كمامات ذات طابع فني كسلاح لمواجهة فيروس كورونا في غزة
بأناملهم الناعمة ورسوماتهم الجميلة، واختيارهم للألوان التي تبعث في الروح الأمل من جديد، يبدع فنانو غزة لتشجيع المواطنين على ارتداء الكمامات الحامية في ظل انتشار وباء فايروس "كورونا" بتزيينها برسومات تناسب جميع الشرائح العمرية.
وما أن علموا بتسجيل وزارة الصحة في قطاع غزة أولى الإصابتين بفايروس كورونا حتى انطلق الفنانون بريشتهم الرقيقة لمحاربة الوباء على طريقتهم الخاصة وبجهود فردية والبدء بتوزيع الكمامات المزينة بشكل مجاني .
أحد أعضاء الفريق تامر ديب يقول لموقع يني يمن في حوار خاص : إنهم يعملون 4 ساعات يومياً كخطوة تطوعية منهم، أسوة بنظرائهم من أفراد المجتمع الذين يتطوعون لمواجهة فايروس كورونا.
ويضيف قائلا: وجدنا المواطنين في غزة يسيطر عليهم الخجل من لبس الكمامات وغير مهتمين بشكل جدي، الأمر الذي دفعني أنا وزملائي ضرغام قريقع، والفنانة سماح سعد، أن نقوم بفكرة تبعث في النفس تقبل هذه الكمامات من خلال تزيينها برسومات جميلة.
وتابع اشترينا عدد لا بأس به من الكمامات ورسمنا عليها وزيناها ووزعناها بشكل مجاني الأمر الذي حاز على اعجاب المواطنين ولقي قبولاً كبيراً عندهم .
وبين أن العديد من المواطنين اصبحوا يشترون الكمامات بأنفسهم ويأتون بها الينا ويطلبون منا الرسم عليها، الامر الذي شجعنا على الاستمرار بالمشروع بحيث وجدنا ثمار فكرتنا وهو تقبل الناس للفكرة.
وركزنا خلال رسوماتنا أن تناسب جميع الفئات العمرية، وتتضمن أعمالاً تعبر عن التفاؤل والحب والامل. وأخذنا بعين الاعتبار أن تكون هذه الرسومات مقبولة لدى الجميع .
وعن بعض العقبات التي واجهتهم أن بعض المواطنين وجهوا لنا انتقادات بأن هذه الكمامات قد تحمل مواداً سامة بسبب الألوان المستخدمة في الرسم، أو التلوث بسبب لمسها باليد أثناء عملية الرسم أكد ديب أنهم أخذوا بالحسبان هذا الأمر وجرى التواصل مع أحد الأطباء الصيدلانيين حيث يقوم بتعقيم كل الكمامات بعد الانتهاء من عملية الرسم قبل تسليمها للمواطنين.
وأيضا واجهتهم مشكلة هو ارتفاع سعر الكمامات وانقطاعها، وكذلك طلب كميات كبيرة من المواطنين في ظل أن المشروع لا يزال بجهود شخصية فردية من قبلنا.
وطالب ديب هو وأعضاء الفريق، بأن يتوفر لهم الدعم الكافي من قبل المؤسسات الرسمية للاستمرار بالمشروع بحيث تصل الكمامات إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وما يمر به القطاع من حصار إسرائيلي للعام الرابع عشر على التوالي.




التعليقات