عاجل : تصعيد غير مسبوق.. واشنطن تضرب جسورًا ومنشآت إيرانية وطهران توسّع هجماتها إلى خمس دول
دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة أكثر خطورة، بعدما شنت القوات الأمريكية موجة جديدة من الضربات استهدفت جسورًا ومنشآت لوجستية وعسكرية داخل إيران، فيما ردت طهران بهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة طالت عدة دول في المنطقة، في تصعيد يهدد بتوسيع رقعة الصراع الإقليمي.
وأعلنت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية مقتل ثمانية أشخاص وإصابة عشرين آخرين جراء الضربات الأمريكية التي استهدفت جسورًا وبنى تحتية في محافظة هرمزغان جنوبي البلاد، بينما أكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن عملياتها استهدفت عشرات المواقع العسكرية بهدف تقويض القدرات الإيرانية البحرية واللوجستية.
إيران توسع دائرة الهجمات
في المقابل، وسعت إيران عملياتها العسكرية باستهداف مواقع في قطر والبحرين والكويت والأردن، إلى جانب هجمات في إقليم كردستان العراق، فيما أعلنت تنفيذ هجوم على ما وصفته بمواقع أمريكية في سوريا.
وفي قطر، أعلنت وزارة الدفاع نجاح قواتها المسلحة في اعتراض هجوم صاروخي استهدف البلاد، بينما أكدت وزارة الداخلية إصابة طفل بشظايا ناجمة عن عمليات اعتراض الصواريخ، مشيرة إلى أن الأجهزة الأمنية تعاملت مع الموقف وفق خطط الطوارئ.
أما في البحرين، فأعلن الجيش الإيراني تنفيذ هجمات بطائرات مسيرة ضد ما وصفها بمراكز وتجهيزات أمريكية، فيما دعت السلطات البحرينية المواطنين والمقيمين إلى التوجه إلى أماكن آمنة بعد إطلاق صفارات الإنذار.
وفي الكويت، أعلن الجيش الكويتي التصدي لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مؤكداً إصابة عدد من منتسبي القوة البرية إثر استهداف منشآت ومعسكرات عسكرية، بينما أدانت الحكومة الكويتية الهجمات التي طالت كذلك إحدى محطات الكهرباء وتحلية المياه.
وفي الأردن، أعلن الجيش اعتراض ثلاثة صواريخ إيرانية كانت متجهة نحو أراضي المملكة، دون تسجيل أضرار كبيرة.
هجمات في كردستان العراق
وفي إقليم كردستان العراق، استهدفت هجمات إيرانية مقار تابعة لأحزاب كردية معارضة، حيث أعلنت مصادر محلية ارتفاع حصيلة الضحايا إلى تسعة قتلى وعدد من الجرحى بعد تعرض أحد المقرات في محافظة السليمانية لقصف مكثف بأكثر من عشرة صواريخ وطائرات مسيرة.
كما تعرضت مدينة أربيل لهجمات بطائرات مسيرة استهدفت مواقع تضم قوات أمريكية، بينها قاعدة داخل مطار أربيل والقنصلية الأمريكية، دون الإعلان عن خسائر بشرية.
الضربات الأمريكية داخل إيران
في المقابل، واصلت الولايات المتحدة استهداف البنية التحتية الإيرانية، حيث شملت الضربات عدة جسور استراتيجية في محافظة هرمزغان، إضافة إلى منشآت اتصالات ومواقع مراقبة بحرية في بندر عباس وتشابهار وإيرانشهر وجزيرة قشم.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بانهيار برج المراقبة البحرية في تشابهار بعد استهدافه للمرة الثالثة خلال أسبوع، إلى جانب انقطاع الكهرباء في أجزاء من بندر عباس نتيجة قصف برج اتصالات رئيسي.
كما استهدفت الغارات الأمريكية محيط مطار إيرانشهر ومحطة للسكك الحديدية والجسر الرابط بين بندر عباس وشيراز، في محاولة لقطع خطوط الإمداد العسكرية الإيرانية.
واشنطن: الهدف تقويض القدرات العسكرية
وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن موجة الضربات الأخيرة تُعد السادسة على التوالي، وشملت مواقع للدفاع الجوي والمراقبة الساحلية والبنية التحتية العسكرية والقدرات البحرية الإيرانية باستخدام ذخائر دقيقة.
كما أعلنت "سنتكوم" أنها اعترضت مسار عدد من السفن التجارية التي حاولت خرق الحصار البحري المفروض على إيران، مؤكدة أن الملاحة في مضيق هرمز ما زالت مفتوحة باستثناء السفن المخالفة لإجراءات الحصار.
وتزامن ذلك مع تراجع حركة الملاحة في المضيق، إذ أظهرت بيانات ملاحية عبور ثلاث سفن فقط خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، في مؤشر على تصاعد المخاوف الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والتجارة العالمية.




التعليقات