‏وقفة جماهيرية حاشدة ..مارب ‏تبادل الوفاء بالوفاء ‏
مع الأشقاء في المملكة ودول الخليج




باب المندب في قلب الصراع الدولي.. الكشف عن ملامح "الردع الجيواقتصادي" وسيناريوهات ما بعد اتفاق 2026


قال تقدير موقف حديث صادر عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية، بأن مضيق باب المندب ومنطقة البحر الأحمر شهدا، خلال الأعوام الممتدة بين 2023 و2026، تحولات جيوسياسية عميقة أعادت بالكامل تعريف موقع هذا الممر المائي الحيوي في معادلات الصراع الإقليمي والدولي.

وفي هذا السياق، أوضح التقدير الاستراتيجي أن باب المندب لم يعد مجرد شريان تجاري تقليدي يربط الشرق بالغرب، بل تحول إثر التصعيد المستمر إلى ساحة مفتوحة لتصفية الحسابات السياسية، وأداة ضغط "جيواقتصادي" متقدمة تستخدمها قوى إقليمية فاعلة، إلى جانب فاعلين من دون الدول، وفي مقدمتهم جماعة الحوثي في اليمن.

ومضى المركز في تحليله مشيراً إلى أن الأزمة الراهنة لم تعد مجرد حدث طارئ أو عابر يمكن تجاوزه، بل تحولت بحلول عام 2026 إلى واقع بنيوي مضطرب شديد التعقيد.

ويأتي هذا التحول في ظل تصاعد مستمر للقدرات البحرية والصاروخية للحوثيين، والذين انتقلوا من مجرد جماعة محلية منخرطة في تفاصيل الحرب اليمنية الداخلية، إلى قوة "هجينة" عابرة للحدود قادرة على تهديد سلامة الملاحة الدولية في نطاقات بحرية بعيدة.

وتأسيساً على ذلك، لفت تقدير الموقف إلى أن الخطورة الحقيقية للأزمة لا تكمن فقط في الإحصاءات المباشرة لعدد الهجمات أو الكلفة المالية الباهظة للاعترضات العسكرية الغربية، بل تتبلور في انتقال مفهوم الردع من صورته العسكرية الكلاسيكية إلى ما سمّاه التقرير بـ"الردع الجيواقتصادي". حيث يغدو الهدف الرئيسي من العمليات هو رفع كلفة العبور عبر المضيق وفرض شروط سياسية، بدلاً من السعي إلى إغلاقه مادياً بصورة كاملة.

وعلى صعيد السيناريوهات المستقبلية، خلص مركز المخا في ختام تقديره إلى أن أزمة باب المندب غدت اختباراً حقيقياً لموازين القوة في الإقليم، ومدى قدرة المنظومة الدولية على حماية الممرات المائية الحيوية. مؤكداً في الوقت ذاته أن استعادة الاستقرار المستدام في البحر الأحمر لن تتحقق عبر المقاربات والمعالجات العسكرية المنفردة، ما لم تقترن بمسار سياسي أوسع يعالج جذور الحرب في اليمن ويفكك شبكات النفوذ الإقليمي المتشابكة

اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة

أقراء أيضاً

التعليقات

أخبار مميزة

مساحة اعلانية

اليمن الكبير || “سقطرى جزيرة الدهشة”



وسيبقى نبض قلبي يمنيا