محافظ شبوة يتحدى المحرمي ..تطورات شبوة تكشف صراع نفوذ داخل المعسكر المناهض للحوثيين
كشف الناشط السياسي والحقوقي ياسر الصايلي عن تفاصيل وخلفيات التطورات الأمنية والعسكرية التي شهدتها محافظة شبوة خلال الساعات الماضية، والتي انتهت بانسحاب مفاجئ لقوات اللواء الرابع مشاة من مواقعها في مديرية ميفعة ومحيطها.
وأوضح الصايلي، في منشور مطول على Facebook، أن الأزمة تعود إلى قرار عسكري صدر في مارس الماضي من عضو مجلس القيادة الرئاسي عبدالرحمن المحرمي، المعروف بـ”أبو زرعة”، قضى بإقالة العميد أصيل بن رشيد من قيادة اللواء الرابع مشاة، وتعيين الضابط صالح عبدالعزيز المنصوري، أحد ضباط قوات العمالقة، خلفاً له.
رفض تسليم القيادة وتصاعد التوتر
وبحسب الصايلي، رفض بن رشيد القرار بشكل كامل، وامتنع عن تسليم العهدة العسكرية بما فيها الأسلحة والآليات والمقرات التابعة للواء، ما تسبب بحالة توتر سياسي وأمني داخل المحافظة.
وأشار إلى أن محافظ شبوة عوض بن الوزير تدخل لاحتواء الأزمة، ورفض بدوره قرار الإقالة، مانحاً بن رشيد الضوء الأخضر للبقاء في معسكر الخرامة بمدينة عزان، عقب انسحابه وقواته من منطقة عارين الاستراتيجية.
أمر قبض وتحرك مفاجئ
وأضاف الصايلي أن النيابة العسكرية في عدن أصدرت في 21 أبريل الماضي أمر إحضار قهري بحق بن رشيد، بتهمة رفض تنفيذ القرارات العسكرية وعدم تسليم اللواء للقائد البديل.
وفي تطور مفاجئ، غادر العميد بن رشيد فجر الجمعة، برفقة قوات اللواء الرابع مشاة بكامل عتادهم العسكري ومعداتهم الثقيلة، معسكرهم في عزان، إضافة إلى جميع النقاط الأمنية في عزان وجول الريدة وعلى امتداد الخط الرابط بين شبوة وحضرموت، متجهين إلى جهة مجهولة.
أبعاد سياسية وعسكرية خطيرة
ولفت الصايلي إلى أن بن رشيد يُعد من أبرز الشخصيات العسكرية النافذة في شبوة، ويرتبط بعلاقات وثيقة مع رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزبيدي، ويُنظر إليه باعتباره أحد أبرز أذرعه العسكرية داخل المحافظة.
ويرى مراقبون أن هذه التطورات تكشف حجم التعقيدات والصراعات داخل القوى المناهضة للحوثيين، في ظل محاولات إعادة ترتيب النفوذ العسكري في المحافظات الجنوبية، وما قد يترتب على ذلك من انعكاسات أمنية وسياسية خلال المرحلة المقبلة.




التعليقات