جريمة لا تغتفر للميليشيات الحوثية ...«مسام» يواصل عملياته رغم التصعيد العسكري.. 45 فريقًا ونحو 593 ألف لغم ومخلف حربي أُزيلت في اليمن
أكد مدير عام مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، أسامة بن يوسف القصيبي، استمرار فرق المشروع في تنفيذ مهامها الميدانية رغم تصاعد وتيرة العمليات العسكرية، مشيرًا إلى أن 45 فريقًا هندسيًا، إلى جانب فرق المهام الخاصة والاستجابة السريعة، تواصل العمل في المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا.
وقال القصيبي إن فرق «مسام» تعمل وفق الجداول والخطط الزمنية المحددة، مع إبقاء فرق الطوارئ والاستجابة السريعة في حالة جاهزية للتعامل مع أي مستجدات في مناطق عمل المشروع، في ظل التطورات العسكرية التي تشهدها عدة مناطق يمنية.
وأوضح أن المشروع يتعامل مع معلومات متواترة بشأن قيام ميليشيا الحوثي بزراعة المزيد من الألغام في المناطق الواقعة تحت سيطرتها وعلى المحاور التي تتحرك فيها، معتبرًا أن استمرار زراعة الألغام يشكل تهديدًا مباشرًا للمدنيين ويؤدي إلى نزوح السكان من قراهم ومناطقهم.
وأضاف القصيبي أن «مسام» مستمر في أداء مهمته الإنسانية المتمثلة في تطهير الطرق والمزارع والمناطق المأهولة من الألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب، رغم استمرار العمليات العسكرية بالقرب من بعض مواقع عمل الفرق الهندسية.
45 فريقًا هندسيًا واستعداد على مدار الساعة
وأشار مدير عام المشروع إلى أن 45 فريقًا هندسيًا منتشرة في مختلف المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة اليمنية، مؤكدًا أن الفرق واصلت عملها خلال الفترة الماضية رغم المخاطر الأمنية والميدانية.
وأوضح أن بعض فرق المشروع واصلت مهامها في مواقع لم تكن تبعد سوى بضعة كيلومترات عن مناطق تعرضت للقصف، إلى جانب التعامل مع مخاطر الطائرات المسيّرة التي قال إن ميليشيا الحوثي تطلقها فوق بعض مواقع العمل.
وأكد أن غرف عمليات «مسام» تعمل على مدار الساعة لاستقبال بلاغات المواطنين والتعامل مع حالات الطوارئ، بما يسمح بتحريك الفرق المختصة والاستجابة للبلاغات المتعلقة بالألغام والعبوات الناسفة ومخلفات الحرب.
تكثيف حملات التوعية بالألغام
وبالتزامن مع التصعيد العسكري، كشف القصيبي عن تكثيف المشروع حملاته التوعوية الموجهة إلى السكان المحليين، بهدف تعريفهم بمخاطر الألغام والعبوات الناسفة والذخائر ومخلفات الحرب وطرق تجنبها.
وأوضح أن الحملات تستهدف مختلف شرائح المجتمع، مع إعطاء اهتمام خاص للأطفال والنساء باعتبارهم من الفئات الأكثر عرضة لمخاطر الألغام ومخلفات الحرب.
وقال إن التطوير المستمر في أساليب تصنيع الألغام والعبوات الناسفة يستدعي تحديث آليات التعامل معها، مشيرًا إلى أن فريق خبراء «مسام» يعمل باستمرار على تطوير خطط العمل ومواكبة المتغيرات الميدانية والفنية.
وحذّر القصيبي من احتمال ارتفاع أعداد ضحايا الألغام بالتزامن مع العمليات العسكرية الحالية، رابطًا ذلك باستمرار وجود الألغام ومخلفات الحرب في مناطق سكن وعمل المدنيين.
إتلاف المتفجرات وعدم تخزينها
وأكد القصيبي أن عمليات نزع الألغام تترافق مع عمليات إتلاف وفق الخطط المعتمدة، موضحًا أن المشروع لا يقوم بتخزين المواد التي يتم نزعها أو تفكيكها.
وأضاف أن «مسام» يوثق عمليات الإتلاف بالصوت والصورة، بهدف توثيق طبيعة وحجم المواد المتفجرة التي تعثر عليها الفرق الهندسية خلال عملها الميداني.
كما ثمّن تعاون الحكومة اليمنية والسلطات المحلية ومحافظي المحافظات والقيادات العسكرية والأجهزة الأمنية مع فرق المشروع، مشيدًا بدور اللجنة الوطنية للتعامل مع الألغام بقيادة اللواء الركن أمين العقيلي، والبرنامج الوطني للتعامل مع الألغام «يمك»، والمركز التنفيذي للتعامل مع الألغام في عدن بقيادة العميد قائد هيثم.
أكثر من 593 ألف لغم وذخيرة وعبوة أُزيلت
وبحسب الأرقام التي أوردها المشروع، تمكن «مسام» منذ انطلاقه وحتى 25 سبتمبر من نزع وإزالة أكثر من 593 ألف لغم وعبوة ناسفة وذخيرة غير منفجرة من مناطق مختلفة في اليمن.
كما بلغت المساحة الإجمالية التي تمكنت فرق المشروع من تطهيرها نحو 85.8 مليون متر مربع.
وتعكس هذه الأرقام حجم المهمة التي تنفذها الفرق الهندسية في الميدان، فيما يؤكد المشروع استمرار عملياته ورفع جاهزية فرق الاستجابة السريعة مع تطورات الوضع العسكري ومخاطر الألغام ومخلفات الحرب.




التعليقات