‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




تحركات إيرانية خطيرة قرب باب المندب.. «فرانس برس» تكشف عن رادارات وأنفاق وخبراء من الحرس الثوري

كشفت وكالة الصحافة الفرنسية «فرانس برس»، السبت 19 سبتمبر/أيلول 2026، عن تحركات لخبراء من الحرس الثوري الإيراني في مواقع سيطرت عليها ميليشيا الحوثي مؤخراً على الساحل الغربي لليمن، بالتزامن مع أعمال تحصين عسكرية تشمل حفر أنفاق ودراسة تركيب منظومات رادار في مناطق تطل على المخا وباب المندب والبحر الأحمر.

ونقلت الوكالة عن مصدرين حوثيين أن عناصر من الحرس الثوري وصلوا من الحديدة وأجروا زيارات منفصلة إلى المنطقة يومي الخميس والجمعة، لتفقد المواقع الجديدة ومتابعة أعمال التحصين في التلال والمرتفعات المطلة على الساحل.

وبحسب المصدرين، أشرف الخبراء الإيرانيون على أعمال حفر أنفاق في التلال المطلة على المخا وباب المندب، كما جرت مناقشة تركيب أجهزة رادار قرب مدينة المخا وفي جزيرة زقر الواقعة جنوب البحر الأحمر، في خطوة تشير إلى مساعٍ لتعزيز القدرات العسكرية والمراقبة في هذه المنطقة الاستراتيجية.

وتكتسب هذه التحركات أهمية خاصة بالنظر إلى موقع باب المندب عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، وفي ظل المكاسب الميدانية التي حققها الحوثيون مؤخراً على الساحل الغربي، بما فيها السيطرة على ميناء المخا ومناطق ساحلية أخرى.

تعزيز الوجود الإيراني

وتأتي المعلومات الجديدة بعد تقارير سابقة عن إرسال إيران مزيداً من الخبراء والمعدات العسكرية إلى المناطق الخاضعة للحوثيين. وكانت «رويترز» قد نقلت في يوليو الماضي عن أربعة مصادر أن طهران أرسلت إلى اليمن قادة ومستشارين من الحرس الثوري، إلى جانب معدات مرتبطة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، في إطار تعزيز قدرات الحوثيين.

وبحسب تقرير «رويترز»، تراوح عدد عناصر الحرس الثوري الذين وصلوا في تلك الرحلة بين 10 و21 عنصراً، بينهم قادة ومستشارون عسكريون، وهي معلومات جاءت في حينه ضمن تقارير عن تعزيز قدرات الحوثيين على تهديد الملاحة في البحر الأحمر.

وفي قراءة لطبيعة العلاقة بين طهران والحوثيين، قالت أليسون ماينور، المديرة في مشروع التكامل للشرق الأوسط بالمجلس الأطلسي، إن الجماعة اعتمدت بدرجة كبيرة على الدعم المادي والخبرات الإيرانية لأكثر من عقد، لكنها في الوقت نفسه تمتلك طموحاتها وحساباتها الخاصة داخل اليمن وعلى المستوى الإقليمي. وهذا يبرز أن الدعم الإيراني لا يعني بالضرورة تطابق كل قرارات الحوثيين مع قرارات طهران.

باب المندب في قلب التصعيد

وتأتي التحركات الإيرانية التي أوردتها «فرانس برس» في وقت تحولت فيه مناطق الساحل الغربي وباب المندب إلى إحدى أبرز ساحات المواجهة في الحرب اليمنية، عقب تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مناطق استراتيجية على البحر الأحمر، مقابل محاولات من القوات المناهضة لهم لإعادة تنظيم صفوفها واستعادة مواقع خسرتها خلال الهجوم الأخير.

وتثير إقامة رادارات وتحصينات وأنفاق في المرتفعات المشرفة على باب المندب اهتماماً يتجاوز الداخل اليمني، نظراً إلى حساسية المضيق بالنسبة للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة، خصوصاً مع استمرار التوتر العسكري في البحر الأحمر والمنطقة.

اتفاق مكة يدخل حسابات الأزمة

إقليمياً، يتزامن التصعيد اليمني مع دخول اتفاق مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان إلى واجهة النقاش. وينص الاتفاق الموقع في أغسطس على اعتبار الهجوم المسلح على إحدى الدول الثلاث هجوماً عليها جميعاً.

وكان وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف قد قال إن استمرار هجمات الحوثيين على السعودية قد يؤدي إلى تفعيل الاتفاق، في حين لم تعلن الدول الثلاث حتى الآن عن تدخل عسكري مشترك في اليمن.

وفي تقرير نشرته «الغارديان» السبت، نقلت الصحيفة عن مسؤول باكستاني رفيع قوله إنه لا يعتقد أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان يريد تفعيل الاتفاق في الوقت الراهن، لكنه أكد أن باكستان ستدعم السعودية إذا قررت الرياض إرسال قوات برية. كما رأى المسؤول أن السعودية لن تتجه على الأرجح إلى حرب شاملة مع الحوثيين من دون موافقة أمريكية، في ظل تفضيل واشنطن حالياً عدم الانخراط عسكرياً بصورة مباشرة في جبهة اليمن.

وفي تطور موازٍ، أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، السبت، استعداد أنقرة للمساعدة في تلبية الاحتياجات العسكرية السعودية في إطار اتفاق مكة، مع تأكيده في الوقت ذاته أهمية المساعي الرامية إلى إنهاء التصعيد.

وبذلك تضع التحركات التي كشفت عنها «فرانس برس» باب المندب والساحل الغربي في قلب معادلة إقليمية أوسع، تجمع بين تقدم الحوثيين على الأرض، وتقارير عن دور إيراني في تعزيز مواقعهم، وتحركات القوات الحكومية اليمنية، إلى جانب حسابات السعودية وشركائها في اتفاق مكة.

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا