النكف القبلي في الجوف يضع الحوثيين أمام ثلاثة مسارات محتملة
أكد مركز المخا للدراسات الاستراتيجية أن أزمة النكف القبلي في محافظة الجوف قد تمثل محطة فارقة في العلاقة بين القبائل اليمنية وجماعة الحوثي، عارضًا ثلاثة سيناريوهات لمستقبل نفوذ الجماعة في ضوء التطورات الأخيرة.
وأوضح المركز، في تقدير موقف حمل عنوان "النكف القبلي في الجوف.. هل تكسر القبيلة سطوة الحوثي وتعيد رسم معادلات النفوذ؟"، أن الأزمة لم تعد مجرد خلاف محلي، بل تحولت إلى مؤشر على إعادة تموضع القبيلة كلاعب مؤثر في المشهد السياسي والاجتماعي بعد سنوات من تراجع دورها.
ورأى التقدير أن السيناريو الأرجح يتمثل في اتساع الضغوط القبلية والسياسية على الحوثيين نتيجة تنامي التضامن القبلي وارتفاع الاعتراض على سياسات الجماعة، بما يرفع كلفة إدارتها للمجتمع القبلي ويعيد الاعتبار لدور القبيلة في موازين القوى.
وأضاف أن استمرار الحراك القبلي قد يدفع قبائل أخرى إلى استعادة استقلال قرارها وإحياء أعرافها التقليدية، وهو ما قد يوسع دائرة الضغوط على الجماعة داخل مناطق سيطرتها.
وفي المقابل، اعتبر المركز أن نجاح الوساطات القبلية والإقليمية في احتواء الأزمة يمثل السيناريو الثاني، إلا أن ذلك لن يعالج جذور الاحتقان، بل سيؤجل انفجارها مع بقاء النكف الحالي سابقة تستند إليها القبائل مستقبلًا.
أما السيناريو الثالث، فاعتبره المركز الأقل احتمالًا لكنه الأخطر، ويتمثل في ارتباط الأزمة بتصعيد عسكري أوسع في محيط مأرب أو الحدود السعودية، بما قد ينعكس على أمن المناطق الاستراتيجية وخصوصًا منطقة صافر النفطية.
وأكد المركز في ختام التقدير أن الأزمة مرشحة لأن تكون نقطة تحول في طبيعة العلاقة بين القبائل والحوثيين، وما قد يترتب عليها من إعادة رسم لموازين النفوذ في شمال اليمن.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات