عبد الله العليمي يحشد في لندن دعماً للحكومة اليمنية ويعزز حضورها الدولي
استهل عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور عبد الله العليمي باوزير، زيارة رسمية إلى العاصمة البريطانية لندن بالمشاركة في أعمال مؤتمر لندن 2026 الذي ينظمه المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، في تحرك سياسي يهدف إلى تعزيز الحضور اليمني في المحافل الدولية، وحشد مزيد من الدعم السياسي للحكومة الشرعية في ظل المتغيرات الإقليمية والدولية المتسارعة.
وشارك العليمي في افتتاح المؤتمر الذي يُعد من أبرز المنتديات الدولية المعنية بمناقشة القضايا السياسية والاقتصادية والأمنية، بحضور أكثر من 800 شخصية من كبار المسؤولين وصناع القرار والخبراء يمثلون أكثر من 70 دولة.
وعلى هامش المؤتمر، عقد العليمي سلسلة لقاءات مع مسؤولين بريطانيين ودبلوماسيين وشخصيات مؤثرة في مراكز الفكر وصناعة القرار، تناولت مستجدات الأوضاع في اليمن، وسبل تعزيز الدعم الدولي لاستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.
وخلال لقائه وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونر، استعرض العليمي جهود الحكومة اليمنية لتحقيق سلام عادل ومستدام، مؤكداً أن الحكومة انخرطت في مختلف المبادرات السياسية منذ عام 2015، في حين استغلت ميليشيا الحوثي فترات الهدنة لإعادة التسلح وتعزيز قدراتها العسكرية.
وأكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أن اليمن يواجه طورًا جديدًا من التهديد الإيراني، مشيراً إلى أن طهران لا تتعامل مع الهدن باعتبارها فرصة لإنهاء الصراع، وإنما تستغلها – بحسب تعبيره – لتعزيز نفوذ الجماعات المسلحة المرتبطة بها في المنطقة.
وأشار العليمي إلى أن تسيير رحلة جوية إيرانية مباشرة إلى مطار صنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين يمثل انتهاكًا للسيادة اليمنية، ويعكس استمرار التدخل الإيراني في الشأن اليمني، محذرًا من أن مثل هذه الخطوات تقوض فرص السلام وتهدد الأمن الإقليمي والدولي.
ودعا المسؤول اليمني المجتمع الدولي إلى تبني مقاربة أكثر فاعلية تقوم على الردع والمساءلة، بما يمنع استغلال الهدن والتفاهمات السياسية لإعادة بناء القدرات العسكرية للجماعات المسلحة.
وفي السياق ذاته، أشاد العليمي بمستوى الشراكة بين اليمن والمملكة المتحدة، مثمنًا الدعم البريطاني السياسي والاقتصادي والإنساني للحكومة اليمنية، إضافة إلى برامج الدعم الفني، ومساهمة لندن في دعم الأمن البحري وتعزيز قدرات خفر السواحل اليمنية.
كما جدد الإشادة بالدور السعودي في دعم الحكومة اليمنية ومساندة جهود السلام، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية التي تمر بها البلاد.
من جانبه، أكد وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هاميش فالكونر استمرار التزام المملكة المتحدة بدعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، وتعزيز الشراكة الثنائية بما يسهم في دعم الإصلاحات، وتحسين الأوضاع الإنسانية، وتعزيز مؤسسات الدولة، وصولاً إلى تحقيق الأمن والاستقرار.




التعليقات