«فاينانشال تايمز»: قائد الجيش الباكستاني يضغط على إيران لكبح هجمات الحوثيين على السعودية
كشفت صحيفة «فاينانشال تايمز»، الجمعة 18 سبتمبر/أيلول، أن قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير حث إيران على استخدام نفوذها لدى الحوثيين للحد من هجماتهم على السعودية، في ظل تصاعد التوتر العسكري في اليمن والبحر الأحمر واتساع المخاوف من تهديد منشآت الطاقة والملاحة الإقليمية.
وبحسب الصحيفة، نقل منير مخاوف إسلام آباد إلى الجانب الإيراني، في وقت تجد فيه باكستان نفسها أمام معادلة حساسة تجمع بين علاقاتها مع طهران والتزاماتها الدفاعية تجاه الرياض. وأشارت الصحيفة إلى أن منير أوضح أن بلاده قد تجد نفسها مطالبة بالتحرك دفاعًا عن السعودية إذا طلبت الرياض ذلك رسميًا في إطار اتفاقيات الدفاع القائمة بين البلدين.
وجاء ذلك بالتزامن مع اتصال هاتفي أجراه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع عاصم منير، الأربعاء، تناول التطورات الإقليمية، بينما كان عراقجي في زيارة إلى بكين. وتؤكد تقارير باكستانية وإقليمية إجراء الاتصال، في ظل مساعٍ دبلوماسية لاحتواء التصعيد.
وتكتسب الضغوط الباكستانية أهمية إضافية بعد تصاعد الهجمات على السعودية. فقد أعلنت السلطات السعودية، الخميس، أن شظايا طائرة مسيّرة اعترضتها دفاعاتها فوق الطائف أدت إلى مقتل مقيم يمني وإصابة مواطنة سعودية ومقيم باكستاني بجروح خطرة، إضافة إلى أضرار في مبانٍ ومركبات.
وسارعت باكستان إلى إدانة الهجوم، وقال نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية إسحاق دار إن بلاده تشعر بقلق بالغ إزاء الهجوم وتدين ما وصفه بالاستفزاز الذي عرض حياة المدنيين للخطر وهدد الأمن والسلام الإقليميين، مؤكدًا تضامن إسلام آباد الكامل مع السعودية.
ويأتي التحرك الباكستاني أيضًا وسط تصاعد المخاوف من اضطراب حركة الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر بعد التطورات العسكرية الأخيرة في اليمن، وهي تطورات تضع أمن طرق الطاقة والتجارة الدولية في قلب الأزمة الإقليمية المتسعة.
وفي موازاة ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يأمل أن تكون الحرب مع إيران تقترب من نهايتها، فيما أفاد تقرير بأن ترامب يتوقع أن يلتقي قادة أو وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في نيويورك الثلاثاء المقبل، على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، لبحث الحرب مع إيران والخطوات التالية.




التعليقات