صنعاء على صفيح ساخن.. قتلى حوثيون وتفجير غامض لمقر أمني وسريع يتهم السعودية ويتوعد بالرد
تصاعد الغموض بشأن التطورات الأمنية التي شهدتها العاصمة صنعاء، بعد إعلان المتحدث العسكري باسم الحوثيين، يحيى سريع، مساء الجمعة 18 سبتمبر/أيلول 2026، إحباط ما وصفه بـ«محاولات إجرامية» في العاصمة، متهمًا السعودية بالوقوف خلفها، ومتوعدًا بأنها «لن تمر دون رد». ولم يقدم سريع تفاصيل عن طبيعة تلك المحاولات أو أهدافها أو كيفية إحباطها.
وجاء إعلان سريع بعد يوم من تفجير استهدف مركزًا أمنيًا تابعًا للحوثيين في منطقة ظهر حمير بمديرية آزال في أمانة العاصمة، وسط معلومات عن سقوط قتلى وجرحى. وأفادت مصادر محلية بأن الانفجار يُعتقد أنه ناجم عن دراجة نارية مفخخة استهدفت مركز شرطة «قسم حمير»، فيما لم تُعلن رسميًا هوية الجهة المنفذة.
ونقل الصحفي فارس الحميري عن مصدر أمني في صنعاء أن التفجير أسفر عن مقتل أربعة من الحوثيين، بينهم قيادي يُدعى «أبو أحمد المداني»، وإصابة ثلاثة آخرين بجروح خطيرة. وتداولت عدة وسائل يمنية الرواية نفسها، لكن لم يصدر تأكيد مستقل أو بيان حوثي مفصل بشأن هذه الحصيلة.
وفي تطور متزامن، أفادت مصادر محلية بتحليق طائرات مسيّرة في أجواء صنعاء ومحيطها، فيما تداولت مصادر أخرى معلومات عن سماع إطلاق نار واشتباكات في أحد أحياء العاصمة. ولم تتضح حتى الآن خلفية إطلاق النار أو أطرافه، كما لم يتبين وجود صلة مباشرة بين هذه التطورات وتفجير قسم حمير.
ويحيط الغموض أيضًا ببيان سريع؛ إذ وصف ما جرى بأنه يحمل «صبغة داعشية» واتهم السعودية بالوقوف خلفه، لكنه لم يقدم في بيانه المقتضب أدلة علنية أو يحدد ما إذا كان حديثه يتعلق بتفجير قسم حمير تحديدًا. لذلك لا يمكن حتى الآن الجزم بوجود ارتباط بين التفجير والاتهام الموجه إلى الرياض.
كما لم يظهر في المصادر المتاحة رد سعودي على اتهامات سريع، في حين تبقى هوية منفذي تفجير المقر الأمني ودوافعهم غير معلنة حتى الآن.




التعليقات