طبيب يمني يكشف “جرائم طبية” في صنعاء.. اتهامات لميليشيات الحوثي بتحويل المستشفيات إلى تجارة تستنزف المرضى
كشف مصدر طبي في صنعاء عن ما وصفه بـ“الجرائم الطبية” التي تُمارس بحق المرضى في مناطق سيطرة ميليشيات الحوثي، متهماً الجماعة بتحويل القطاع الصحي إلى وسيلة للربح والاستغلال على حساب معاناة المواطنين.
وقال الدكتور ماجد الخزان، وهو أحد الأطباء العاملين في العاصمة، إن المستشفيات الرسمية تحولت في ظل سيطرة الحوثيين إلى “مرافق تجارية”، بينما أصبحت الخدمات الطبية – بحسب وصفه – عبئاً إضافياً يضاعف معاناة المرضى وذويهم.
وأوضح الخزان، في منشور حمل عنوان “في زمن الحوثيين.. مكاشفات ومقارنات”، أن أسعار العمليات والخدمات الطبية شهدت ارتفاعاً كبيراً، مع وجود عناصر غير مؤهلة داخل بعض المرافق الصحية تستغل المرضى بشكل وصفه بـ“الجشع”.
اتهامات برفع أسعار العمليات بشكل مبالغ فيه
وأشار الطبيب إلى فرض مبالغ مرتفعة على عمليات بسيطة، موضحاً أن تكلفة عملية “المياه البيضاء” تصل إلى 600 ألف ريال، رغم أن تكلفتها الحقيقية – بحسب قوله – تتراوح بين 120 و150 ألف ريال فقط.
كما تحدث عن عمليات اللوزتين التي يتم تقاضي ما بين 160 و300 ألف ريال مقابل إجرائها، رغم أن تكلفتها لا تتجاوز 30 ألف ريال، إضافة إلى مبالغ وصفها بـ“الخيالية” تُفرض على عمليات القسطرة القلبية وتركيب الدعامات.
وأكد أن بعض المرضى يُطلب منهم دفع ما بين 5 آلاف و10 آلاف دولار مقابل عمليات لا تتجاوز تكلفتها الفعلية 2900 دولار، إلى جانب فرض أسعار مرتفعة على الصفائح الدموية وإبر البلازما وعمليات زراعة الأسنان والمفاصل.
اتهامات بتحويل القطاع الصحي إلى مصدر للربح
واتهم الخزان الجهات المسيطرة على القطاع الصحي في مناطق الحوثيين بتحويل المؤسسات الطبية الرسمية إلى أدوات لجني الأموال، مشيراً إلى أن كثيراً من الخدمات التي كانت تُقدَّم مجاناً في السابق أصبحت اليوم تُفرض عليها رسوم مرتفعة.
كما تحدث عن عمليات جراحية قال إنها تُجرى دون جدوى حقيقية، مع تحميل المرضى تكاليف باهظة تحت مبررات استخدام أجهزة طبية أو تقنيات حديثة.
وختم الطبيب تصريحاته بالتأكيد على أن ما كشفه يمثل جزءاً فقط من حجم الانتهاكات والاستغلال الذي يتعرض له المرضى، داعياً إلى حماية المواطنين من ما وصفه بـ“العبث بالقطاع الصحي والمتاجرة بمعاناة الناس”.




التعليقات