في أول كلمة له بعد سقوط المخا ...طارق صالح لقواته بعد معارك الساحل الغربي: أعيدوا تنظيم الصفوف واستعدوا للتوجيهات المقبلة
وجّه عضو مجلس القيادة الرئاسي وقائد قوات المقاومة الوطنية، الفريق أول ركن طارق صالح، رسالة إلى منتسبي المقاومة الوطنية المشاركين في معارك الساحل الغربي، دعاهم فيها إلى تجاوز تداعيات المواجهات الأخيرة وإعادة ترتيب صفوفهم والاستعداد للمرحلة المقبلة.
وقال طارق صالح، في كلمة موجهة إلى أفراد القوات المسلحة من منتسبي المقاومة الوطنية، إن قواته خاضت خلال الأسابيع الماضية واحدة من أكبر المعارك التي وصفها بمعارك «استعادة الجمهورية»، مشيرًا إلى أن المواجهات جرت إلى جانب تشكيلات عسكرية أخرى ضد ميليشيا الحوثي.
وأقر صالح بأن نتائج المواجهات لم تكن بالمستوى الذي كانت قواته تأمله وتستعد له، متحدثًا عن صعوبة المرحلة وحجم الخسائر التي خلفتها المعارك الأخيرة.
وخاطب منتسبي قواته مؤكدًا إدراكه لما وصفه بـ«مرارة المرحلة وثقل الخسائر»، داعيًا إياهم في الوقت نفسه إلى استحضار شجاعتهم وثباتهم ومواصلة الاستعداد، معتبرًا أن ما حدث لا يمثل نهاية المواجهة.
وأكد قائد المقاومة الوطنية أن التطورات العسكرية الأخيرة تمثل، وفق وصفه، «جولة في معركة استعادة الجمهورية والكرامة»، مشددًا على أن المعركة لم تنته، وأن المرحلة المقبلة تستدعي الحفاظ على تماسك القوات ورفع مستوى الجاهزية.
وتطرق صالح إلى الخسائر البشرية التي خلفتها المواجهات، مشيرًا إلى سقوط قتلى من حراس الجمهورية وألوية المقاومة التهامية وألوية العمالقة وقوات درع الوطن، ومترحمًا عليهم.
كما تعهد بألا تذهب دماء القتلى هدرًا، مستخدمًا في كلمته عبارات عن «القصاص» و«الثأر»، في إشارة إلى استمرار المواجهة مع ميليشيا الحوثي خلال المرحلة المقبلة.
ودعا طارق صالح منتسبي المقاومة الوطنية إلى «تضميد الجراح وإعادة تنظيم الصفوف بروح جديدة»، مؤكدًا أهمية التخطيط والصبر والثبات، والاستعداد لتنفيذ التوجيهات العسكرية التي ستصدر إليهم لاحقًا.
وتحمل رسالة صالح دلالة على توجه قيادة المقاومة الوطنية لإعادة ترتيب وضع قواتها عقب معارك الساحل الغربي، خصوصًا مع تأكيده المتكرر ضرورة إعادة التنظيم والاستعداد للمرحلة المقبلة.
وتأتي الكلمة بعد أسابيع من مواجهات عنيفة شهدها الساحل الغربي، دفعت القوات المشتركة، وفق المعلومات الواردة، إلى إعادة ترتيب صفوفها وتشكيل مركز قيادة بديل جنوب مدينة المخا، بالتنسيق مع قيادة التحالف ومجلس القيادة الرئاسي.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار المواجهات بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي في عدد من الجبهات، خصوصًا في تعز ولحج ومأرب، وسط عمليات لإعادة تنظيم القوات ورفع جاهزيتها على أكثر من محور.




التعليقات