بعد ادعائه أنه المسيح المخلص ...صدام ديني–سياسي غير مسبوق.. البابا يهاجم ترمب: “الله لا يقف مع دعاة الحروب”
في تصعيد لافت يجمع بين الدين والسياسة، وجّه البابا ليو الرابع عشر انتقادات حادة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدًا أن “الله ليس مع المتسلطين ولا مع المتكبرين ولا مع دعاة الحروب”، في موقف يعكس تصاعد التوتر بين المؤسستين الدينية والسياسية.
وجاءت تصريحات بابا الفاتيكان عقب هجوم شنّه ترمب على خلفية موقف البابا الرافض للحرب التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، ما أضفى على التصريحات بُعدًا سياسيًا مباشرًا.
وفي رسالة حملت طابعًا دينيًا وسياسيًا، شدد البابا على أن القيم الحقيقية تقوم على “الحب والخدمة”، منتقدًا توظيف الدين لتبرير العنف، ومؤكدًا أن اسم الله لا يجب أن يُستخدم في “خطابات الموت والحروب”.
وكان ترمب قد أثار جدلًا واسعًا بعد نشره صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي لنفسه في هيئة المسيح، إلى جانب توجيهه انتقادات للبابا واتهامه بالضعف في مواجهة الجريمة، فضلًا عن مواقفه المتشددة تجاه الملف الإيراني.
كما تصاعد التوتر بعد رفض البابا لسياسات أمريكية تتعلق بالحرب والهجرة، وانتقاده تهديدات سابقة تجاه إيران، ما يعكس خلافًا أعمق بين الطرفين حول قضايا دولية حساسة.
وفي سياق متصل، هاجم ترمب رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، متهمًا إياها بـ“الجبن”، عقب دعمها لموقف البابا ورفضها تقديم تسهيلات عسكرية أمريكية مرتبطة بالحرب.
ويرى مراقبون أن هذا التصعيد يعكس تحولًا في العلاقة بين المؤسسات الدينية الكبرى والقيادات السياسية، في ظل تداخل الدين مع الصراعات الجيوسياسية، ما ينذر بمزيد من التوتر خلال المرحلة المقبلة.
اليمن الكبير : حضرموت التاريخ والحضارة ..الحكاية كاملة




التعليقات