في اللحظات الأخيرة.. ترمب يتراجع عن ضرب الحوثيين بعد إعداد خيارات عسكرية في اليمن ماذا دار خلف الكواليس مع ولي العهد السعودي والرئيس العليمي؟
عاد خيار توجيه ضربات عسكرية أمريكية ضد ميليشيا الحوثي في اليمن إلى طاولة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب خلال عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يقرر عدم المضي في تنفيذها في الوقت الراهن، بالتزامن مع تصاعد المواجهات قرب ساحل البحر الأحمر وباب المندب.
وكشف موقع «أكسيوس»، اليوم الاثنين 21 سبتمبر/أيلول 2026، نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن ترمب أجرى مشاورات مع كبار مستشاريه بشأن إمكانية تنفيذ ضربات ضد الحوثيين، وأن قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر أعد خيارات لغارات جوية في اليمن وعرضها على وزير الدفاع بيت هيغسيث السبت، قبل أن يقرر الرئيس الأمريكي التريث وعدم إصدار أمر بالتنفيذ.
وتأتي هذه المشاورات بعد طلبات سعودية متكررة بتدخل عسكري أمريكي ضد الحوثيين. وكان ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان قد تحدث مع ترمب مرتين في 10 سبتمبر، مطالباً بضرب الجماعة مع تقدمها باتجاه مناطق استراتيجية في البحر الأحمر، فيما اختارت واشنطن حينها الاكتفاء بتوفير معلومات استخباراتية وبيانات استهداف للسعودية.
وفي تطور متصل، تحدث ترمب هاتفياً الأحد مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي لمناقشة تقدم الحوثيين حول باب المندب. ونقلت «رويترز» عن أربعة مصادر مطلعة أن العليمي طلب دعماً أمريكياً لحكومته في مواجهة الحوثيين، بينما أكد مصدران، أحدهما يمني والآخر غربي، أن ترمب لم يقدم خلال الاتصال تعهداً مباشراً بتقديم دعم عسكري.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتصاعد فيه أهمية باب المندب بالنسبة إلى الحسابات الأمريكية والإقليمية، بعدما حقق الحوثيون خلال سبتمبر مكاسب ميدانية في مناطق استراتيجية على امتداد الممر البحري. وكانت «رويترز» قد أفادت في 11 سبتمبر بوصول قوات الحوثيين إلى جزيرة ميون الاستراتيجية داخل المضيق، استناداً إلى مصادر حكومية يمنية.
وفي المقابل، حافظت واشنطن حتى الآن على اتصالاتها مع الحوثيين عبر سلطنة عمان. ووفق «أكسيوس»، أكد ممثلو الجماعة خلال اجتماع مع دبلوماسيين أمريكيين أنهم يريدون استمرار وقف إطلاق النار بين الطرفين، وتعهدوا بعدم استهداف السفن غير السعودية في باب المندب.
وبذلك يبقى الخيار العسكري الأمريكي مطروحاً، لكن قرار ترمب الأخير أبقى القوات الأمريكية خارج المواجهة المباشرة في اليمن في الوقت الراهن، مع استمرار الدعم الاستخباري للسعودية ومراقبة التطورات الميدانية حول باب المندب.




التعليقات