مجزرة حي التضامن.. قضية أمجد يوسف تعيد تسليط الضوء على جرائم الحرب في سوريا فمن هو أمجد يوسف ؟
برز اسم الضابط السابق أمجد يوسف على نطاق واسع، عقب الكشف عن دوره في مجزرة حي التضامن التي وقعت في دمشق عام 2013، والتي أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين في عمليات تصفية ميدانية صادمة.
توثيق مرئي يكشف الجريمة
وأثارت القضية اهتماماً دولياً واسعاً بعد نشر تسجيلات مصورة وتحقيقات استقصائية وثّقت عمليات قتل جماعي، حيث أظهرت المقاطع اقتياد الضحايا وهم معصوبو الأعين إلى حفرة كبيرة، قبل إطلاق النار عليهم وإحراق جثثهم.
دور مباشر في التنفيذ
وبحسب المعلومات المتداولة، كان أمجد يوسف يعمل ضمن أحد الأجهزة الأمنية التابعة للنظام السوري، واعتُبر من أبرز المنفذين المباشرين لهذه الجريمة، التي تُعد من أبشع الانتهاكات الموثقة خلال سنوات النزاع.
صدمة دولية ومطالب بالمحاسبة
وأدى نشر هذه الأدلة إلى صدمة واسعة في الأوساط الحقوقية والإعلامية، وسط دعوات متزايدة من منظمات حقوق الإنسان لفتح تحقيقات دولية شاملة، ومحاسبة جميع المتورطين في هذه الانتهاكات.
رمز لانتهاكات أوسع
ومنذ ذلك الحين، تحولت مجزرة التضامن إلى رمز بارز للجرائم المرتكبة بحق المدنيين في سوريا، وأصبحت من أبرز القضايا المطروحة في ملفات العدالة الدولية، حيث يرى مراقبون أنها تعكس نمطاً أوسع من الانتهاكات التي شهدتها البلاد.
وتستمر مطالبات أهالي الضحايا والجهات الحقوقية بكشف الحقيقة كاملة، وضمان عدم إفلات المسؤولين من العقاب.
يتهم أمجد يوسف بارتكاب العديد من الجرائم بحق المدنيين، وهو المتهم بالمسؤولية الأولى عن ارتكاب مجزرة حي التضامن عام 2013 في مخيم اليرموك السوري.
ووثق فيديو المجزرة الذي نشرته الغارديان (من أصل 27 تسجيلا مصورا) مقتل ما لا يقل عن 41 مدنيا، في حين وثق أهالي الحي اسم 288 ضحية قتلت في الحي نفسه، كما اعترف عدد من المتورطين في المجزرة بارتكاب عدد من المجازر في الحي راح ضحيتها 500 رجل وامرأة.
توارى عن الأنظار بعد سقوط الأسد، حتى ألقت السلطات السورية القبض عليه في عملية أمنية بريف حماة يوم الجمعة 24 أبريل/نيسان 2026.
النشأة والتكوين
ولد أمجد يوسف عام 1986 في قرية نباع الطيب بمنطقة الغاب شمال غرب حماة، ونشأ في أسرة كبيرة تضم 10 أشقاء.
التحق بأكاديمية الاستخبارات العسكرية في ميسلون عام 2004، وخضع لتدريب مكثف مدة 9 أشهر.

في سلك المخابرات العسكرية
بعد التحاقه بأكاديمية الاستخبارات، تدرج أمجد يوسف في الرتب العسكرية حتى أصبح محققا في الفرع 227 بالمخابرات السورية بحلول عام 2011، قبل أن يصبح نائب رئيس الفرع.
كان مسؤولا عن اعتقال وتعذيب وقتل المعارضين السياسيين إبان فترة الثورة السورية التي اندلعت عام 2011، ثم أرسل إلى قسم العمليات لقيادة المعارك في جنوب دمشق، وكان مسؤولا عن عمليات أمنية هناك، خاصة في منطقتي التضامن واليرموك، حيث قاد العمليات العسكرية حتى عام 2021.
تنقل أمجد في العمل العسكري والفروع الأمنية، وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية عام 2022 أنه حتى ذلك الوقت كان لا يزال يعمل في قاعدة كفرسوسة العسكرية بدمشق.




التعليقات