وريد.. بنك الدم الإلكتروني اليمني ينطلق من عدن
مات "شريف" ذو الـ 21 عاماً بسرطان الدم، بعد أن تعثر عليه الحصول على ما يحتاجه من كميات الدم اللازمة والمقدرة بعشرة أرطال من فصيلة +B بشكل أسبوعي.
لم تنتهي القصة هنا، ولكن رحيل شريف، كان بمثابة الشرارة الأولى لفكرة "وريد" الذي يهدف لمساعدة مرضى الدم وتقديم العون لهم، "لكيلا يكون هناك شريف آخر" حسبما يقول القائمون على مشروع بنك الدم الإلكتروني.
أحد زملاء شريف، وصاحب فكرة إنشاء تطبيق وريد، المهندس نصر عبد الكريم، تحدث إلى موقع "يني يمن" كيف أن معاناة صديقهم شريف جعلتهم يُفكرون في كيفية مساعدة زميلهم في الحصول على الدم اللازم قبل أن يفارق الحياة، لتتحول فكرتهم إلى إيجاد حلٍ لكل مرضى الدم، وظهور فكرة تدشين تطبيق بنك الدم الإلكتروني من أحد خريجي العام المنصرم من قسم الميكانيكا بكلية الهندسة بجامعة عدن.
من مجموعة إلى تطبيق
جاءت الفكرة بتاريخ الثالث من مارس2017 حين كان يعاني أحد زملائنا من مرض سرطان الدم، حاولنا الوقوف معه، وفكرنا كيف يمكن أن نقف معه ومساعدته بطريقة أفضل من الطُرق التقليدية. كان بإمكاننا أن نتبرع لزميلنا "شريف" بالدم، لكنه كان محتاجاً للدم بشكل متواصل، لذا قمنا في بادئ الأمر بإنشاء مجموعة في تطبيق الواتساب، وأضفنا فيه مجموعة من الزملاء والأصدقاء المستعدين للتبرع، وخلال أسبوعين امتلأت المجموعة. بعد أن امتلأت مجموعة الواتساب بالأعضاء، بدأنا نشعر بأن الموضوع ليس شريف فقط، الذي توفي بسبب عدم انتظام وصول الدم، ومن هنا جاءت فكرة المشروع، وظهرت خلال تلك الفترة مطالبات من الأعضاء بأن يكون هناك مشروع بنك للدم، ويشمل اليمن بشكل عام، وهذا ما قمنا به لاحقاً. الفكرة الأولية كانت مجرد إنشاء بنك إلكتروني للدم يخص مدينة عدن، لكنه الآن أصبح تطبيق يشمل كل أنحاء اليمن، وهو تطبيق سهل التعامل، ويعمل بالنظامين الاندرويد والايفون. التطبيق الذي أطلق عليه اسم (وريد) عبارة عن مبادرة طوعية، أعضاؤها شباب، همَّهم الوحيد الوقوف مع الفئات التي تحتاج لتوفير كميات من الدم من قبل المتبرعين.لماذا وريد؟
يوضح نصر أن تطبيق "وريد" يعمل على تسهيل التواصل مع المتبرع، ويوصل المحتاج بقوائم المتبرعين وفصائل الدم التي يحتاجها. كما يوجد في التطبيق نافذة خاصة للتوعية بأهمية التبرع بالدم تحتوي على مقالات طبية. وتابع نصر: "مشروع وريد يهدف الى إيجاد قاعدة بيانات للمتبرعين بالدم، لتسهيل عملية الوصول إلى المتبرعين للأشخاص والمستشفيات حسب الفصيلة والمنطقة، عن طريق توفير البيانات التي تساعد على التواصل مباشرة مع المتبرع كرقم الهاتف مثلاً، أو التواصل مع المركز الصحي الذي سيوفر الفصيلة المطلوبة." وأكد صاحب المشروع أن التطبيق "يحافظ على بيانات الخصوصية في حال كان المتبرع يرغب في إخفاء بياناته بعد التبرع، حيث يقوم التطبيق بإخفاء بياناته بعد التبرع، ولا يقوم بإظهارها إلا بعد مرور ستة أشهر من التبرع، كما أن بإمكان المتبرع تحديد إظهار بياناته للمستشفيات فقط، بحيث لا تكون متاحةً للجميع، وحصر عملية التواصل عبر المستشفيات فقط." وعن مستقبل التطبيق، يقول نصر إنه "يطمح ليتوسع محلياً في المرحلة الأولى بحيث يربط كل المستشفيات بالتطبيق، وتكون هناك قاعدة بيانات كبيرة تُسهم في تلبية طلبات كل المحتاجين، ومن ثم ربما نتوسع ليشمل التطبيق دولاً عربية أخرى." https://youtu.be/-8_f33HVL_c?t=3
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات