلان الرسمي عن هذه الاتفاقات قد يتم خلال قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) المقررة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026، في حال اكتمال التفاهمات النهائية بين الجانبين.
ويرى مراقبون أن هذه الشراكة المحتملة تمثل تحولاً استراتيجياً في موازين الطاقة العالمية، وقد تعزز موقع تركيا الجيوسياسي كممر رئيسي للطاقة بين الشرق والغرب، في وقت تسعى فيه أوروبا لتنويع مصادر الإمدادات وتقليل الاعتماد على بعض الموردين التقليديين.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات