زُقر تعود إلى الواجهة.. لماذا يحاول الحوثيون استعادة الجزيرة بعد تسع سنوات من خسارتها ؟
أحبطت القوة البحرية التابعة للمقاومة الوطنية، الأحد، محاولة نفذتها زوارق مسلحة تابعة لمليشيا الحوثي الإرهابية للاقتراب من جزيرة زُقر من جهة الممر الملاحي الدولي في البحر الأحمر، في أول تحرك من نوعه منذ خسارة الجماعة السيطرة على الجزيرة عام 2017.
وذكر الإعلام العسكري للمقاومة الوطنية أن القوات البحرية رصدت الزوارق الحوثية فور اقترابها، وتعاملت معها بحزم، ما أجبرها على الانسحاب والفرار باتجاه منطقة الفازة شمالاً، مؤكداً أن القوات في جاهزية عالية لتأمين الممر الملاحي الدولي وحماية الجزر المحررة من أي تهديدات.
وتعد هذه المحاولة أول اختبار ميداني من قبل الحوثيين لاستعادة موطئ قدم في الجزيرة منذ فرض القوات الحكومية اليمنية سيطرتها الكاملة عليها عام 2017، قبل أن تتولى القوات البحرية التابعة للمقاومة الوطنية إدارتها عام 2019 عقب برامج تدريب وتأهيل لتأمين الملاحة الدولية.
جزيرة استراتيجية تشرف على باب المندب
وتقع جزيرة زُقر على بعد نحو 52 ميلاً بحرياً من ميناء الحديدة، وحوالي 150 كيلومتراً من مضيق باب المندب، ما يمنحها موقعاً استراتيجياً للإشراف المباشر على أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
وتشكل الجزيرة خط الدفاع الأول عن موانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، كما تمنح الجهة المسيطرة عليها قدرة واسعة على مراقبة التحركات البحرية الممتدة من سواحل حجة والحديدة شمالاً وحتى المخا وسواحل تعز جنوباً.
أهمية عسكرية وأمنية
وتوفر الطبيعة الجغرافية للجزيرة بيئة مناسبة لتمركز القطع البحرية والزوارق الحربية، واستخدامها قاعدة متقدمة لتنفيذ الدوريات البحرية وعمليات الاستطلاع واعتراض التهديدات، إضافة إلى حماية الجزر المجاورة ضمن أرخبيل حنيش.
كما يتيح موقعها المرتفع نشر منظومات الدفاع الجوي والرادارات الساحلية ومنصات الصواريخ والطائرات المسيّرة، بما يعزز القدرة على حماية الملاحة الدولية وردع أي تهديدات تستهدف السفن أو الموانئ الحيوية في البحر الأحمر.
وأكدت المقاومة الوطنية أن استمرار السيطرة على جزيرة زُقر يمثل أحد أهم عوامل حماية الملاحة الدولية، ومنع تهريب الأسلحة، وإفشال أي محاولات لتحويل الجزر اليمنية إلى منصات لشن هجمات بحرية.




التعليقات